أكدت أن الإمارات لاتزال أفضل مقصد استثماري لمواطني «مجلس التعاون»

«المالية»: برنامج لتأهيل الشركات قبل تطبيق ضريبة القيمة المضافة

يونس حاجى الخوري أكد خلال استعراضه للتقرير أن إجمالي عدد المستثمرين الخليجيين في الدولة 196 ألف مستثمر بنهاية 2015. تصوير: إريك أرازاس

أفادت وزارة المالية بأنها ستبدأ خلال العام الجاري برنامجاً لتأهيل آلاف الشركات العاملة في الدولة، للوفاء بمتطلبات تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي سيتم تطبيقها خليجياً على القطاعات المتفق عليها اعتباراً من عام 2018 بنسبة 5%.

وأوضحت الوزارة، في تصريحات على هامش مؤتمر صحافي، أمس، أن الفريق الخليجي الذي يتابع المسائل الفنية والاتفاق الإطاري لضريبة القيمة المضافة، درس الإعفاءات من تطبيق الضريبة، ورفع توصيات بشأن السلع الخليجية المعفاة من الضريبة إلى الوزراء الخليجيين المعنيين، لاتخاذ قرار نهائي بهذا الصدد.

إلى ذلك، أشار التقرير الإحصائي السنوي للوزارة إلى أن الإمارات لاتزال تشكل أفضل مقصد استثماري لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ارتفع إجمالي عدد الرخص الممنوحة لمواطنين خليجيين لممارسة أنشطة تجارية في الدولة إلى 67.5 ألف رخصة بنهاية عام 2015، بينما بلغ إجمالي عدد المستثمرين الخليجيين في الدولة 196 ألف مستثمر.

خالد علي البستاني:

 http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2016/08/519818.jpg

«البرنامج يتضمن المتطلبات التي يجب أن تستوفيها الشركات قبل تطبيق الضريبة الجديدة، المتعلقة بتجهيز أنظمتها الداخلية ونظم التدقيق الخاصة بها، وسبل التسجيل في هيئة الضرائب التي سيتم إنشاؤها لاحقاً».

الاستثمارات الصناعية

أشار التقرير الإحصائي السنوي لوزارة المالية، إلى أن قيمة الاستثمارات الصناعية الخليجية في الدولة بنهاية عام 2015 وصلت إلى 4.31 مليارات درهم، موزعة على عدد من القطاعات أهمها صناعة الخامات التعدينية غير المعدنية بنسبة 41.8%، تليها صناعة المنتجات المعدنية بنحو 16.1%، ثم صناعة المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 9.4%، وصناعة الكيماويات ومنتجاتها بـ6.5% وصناعة الآلات والمعدات بنسبة 6.1% وصناعة الورق والمنتجات الورقية بـ5.6%.

القيمة المضافة

وتفصيلاً، قال الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية في وزارة المالية، خالد علي البستاني، إن «الوزارة ستبدأ خلال العام الجاري برنامجاً لتأهيل آلاف الشركات العاملة في الدولة، للوفاء بمتطلبات تطبيق ضريبة القيمة المضافة، التي سيتم تطبيقها خليجياً على القطاعات المتفق عليها اعتباراً من عام 2018 بنسبة 5%».

وأضاف، في تصريحات على هامش مؤتمر صحافي، عقدته الوزارة أمس، للإعلان عن «التقرير الإحصائي السنوي حول العمل الاقتصادي الخليجي المشترك»، أن «البرنامج يتضمن المتطلبات التي يجب أن تستوفيها الشركات قبل تطبيق الضريبة الجديدة، المتعلقة بتجهيز أنظمتها الداخلية ونظم التدقيق الخاصة بها، وسبل التسجيل في هيئة الضرائب التي سيتم إنشاؤها لاحقاً، فضلاً عن التعريف بكل ما يتعلق بالضريبة ذاتها وسبل تطبيقها والسلع التي تطبق عليها، والسلع المستثناة من التطبيق، وغيرها».

وأشار البستاني إلى أن الفريق الخليجي، الذي يتابع المسائل الفنية والاتفاق الإطاري لضريبة القيمة المضافة، درس الإعفاءات من تطبيق القيمة المضافة ورفع توصيات بشأن السلع الخليجية المعفاة من الضريبة إلى الوزراء الخليجيين المعنيين، لاتخاذ قرار نهائي بهذا الصدد.

وأكد أن الإمارات قررت ألا تنضم للاتحاد النقدي الخليجي، وهي لاتزال متمسكة بموقفها ولم تغير هذا الموقف حتى الآن.

إلى ذلك، كشف التقرير الإحصائي السنوي الذي أصدرته الوزارة حول «العمل الاقتصادي الخليجي المشترك»، والذي استعرضه وكيل وزارة المالية، يونس حاجي الخوري، عن أن الإمارات لاتزال تشكل أفضل مقصد استثماري لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما انعكس على أعداد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة الأنشطة التجارية.

الرخص الصادرة

وأوضح التقرير أنه تم إصدار 1899 رخصة عمل جديدة خلال عام 2015 لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، ليصل عدد الرخص الصادرة لمواطنين خليجيين لممارسة أنشطة اقتصادية في الإمارات، إلى 19.8 ألف رخصة، ليرتفع بذلك إجمالي الرخص الصادرة لمواطنين خليجيين في الدولة إلى 67.5 ألف رخصة بنهاية عام 2015. وتصدرت الرخص التجارية قائمة الأنشطة الاقتصادية بنسبة 78.1% في حين استحوذت الرخص المهنية على نسبة 15.6% من إجمالي الرخص الممنوحة لمواطني مجلس التعاون الخليجي.

ووفقاً للتقرير، استحوذ رجال الأعمال السعوديون على 40.2% من الرخص الصادرة، يليهم العمانيون بنسبة 19.7%، ثم الكويتيون بنسبة 19.5%. وأوضح التقرير أن السنوات الماضية شهدت زيادات مطردة في عدد الحيازات العقارية المملوكة لمواطنين من دول مجلس التعاون الخليجي في الإمارات، حيث بلغ عدد المواطنين الخليجيين المتملكين لعقارات في الإمارات 29 ألفاً و371 مواطناً خليجياً في عام 2015، ليصل العدد الإجمالي إلى 119.2 ألف مواطن خليجي، مقابل 89.9 ألف مواطن خليجي خلال عام 2014.

كما شهد عام 2015 نشاطاً ملحوظاً في تسجيل ملكيات عقارية جديدة بلغت 4964 عقاراً جديداً، منها 3290 عقاراً سكنياً و1484 عقاراً تجارياً. ووصلت نسبة العقارات السكنية المسجلة في عام 2015 إلى 66.3%، في حين وصلت نسبة العقارات التجارية المسجلة في العام نفسه إلى 29.9%. وتصدر الملاك السعوديون بحصة بلغت 43.3%، يليهم الكويتيون بنسبة 29.9%، ثم القطريون بنسبة 10.8%.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي عدد المستثمرين الخليجيين في الدولة بلغ 196 ألف مستثمر في عام 2015، وتصدر المستثمرون السعوديون القائمة بنسبة 54.2%، كما ارتفعت رؤوس أموال الشركات المساهمة العامة، المسموح تداول أسهمها للخليجيين، المسجلة في هيئة الأوراق المالية والسلع، من 149 مليار درهم في عام 2014 إلى 167 مليار درهم في عام 2015. ووصل عدد شركات المساهمة العامة المسجلة لدى هيئة الأوراق المالية والسلع، المسموح بتداولها لمواطني دول مجلس التعاون في عام 2015 إلى 86 شركة، بنسبة 78.2% من إجمالي الشركات المسجلة.

المنشآت الخليجية

وذكر أن عدد المنشآت الصناعية الخليجية العاملة في الدولة في عام 2015 بلغ 89 منشأة، وكان للسعودية النصيب الأكبر منها بواقع 46 منشأة، بنسبة 51.7%، وسلطنة عمان بواقع 13 منشأة، بنسبة 14.6%، ثم الكويت بنسبة 13.5%، أما مملكة البحرين فحققت نسبة 11.2%، تليها دولة قطر بنسبة 9%.

ولفت التقرير إلى أن أعداد السياح الخليجيين شهدت قفزات كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث وصل عدد السياح في عام 2015 إلى 4.1 ملايين سائح خليجي بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 66.2%.

ووفقاً للتقرير، الذي أصدرته وزارة المالية، وصل حجم الواردات المباشرة إلى الإمارات من بقية الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى 12.4 مليار درهم، في الأشهر التسعة الأولى من عام 2015، في حين وصلت الصادرات المباشرة من الدولة إلى دول المجلس الأخرى للفترة نفسها إلى 32.16 مليار درهم، كما وصل حجم إعادة التصدير من الدولة إلى بقية دول المجلس في الأشهر التسعة الأولى من عام 2015 إلى 24.6 مليار درهم.

تويتر