برنامج يطور خبرات أجيال صاعدة في صناعة الكتاب
«أنشر» يحتضن الناشرين الإماراتيين
خلال المؤتمر الصحافي للإعلان عن البرنامج. من المصدر
أطلقت جمعية الناشرين الإماراتيين، صباح أمس، برنامج «أنشر» التدريبي، الذي يهدف إلى تعزيز مهارات الناشرين الإماراتيين، وتطوير خبراتهم، من خلال توفير عملية تدريبية منهجية يمكن من خلالها للناشرين المبتدئين تطوير قدراتهم بمساعدة المهنيين والخبراء الذين يقدمون التوجيه والمشورة لمساعدة الناشرين على اكتساب الخبرات، والتغلب على العقبات التي تواجههم.
وتبلغ التكلفة الإجمالية للبرنامج نصف مليون درهم، ويمتد على مدار عام كامل، بتنظيم ودعم من صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ويأتي البرنامج في إطار استراتيجيات جمعية الناشرين الإماراتيين لتعزيز صناعة النشر المحلية، والارتقاء بها، بما يكفل تقدماً إيجابياً في ثقافة الأجيال المقبلة، في الإمارات والوطن العربي.
وحول أهمية البرنامج أوضحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة جمعية الناشرين الإماراتيين في المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس، على هامش فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ان «الإمارات تشهد تطوراً متصاعداً ونهضة في مختلف القطاعات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، إذ امتد هذا التطور إلى صناعة النشر التي تعد إحدى أهم ركائز التطور الثقافي والعلمي لأي مجتمع، وعلى الرغم من التطور الملحوظ في صناعة النشر في الدولة، وتوافر مقومات عدة لتقدم هذه الصناعة، من سوق محلية وعالمية، وتشريعات وقوانين، ومعارض محلية ودولية، إلا أن الناشر الإماراتي مازال يواجه العديد من التحديات المتعلقة بالخبرات والممارسات والتسويق، لذلك سعينا في جمعية الناشرين بالتعاون مع صندوق خليفة إلى تطوير برنامج تدريبي متكامل في مجال النشر، يتضمن ورش عمل، ودورات تدريبية، وزيارات ميدانية لدور نشر ومؤسسات ثقافية في الدولة وخارجها».
|
تشجيع روح المبادرة صمم برنامج «أنشر» لإتاحة الفرصة للمشاركين للاستفادة من الخبرات المهنية لنخبة من الناشرين المتمرسين، وتقديم تدريبات عميقة من خلال دورات التدريب النظرية والعملية التي تشمل تخصصات النشر كافة. كما ستتاح الفرصة للمتدربين للمشاركة في عدد من الزيارات لدور نشر داخل الإمارات وخارجها، بهدف تطوير تجاربهم، ومساعدتهم على التغلب على العقبات والتحديات التي تواجههم. ويهدف البرنامج أيضاً عبر تقديمه مختلف مستويات الدعم إلى تشجيع روح المبادرة، والابتكار، والنمو بين الناشرين الصاعدين في الإمارات.
|
وأعربت الشيخة بدور القاسمي عن سعادتها بإطلاق برنامج «أنشر» بالتعاون مع صندوق خليفة، مؤكدة أنه سيسهم في تطوير قدرات الناشرين المبتدئين وتعزيزها بتجارب وخبرات وممارسات محلية وعالمية، لتأهيل جيل جديد من الناشرين يواكب تطلعات الدولة في هذا القطاع، والتأكد من استمرارية عطائهم في مجال النشر.
دعم
من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، عبدالله سعيد الدرمكي، إلى اهتمام صندوق خليفة منذ تأسيسه بدعم رواد الأعمال والمبدعين في مختلف القطاعات ومن بينها القطاع الثقافي، لافتاً إلى ان الصندوق تمكن من تمويل نحو 13 مشروعاً في مختلف الأنشطة الثقافية والتعليمية، بقيمة إجمالية بلغت نحو17.7 مليون درهم.
وأضاف ان «الصندوق منذ تأسيسه قبل نحو ست سنوات يهدف إلى تعزيز روح الريادة والابتكار لدى مختلف الشرائح المجتمعية في الدولة، إضافة إلى دعم وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومبادرة الصندوق في دعم برنامج (انشر) التدريبي جاءت بهدف المساهمة في تعزيز مهارات الناشرين الإماراتيين وتطوير خبراتهم، والارتقاء بها بما يكفل تقدماً إيجابياً في ثقافة أجيال الإمارات».
عرض
بينما قدم عضو مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين ومدير برنامج «أنشر» الناشر الإماراتي جمال الشحي، عرضاً للبرنامج وجدوله الزمني، مستعرضاً خلاله مختلف جوانب الدورة التدريبية. وأوضح الشحي أن المدربين والمرشدين المحترفين المشاركين في الدورة قد تم اختيارهم بعناية من مجموعة من الناشرين الخبراء والمحترفين من داخل الإمارات وخارجها، إذ سيتولون توجيه كل مشارك على مدار فترة البرنامج. وأفاد الشحي بأن التقدم للبرنامج التدريبي يتطلب عدداً من الشروط تتضمن عضوية سارية في جمعية الناشرين الإماراتيين، وأن يكون المتقدم من مواطني الإمارات، وألا يزيد عدد الكتب التي نشرها على ثلاثة كتب. وسيتم توجيه المشاركين خلال الدورة إلى إعداد خطط نشر متكاملة وشاملة للكتب التي سيتم إصدارها، وسيتم النشر بإشراف المدربين. كما سيتم توجيه المشاركين ودعمهم خلال المرحلة الترويجية، إذ تم إبرام اتفاقيات مع كبريات منافذ بيع الكتب من قبيل كينوكونيا، وجاشنمال، وفيرجن ميغاستور، لتخصيص واجهة في المتجر لعرض الكتب، وسيتم تنظيم حفلات توقيع كتب، وترويج كتب الناشرين عبر وسائل الإعلام.
أسماء
كما تم خلال المؤتمر الإعلان عن أسماء المرشدين للبرنامج، وهم أشرف شاهين من البرج ميديا للنشر والتوزيع، وفادي المقنزح من يونيفرسال للنشر والتوزيع، ود.غياث مكتبي من دار المكتبي للطباعة والنشر، وتامر سعيد من دار كلمات للنشر، وناصر عاصي من معالم للنشر والتوزيع، كما أعلنت الجمعية أسماء الناشرين المبتدئين المنتسبين إلى البرنامج وهم ناصر نصر الله، وعلي الشعالي، وقيس صدقي، ونورة النومان، ومحمد بن دخين.
يذكر أن جمعية الناشرين الإماراتيين تأسست بتاريخ 25 فبراير 2009، وهي جمعية ذات نفع عام تتخذ من القصباء في الشارقة مقراً لها، وتعمل على خدمة وتطوير قطاع النشر في الدولة.
وتهدف الجمعية إلى تمثيل الناشرين الإماراتيين في المعارض المحلية والعالمية، من خلال المشاركة في المؤتمرات والمعارض والملتقيات المعنية بالنشر، والاهتمام بنشر النتاج الفكري المحلي على المستوى العربي والعالمي.
كما تعمل الجمعية على الارتقاء بمهنة الناشرين في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر تأهيل وتدريب وتنشيط الناشر الإماراتي، ورعاية العاملين في هذا القطاع، وتحسين شروط المهنة والقوانين الخاصة بها، وتبدي الجمعية اهتماماً خاصاً بالترجمة من وإلى اللغة العربية، إلى جانب حماية حقوق الملكية الفكرية والحقوق ذات الصلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
