عازفون وتشكيليون وحرفيـون في « إبداعات »
الفن يجمع أطفال الشارقة
«أوركسترا موسيقية وفنون تشكيلية وأيد منتجة» هي بعض ابداعات منتسبي إدارات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، التي دعت إلى احتوائها واحتضانها رئيسة المجلس سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، ضمن «ملتقى إبداعات»، الذي انطلق في الشارقة أخيراً، لتصبح دعوة صادقة لتبني الابداعات ورعاية المواهب، وفرصة ليزهو المجتمع بحصاد رياض المجلس الأعلى ومبدعيه. وتميز الملتقى بعروض محترفة قدمها أطفال وناشئون لا تتجاوز أعمارهم 18 سنة، فبمجرد دخول الزائر إلى مركز أكسبو الشارقة وتحديداً الجناح رقم «1»، تستقبله الفرقة العسكرية الأولى من نوعها والمكونة من 35 طفلاً من الجنسين تراوح أعمارهم بين سبع سنوات و12 سنة، أتقنوا عزف النشيد الوطني، وتميزوا في تقديم ألحان مقطوعات عالمية.
وليس بعيداً عن الجو الموسيقى التي تربط الروح بالتناغم وتمنح المشاعر أملاً جيداً في المستقبل، أحيت أوركسترا مراكز الأطفال أمسيات موسيقية، استخدموا فيها آلات فاقت أحجامها أحجام بعضهم الصغيرة، إلا أن تلك الأنامل الناعمة عزفت ألحاناً وقدمت مقطوعات عربية وعالمية سلبت قلوب وعقول المتفرجين، الذين ذهلوا باحترافية الأطفال وتمكنهم من تطوير أغنيات خالدة بأسلوب حديث ومعاصر.
أعمال تشكيلية
|
حوار بين جيلين نظّمت مراكز الناشئة، إحدى إدارات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، حواراً مفتوحاً بين جيلين، وذلك ضمن ملتقى إبداعات. الحوار لقاء بين شخصيات ناجحة في حياتها كانت أحد منتسبي المراكز، وجيل الشباب الصاعد الذي يكوّن شخصيته ويتهيأ لتقديم دور فاعل لخدمة الوطن. وتحرص مراكز الناشئة من خلال الحوار على تقديم صور مشرفة وخبرات يقتدى بها، ومن شأنها تعزيز مبادئ التضحية والتفاني في العمل، وبذل الغالي في سبيل الوطن. |
وسط الزخم الفني والتجارب الفنية المتميزة في الشارقة، وجد أطفال إدارات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة طريقهم الفني الذي برعوا فيه من خلال تقديم ابداع فني في لوحات تشكيلية تنوعت مدارسها باختلاف ميول وتأثر من ابدعوها، وإن كان بينهم أطفال ينتمون إلى فئة ذوي الإعاقة، وتحديداً ذوي الإعاقة السمعية، تضمنت تلك اللوحات إبراز الطبيعة الصامتة ومشاهد من الحياة اليومية، إضافة إلى دروس وعبر في لوحات معبرة خاصة بالحوادث المرورية التي انتشرت في الآونة الأخيرة، وتحديداً بين فئة الشباب وما قد ينجم عنها من إعاقات أو عاهات دائمة.
وتميزت الأعمال المعروضة بحرفية عالية، وجعلت المتفرج مولعاً بها، خصوصاً أنها جمعت بين فنون التشكيل المعاصر والكلاسيكي، منها اللوحات الفنية وفنون الكولاج والتصوير الضوئي وأعمال الخزف والنحت، ويكمن الابداع في تلك العمال من خلال تجاوزها لما تتداوله المخيلة الانسانية، ووضوح الفكرة، والتوزيع الابداعي لعناصر العمل، وتحقيق المفاهيم في التعامل مع اللوحة، ومراعاة التكوين اللوني.
أيدٍ مبدعة
وظفت منتسبات من ذوات الإعاقات السمعية والذهنية في مدينة الشارقة الإنسانية المشاركة خبرتهن في الحياكة والتطريز في ملتقى إبداعات، إذ عرضن مشغولات يدوية لا يستهان بها من حيث جودة المنتج النهائي وتناسق الالوان واختيار الأقمشة وفخامة الاكسسوار المستخدم، وبرزت مشغولات في المنتجات الخزفية والاكسسوارات النسائية وملابس الأطفال والديكورات المنزلية والبراويز وأطقم شراشف غرف النوم والحقائب الجلدية.
فيما لم تقل جودة وحرفية منتجات منتسبات مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، فقد عرضت المؤسسة في ركنها «منتج تمكين» مشغولات الأقمشة اليدوية، منها المفارش وأطقم سجادات الصلاة وإكسسوارات المجالس العربية والأشغال اليدوية. وكانت يتيمات منتسبات لمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي ابتكرن علامة تجارية خاصة بالمشغولات المنزلية التي ينسجنها، أطلقن عليها «ماركة تمكين»، تيمناً بالمؤسسة التي احتوتهن، وتأكيداً لوجودهن عناصر فاعلة في المجتمع الإماراتي، وشهدت منتجات ماركة تمكين إقبالاً كثيفاً من قبل زوار المعارض التي تقيمها المؤسسة في الدوائر الحكومية في الشارقة ودبي والمنطقة الشرقية، الأمر الذي شجع الفتيات على مواصلة الإنتاج وابتكار أصناف جديدة وفريدة من نوعها، منها أطقم الجلوس ومفارش الطاولات وميداليات خاصة مذهبة توضع على دلة القهوة لتزيينها. أما منتسبات مشروع «أسرتي منتجة» التابع لمراكز التنمية الأسرية، فعرضن منتجات الأسر التي تتفاوت بين صناعة العود والبخور والعطور العربية، والحلويات بكل أنواعها، إضافة إلى المشغولات اليدوية، مثل التطريز على المفارش والمناشف، سجادات الصلاة، وملابس النساء والأطفال، وصناعة الصابون، وخلطات كريمات الجسم، وبراويز الصور.
مواهب جديدة
لأن التكنولوجيا أصبحت مفتاح العصر، ومواكبتها أمر حتمي، فقد شاركت إدارات المجلس في ملتقى ابداعات بثلاثة أروقة لمراكز الناشئة، منها زاوية الأفلام الكرتونية والسينمائية، ومنتدى الناشئة الإلكتروني، وموقع الإدارة على الإنترنت، وصفحتها على موقعي «فيس بوك» و«تويتر»، إلى جانب قناة تلفزيونية على موقع «يوتيوب» تخصصت في عرض برنامج الناشئة التلفزيوني.
كما عرض فيلم «اللون المفقود»، الذي يعد أول إنتاج سينمائي للمكتب الثقافي في المجلس الأعلى للأسرة، ويطرح الفيلم قضية التفكك الأسري وتأثيره في الأبناء، ضمن قصة طفلة تعيش معاناة وصراع والديها الدائم، الأمر الذي يدفعها إلى البحث عن العاطفة خارج الكيان الأسري، ويهدف الإنتاج إلى إبراز إبداع المرأة الإماراتية في الإخراج السينمائي، ودعم الأقلام النسائية في رابطة أديبات الإمارات ممن يكتبن القصة السينمائية. أما القسم الرياضي فكان له نصيب وافر من الحضور الجماهيري، إذ قدمت مباراة جماهيرية للمواهب الرياضية من لاعبي كرة القدم من منتسبي مراكز الناشئة، وتخلل المباراة تعليق حي مباشر من قبل أحد منتسبي المراكز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news