«سياحة دبي»: متوسط سعر الغرف الفندقية في الإمارة تراجع 10.8% خلال عام

وكالات سفر تطالب الفنادق بخفض أسعارها بنسب أكبر خلال مواسم الذروة لاستقطاب الزوار

صورة

قال مديرون وعاملون في وكالات للسياحة والسفر إنه رغم التراجع الذي طال متوسط أسعار الغرف الفندقية خلال الفترة الأخيرة، إلا أنها لاتزال مرتفعة مقارنة بالوجهات السياحية الدولية، لافتين إلى أن السوق الفندقية في دبي مطالبة بخفض أسعارها بنسب أكبر، خصوصاً خلال مواسم الذروة لاستقطاب فئات جديدة من الزوار.

وأكدوا لـ«الإمارات اليوم» أن الأسواق السياحية الدولية تتنافس في ما بينها على توفير خيارات متنوعة للأسعار، وخفض كلفة المنتج السياحي، لكي تناسب أكبر شريحة ممكنة من الزوار، مشيرين إلى أن أسعار الغرف الفندقية تعد العامل الأبرز الذي يبني عليه السائح قراراته، خصوصاً بالنسبة لسياحة العائلات أو المجموعات.

إلى ذلك، أظهرت بيانات لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، أن متوسط سعر الغرف الفندقية في الإمارة وصل بنهاية أغسطس الماضي إلى 503 دراهم، مقابل 564 درهماً خلال الفترة نفسها من عام 2015، بنسبة تراجع بلغت 10.8%.

خفض الأسعار

وتفصيلاً، قال رئيس شركة «العابدي القابضة» للسياحة والسفر، سعيد العابدي، إنه «بالنظر إلى التغيرات التي تشهدها الأسواق السياحية حول العالم خلال العامين الماضيين، نجد أن أسعار الغرف الفندقية لاتزال مرتفعة رغم انخفاضها خلال الفترة الأخيرة»، مشيراً إلى أن «السوق الفندقية في دبي مطالبة بخفض الأسعار لكي تواكب المعطيات المتغيرة في الأسواق الأخرى التي تنافس دبي».

وأضاف أنه «خلال الموسم السياحي الذي يمتد بين أكتوبر ومايو، نجد أن أسعار الغرف تصل إلى مستويات قياسية، نظراً إلى الطلب الكبير بالدرجة الأولى»، لافتاً إلى أن «الأسواق السياحية الدولية تتنافس في ما بينها باستمرار على توفير خيارات متنوعة للأسعار، وخفض كلفة المنتج السياحي، لكي تناسب أكبر شريحة ممكنة من الزوار».

وبين العابدي أن «توفير أسعار مرنة تتوافق مع الميزانية التي يخصصها مختلف الزوار المحتملين إلى دبي، سيزيد من مستويات التدفق السياحي إليها»، لافتاً إلى «أهمية أن تعمل الفنادق مع شركات الطيران الوطنية والجهات الحكومية لزيادة استقطاب الزوار من خلال العمل على طرح عروض وبرامج مخصصة لسياحة العائلات والترفيه وغيرها».

وأكد أن «المنشآت الفندقية في دبي مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالعمل على الترويج لنفسها والمشاركة في المعارض والمؤتمرات، فضلاً عن عقد اتفاقات ومذكرات تفاهم مع وكالات السفر وغيرها من الشراكات، التي تمكنها من استقطاب الزوار من الأسواق وعدم الاكتفاء فقط بالجهود الترويجية لدائرة السياحة أو شركات الطيران الوطنية». وذكر العابدي أنه «مقارنة بوجهات مثل لندن وبانكوك وباريس وبرشلونة، نجد أن أسعار الغرف، خصوصاً خلال المواسم، مرتفعة».

كلفة الإقامة

وأوضح أنه «من الضروري العمل على عنصر كلفة الإقامة الفندقية بالدرجة الأولى في إطار السعي لاستقطاب السياح»، لافتاً إلى أن «أسعار الغرف الفندقية تعد العامل الأبرز الذي يبني عليه السائح قراراته لزيارة وجهة دون غيرها، خصوصاً أن أداء المنشآت الفندقية في دبي أفضل من حيث العوائد مقارنة بأكثر الأسواق شعبية حول العالم، وفق الأرقام التي تنشرها المؤسسات الاستشارية الدولية». وركز العابدي على أن «مستوى الإشغال المرتفع سيعوض الفنادق عن خفضها للأسعار»، لافتاً إلى أن «السوق الفندقية في دبي ستكون مجبرة على خفض الأسعار خلال الفترة المقبلة مع دخول المزيد من الفنادق الصغيرة والمتوسطة إلى الخدمة»، وأوضح أن «حصة الفنادق الصغيرة لاتزال قليلة من إجمالي حجم السوق الفندقية في دبي، الأمر الذي لا يساعد بدرجة كبيرة على عملية خفض الأسعار».

وذكر أن «التوقعات الحالية تشير إلى أن دبي مقبلة على معدلات نمو أكبر للتدفق السياحي، خصوصاً من السوق الصينية التي تعد إحدى أكبر الأسواق المصدرة للزوار إلى جميع دول العالم، بعد الإعفاء من التأشيرة، وبالتالي فإن تركيز القطاع الفندقي يجب أن ينصبّ على البحث في متطلبات وحاجات هذه الفئة من الزوار».

الفنادق المتوسطة

في سياق متصل، قال المدير العام لوكالة «ترو فاليو» للسفر والسياحة، وليد شوقي، إنه «رغم التراجع الذي طال متوسط أسعار الغرف الفندقية، إلا أنها لاتزال مرتفعة مقارنة بالوجهات السياحية الدولية»، مشيراً إلى أنه «خلال مواسم السفر والعطلات والأعياد، يتجاوز متوسط السعر اليومي حاجز 1000 درهم».

وبين شوقي أن «تراجع أسعار الغرف الفندقية يصب في مصلحة دبي بالدرجة الأولى وقدرتها على استقطاب شرائح جديدة من الزوار، الذين يبحثون عن قضاء عطلات بأسعار معقولة للإقامة الفندقية، التي تستحوذ على جزء كبير من الميزانية المخصصة للسفر».

وأوضح أن «أسعار الفنادق الشاطئية والمنتجعات تصل إلى مستويات كبيرة، لا تكون في متناول فئات كثيرة من الزوار»، لافتاً إلى أهمية «رفع حصة الفنادق الصغيرة والمتوسطة في السوق الفندقية في دبي ودورها في خفض متوسط الأسعار».

وذكر شوقي أن «قرار منح تأشيرات دخول من مطارات الدولة للزوار من الصين، سيزيد من حجم التدفق السياحي من هذه السوق».

تنسيق دائم

إلى ذلك، قال المدير العام لشركة «سكاي لاين» للسياحة والسفر، سامر عشا، إن «أسعار الغرف الفندقية شهدت تراجعاً خلال الفترة الأخيرة إلا أنها ترتفع بنسب أكبر خلال الموسم السياحي»، مضيفاً أنه «كلما تراجعت كلفة المنتج السياحي في وجهة ما، انعكس ذلك على زيادة حجم النشاط السياحي».

وأضاف عشا أن «حصة الفنادق الفاخرة من فئة الخمس نجوم في دبي، لاتزال كبيرة مقارنة بأبرز الوجهات السياحية في العالم، الأمر الذي انعكس بدوره على مستوى السعر اليومي»، مشيراً إلى أن «افتتاح المزيد من الفنادق الصغيرة والمتوسطة سيسهم في زيادة التركيز على فئات جديدة من السياح، لم تُتح لهم الفرصة لزيارة الإمارة سابقاً».

وذكر أن «كلفة الإقامة الفندقية تلعب دوراً بارزاً في سياحة العائلات والمجموعات بشكل خاص»، لافتاً إلى أن «دبي توفر اليوم بنية تحتية ذات جودة عالية وخدمات ومرافق سياحية بارزة، تلعب دوراً مهماً في إيجاد الرغبة لدى المزيد من السياح المستهدفين لقضاء عطلات في دبي».

تويتر