فايز السعيد تغنى بــ «جنة الأوطان».. والأحبابي يهــدي قصيدة «حمدان»

«يولة فزاع» تجدّد الفرح ومنافسات «الميدان»

صورة

بتجديد شامل في الشكل والمحتوى، انطلقت مساء أول من أمس فعاليات الدورة الـ‬13 من بطولة فزاع لليولة، واستضافت قلعة الميدان في القرية العالمية انطلاقة البطولة التي جذبت أعداداً كبيرة لمتابعتها. وتغنى الفنان فايز السعيد خلال الإطلالة الجديدة للبطولة بأغنية «جنة الأوطان»، بينما أهدى الشاعر عايض الأحبابي قصيدة بعنوان «حمدان»، إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي.

ورغم أن هناك ثوابت أضحت بمثابة تقاليد ثابتة في البطولة التراثية التي تقام برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وتنظمها إدارة بطولات فزاع في مكتب سمو ولي عهد دبي، إلا أن الحرص على الابتكار والتجديد كان واضحاً في المشهد الافتتاحي، فمع استمرارية اعتماد الأغنية الرئيسة التي يؤدي على خلفياتها المتسابقون استعراضاتهم، على الأسماء ذاتها، وهم الفنان ميحد حمد في غنائها، والشاعر سعيد بن مصلح في صياغة كلماتها، والفنان فايز السعيد في تلحينها، إلا أن الأغنية التي تحمل هذا العام عنوان «يا دبي» بدت بالفعل مسايرة لتجدد الفرحة التي سايرت الأجواء الاحتفالية بانطلاقة البطولة.

قلعة الميدان التي بدت في حلة جديدة جاءت هي الأخرى منسجمة مع الأجواء من خلال تصميم مبتكر يستوعب أعداداً أكبر من الحضور، ويبرز جماليات البناء التراثي المحلي، وهو الأمر الذي انعكس أيضاً على صورة البث التلفزيوني التي تولاها إخراجياً حسين بن حيدر على شاشة «سما دبي».

«المشرخ»

جدال الجرس

كعادته في حضور عنصر الإثارة دائماً، جاءت آلية احتساب قرع الجرس التي تؤشر إلى ارتفاع رمية السيف رأسياً إلى مستوى قياسي مثيرة للجدل، فقد حامت الشكوك حول مدى تمكن المتسابق حمدان محمد بن مصلح الاحبابي من عدمه، بسبب عدم صدور صوت قرع الجرس رغم الارتفاع الملحوظ لرميات سلاحه.

تدقيق اللجنة المنظمة عقب انتهاء الجولة كشف أن المتسابق قام بقرع الجرس ثلاث مرات ليحصل على ‬7500 صوت، إذ أوضحت إدارة مكتب بطولات (فزاع)، أن ثمة خللاً فنياً تسبب في عدم صدور الإشارة الخاصة بوصول السلاح الى النقطة المطلوبة، رغم أن السلاح وصل بالفعل إلى هذه النقطة، حسب الرصد.

هذه البيانات رغم ذلك لا تعني أن الاحبابي تأهل بالفعل للدور الثاني عن مجموعته على حساب متنافسيه، إنما تمنحه فقط أفضلية من خلال عدد من النقاط يضاف إلى رصيده الذي حصل عليه من لجنة التحكيم، ليبقى في انتظار تصويت الجمهور الذي يحسم إلى حد بعيد هوية المتأهل.

تنظيمياً؛ ابتكرت اللجنة المنظمة فقرة يؤدي فيها «اليويلة» المتسابقون أداء جماعياً مستخدمين سلاح اليولة الأصلي المسمى «المشرخ»، فيما تمت إضافة فقرة يتولى فيها عدد منتخب من الجمهور مهام التحكيم للمرة الأولى، فيما تجدد أيضاً لجنة التحكيم الرئيسة ليتم الدمج فيها بين العناصر الشابة المتمثلة في ثلاثة من أبرز ممارسي فن اليولة الإماراتية، بالإضافة إلى الشاعر علي الخوار الذي يتولى رئاستها.

الفقرة الفنية في الجولة الأولى افتتحت بأغنية وطنية أعدها الفنان فايز السعيد للحدث، وجاءت شديدة الدلالة في سياق حالة الفرح العامة التي لايزال الجميع على أرض الدولة يعيش أجواءها ابتهاجاً باليوم الوطني الـ‬41 للإمارات، إذ غنى السعيد «جنة الأوطان» من كلمات أنور المشيري، قبل أن يغني أخرى بعنوان (نورا) من كلمات مدير بطولات (فزاع) عبدالله حمدان بن دلموك، وذلك بمشاركة المتسابقين الذين سيتنافسون تباعاً على المراكز المتقدمة، وفرقة دبا الحربية التي تشارك للمرة الثانية على التوالي في البطولة.

بينما أحيا الشاعر الإماراتي عايض الأحبابي الفقرة الشعرية للجولة الافتتاحية، واستهل حضوره بتقديم قصيدة وطنية توجه فيها بالتحية إلى الجمهور، قبل أن يقدم قصيدة أخرى أهداها بعنوان «حمدان» إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم (فزاع)، تفاعل الحضور مع معانيها وصورها الشعرية بشكل ملحوظ.

‬4 متسابقين

فنياً تنافس في الجولة الافتتاحية كل من ناصر علي الجنيبي، من أبوظبي، وخليفة سالم بن عايش، من رأس الخيمة، وحمدان محمد بن مصلح الأحبابي، من دبي، وحمدان راشد حمود الكتبي، من الشارقة، ومنحت لجنة التحكيم المكونة إلى جانب علي الخوار من كل من مسلم العامري، راشد حارب الخاصوني وخليفة بن سبعين، درجات شديدة التقارب، ما يؤشر إلى أن شدة المنافسة ومعيار ترشيحات الجمهور قد يكونان الحاسمة لمنافسات البطولة الحالية.

ومنحت اللجنة المتسابق الاول ناصر الجنيبي ‬47 درجة، بينما منحت الثاني بن عايش ‬48 درجة، وحصل على الدرجة ذاتها المتسابق الثالث بن مصلح الاحبابي، أما المتسابق الرابع الكتبي فنال الدرجة الأدنى في هذه الجولة.

وحول المستوى الفني للمتسابقين، قال عبدالله حمدان بن دلموك «من يتابع المستوى الذي ظهر عليه المتسابقون الأربعة أثناء الاختيارات والتصفيات الأولية، وما ظهروا عليه في هذه الجولة سيلمس دور التدريبات التي تمت خلال الأسبوع الماضي»، متوقعاً أن تتصاعد المستويات الفنية للمتسابقين مع ارتفاع وتيرة المنافسات في البطولة.

تحضيرات

أبدى نائب مدير قناة «سما دبي» والمشرف العام على البطولة تلفزيونياً، خليفة حمد أبوشهاب، ارتياحه للحلقة الأولى من الناحية التلفزيونية بعد التحضيرات التي استمرت أكثر من ثلاثة أشهر، كون «الميدان» يعد من أهم البرامج على قناة «سما دبي» على مدار العام من الناحية الإنتاجية والفنية، مؤكداً أن «الميدان» أصبح من أكبر البرامج الثقافية المحلية بما يتضمنه من فقرات منوعة تجمع بين الطرب الأصيل والشعر والتنافس الفني بين المتسابقين، متمنياً أن يحقق البرنامج في نسخته الثامنة النجاح والمتابعة، بعد أن تم إدخال العديد من التغييرات والتجديدات على معظم فقراته.

التنسيق والتفاهم الواضح ظهرا جلياً بين مقدم البرنامج المذيع الشاب أحمد عبدالله والمخرج الإماراتي حسين بن حيدر، الذي أشار إلى أن برنامجاً آخر مرتبطاً بالبطولة هو «فرسان الميدان»، سيبث بحلته الجديدة اعتباراً من غد.

فيما توجه الفنان الإماراتي فايز السعيد بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، على دعمه اللامحدود لهذا البرنامج والمواهب والتراث عموماً، الأمر الذي أسهم في انتشار هذا الفن على نطاق واسع في دول الخليج العربي، مؤكداً أنه من هواة فن اليولة، وأنه يعد الجمهور بالمزيد من الأعمال الفنية والوطنية.

تويتر