مسؤولان: الـ «باركود» وتباين السعر والخطأ البشري أبرز الأسباب.. ومستهلكون يؤكدون:

أخطاء منافذ البيع تؤدي إلى فواتيــر مضاعفة

تباين السعر على الرف عنه لدى المحاسب يتسبب في احتساب قيم إضافية تحرج متعاملين فيقبلوه. الإمارات اليوم

شكا مستهلكون تعرض فواتير مشترياتهم من منافذ بيع وجمعيات تعاونية في الدولة لأخطاء كبيرة، أدت إلى ارتفاع قيمة تلك الفواتير بشكل كبير.

وقال مواطنون ومقيمون في الدولة لـ«الإمارات اليوم»، إنهم لاحظوا حدوث زيادات كبيرة غير معقولة في الفواتير تصل إلى حد الضعف، واختلاف أسعار السلع على الرفوف عنها لدى المحاسب عند الدفع، فضلاً عن اختلاف أوزان بعض السلع المكتوب عليها عن الوزن الحقيقي لها.

أخطاء في الوزن

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2013/08/8403.jpg

 

قال فهد المرزوقي إنه تقدم بشكوى رسمية إلى إحدى الجمعيات التعاونية في الدولة، بعد أن اشترى دجاجاً من فرعها في دبي، واكتشف أن هناك أخطاء في أوزان الدجاج، إذ إن إحداها كتب عليها أنها تزن 1200 غرام، لكن عند وزنها، وجد أن وزنها الحقيقي 1160 غراماً، ودجاجة أخرى من النوعية ذاتها مدون عليها الوزن ذاته، لكن وزنها الحقيقي كان 1145 غراماً.

وتساءل المرزوقي عن الرقابة على هذه الأصناف، موضحاً أن المصادفة وحدها قادته إلى ملاحظة هذه الأخطاء، وأن هناك العديد من الأخطاء التي لم يكتشفها هو أو غيره من المستهلكين، مطالباً بحملات رقابية مستمرة، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع وفي رمضان، حيث تزيد الحركة الشرائية وتكثر الأخطاء بالتالي

وقال مسؤولان في منفذي بيع في الدولة، إن هناك بعض الأخطاء التي تحدث في منافذ البيع، لكنها أخطاء غير مقصودة بشكل عام، مشيرين إلى أنهما يتعاملان بصرامة تصل إلى حد فصل المسؤول عن هذه الأخطاء.

وأضافا أن بعض الأخطاء قد تحدث نتيجة أخطاء بشرية أو خلل في نظام الـ«باركود»، مؤكدين أنه يجري تصحيحها فور اكتشافها أو تلقي شكاوى من المستهلكين في هذا الصدد.

من جانبها، أفادت وزارة الاقتصاد بأنها تفرض غرامات تبلغ 20 ألف درهم على منافذ البيع في بعض الحالات، مثل اختلاف سعر السلعة على الرف عن سعرها لدى المحاسب، ودعت المستهلكين إلى قراءة الفواتير جيداً، والتحقق من أسعار السلع قبل الذهاب إلى المحاسب، خصوصاً في أوقات نشاط الحركة الشرائية والمواسم الاستهلاكية، مثل شهر رمضان، والمبادرة إلى تقديم شكاوى للوزارة للتحقيق في الأمر في حالة حدوث أخطاء من جانب المنافذ.

أخطاء كبيرة

وتفصيلاً، قال المستهلك رامي أحمد، إنه اكتشف حدوث أخطاء عدة في الفواتير الصادرة عن منافذ بيع كبرى عدة في الدولة، ما أدى إلى زيادة قيمة الفواتير من دون مبرر، مشيراً إلى أنه راجع الفواتير واكتشف هذه الأخطاء عندما شعر بأنه دفع مبالغ كبيرة تصل إلى ضعف ما كان يتوقع.

وأوضح أنه ذهب إلى منفذ كبير واشترى بعض احتياجات المنزل، من بينها ثلاث علب من الأغذية المحفوظة، وعند المحاسبة فوجئ بأن قيمة الفاتورة تصل إلى 440 درهماً، على الرغم من أنه اشترى بعض الأصناف القليلة، وعندما راجع الفاتورة وجد أن الموظف قد سجل 33 علبة بدلاً من ثلاث علب، ما أدى إلى هذه الزيادة الكبيرة في الفاتورة.

واستطرد «اعتذر لي مسؤول الفرع، وقال لي إن هذا الخطأ غير مقصود، وردّ الفارق لي»، مطالباً جميع المستهلكين بمراجعة الفواتير بدقة قبل المغادرة للتحقق من صحتها.

ولفت إلى أنه لاحظ مرات عدة أن سعر السلعة على الرف في بعض منافذ البيع يختلف عن سعرها لدى المحاسب، ما دعاه للشكوى مرات عدة إلى مسؤولي المنافذ، موضحاً أن «آخر هذه الأخطاء كان عندما اشتريت أحد أنواع الزيوت، وكان سعره على الرف 18 درهماً، لكني فوجئت بأن السعر عند الدفع لدى المحاسب يبلغ 32 درهماً»، وتابع: «مسؤول المبيعات في المنفذ أخبرني أن السعر عند المحاسب هو السعر السليم، وأن هناك خطأً في السعر على الرف، ما اضطرني إلى الشراء بهذا السعر المرتفع منعاً للإحراج، لأني لو كنت أعرف أن المنتج يباع بهذا السعر المرتفع لما اشتريته».

تباين السعر


من جانبه، قال محمد سالم البلوشي، إنه اشترى من منفذ بيع خمس قطع من لعب الأطفال لأبنائه، إلى جانب مستلزمات منزلية، وفوجئ عند دفع الفاتورة بأن عليه أن يدفع 1060 درهماً فدفع المبلغ، لكنه شك في الأمر، فراجع الفاتورة، فوجد سعر اللعبة على الرف 58 درهماً، لكن سعرها في الفاتورة 140 درهماً، وعندما راجعت الموظف استدعى مسؤول الفرع، الذي تأكد أن السعر عند المحاسب سليم، وأن هناك خطأً في السعر على الرف، ما اضطره إلى قبول دفع المبلغ بعد أن شعر بإحراج بالغ.

وقال إنه «من أبسط حقوق المستهلكين أن يعرف كل مستهلك سعر السلعة بدقة حتى يتخذ القرار السليم على هذا الأساس»، متسائلاً عن دور الجهات الرقابية في مراقبة منافذ البيع، والتحقق من الأسعار الموضوعة على الرفوف.

خطأ «باركود»

من ناحيتها، قالت سامية المسمار، إنها اشترت أنواعاً عدة من المكسرات قبل رمضان مباشرة من منفذ بيع تجاري وراجعت الفاتورة سريعاً كعادتها، إلا أنها وجدت أن الأسعار المدونة على بعض الأصناف على الرفوف تقل عن الأسعار لدى المحاسب، فراجعت مدير الفرع الذى أفادها بأن هناك خطأً في إدخال الـ«باركود»، وأن الأسعار على الرف هي الأسعار الحقيقية.

وأشارت إلى أن الكثير من المستهلكين ربما يكونون قد دفعوا أقل من السعر الحقيقي، وأنها اكتشفت ذلك مصادفة، لأنها تحققت من السعر على الرف جيداً وقرأت الفاتورة جيداً، وهو ما يتجاهله عدد كبير من المستهلكين.

ودعت إلى ضرورة تكثيف الحملات الرقابية والتأكد من الأسعار بدقة، لافتة إلى أنه من الصعب عليها أن تتحقق من سعر كل سلعة قبل شرائها، لأنها تشتري طلبات المنزل مرة واحدة أسبوعياً، وتشتري العديد من الأصناف، ما يصعب مراجعة سعر كل سلعة على حدة.

وقوع الأخطاء

من جانبه، أقر مدير المشتريات في جمعية الاتحاد التعاونية، يعقوب البلوشي، بأن أخطاء تحدث أحياناً في منافذ البيع، لكنها أخطاء غير مقصودة بصفة عامة، مشيراً إلى أنه «في حالة اكتشاف أي خطأ، تعتذر الجمعية فوراً من المتعامل، وتعيد أي أموال دفعها نتيجة لذلك الخطأ من جانبها».

ولفت إلى أن «الأخطاء واردة خصوصاً في ظل التعامل مع آلاف المستهلكين يومياً»، موضحاً أنه «أحياناً يكون هناك خطأ في الجهاز القارئ للـ(باركود)، وفي هذه الحالة يتم إدخال التعديل سريعاً، وأحياناً أخرى توجد أخطاء بشرية، إذ يقوم الموظف الذي يدخل الـ(باركود) بارتكاب خطأ، أو يرتكب المحاسب أخطاء في احتساب الفاتورة».

وأكد أن «الجمعية تتعامل بصرامة تصل إلى حد إنهاء خدمات الموظف إذا كان خطأ كبيراً أو مقصوداً».

وعن الأسباب الأخرى لحدوث الأخطاء، أوضح البلوشي أنه «أحياناً يكون للسلعة مثلاً أحجام عدة، ويكون الحجم الموجود مختلفاً عن سعر الصنف المكتوب، وأحياناً ينزع بعض الزبائن، خصوصاً الصغار منهم، ورقة الـ(باركود) من سلع، ويعيدون إلصاقها على سلع أخرى، ما يتسبب في مشكلة».

التعامل مع الخطأ

واتفق نائب المدير العام لجمعية أبوظبي التعاونية، فيصل العرشي، مع البلوشي في أن بعض الزبائن، خصوصاً الأطفال منهم، يبدّلون ورق الـ«باركود» لسلع معينة، مؤكداً أن «هذا الأمر يحدث مشكلة لا تظهر إلا عندما توضع السلعة على الجهاز القارئ ليتم اكتشاف ما حدث».

وقال إن «الجمعية في حالة حدوث أي خطأ تعتذر للمستهلك وتعيد أمواله فوراً، إذا كان دفع مبلغاً إضافياً نتيجة الخطأ».

وقال العرشي إن «موظف المحاسبة في أغلب الحالات لا علاقة له بالخطأ، وأحياناً يكون الخطأ في النظام الإلكتروني لإدخال الـ(باركود)»، مشدداً على محاسبة الشخص المسؤول عن الخطأ بكل صرامة.

ولفت إلى أنه «أحياناً يكون الموظف الذي طبع السعر ووضعه على الرف أخطأ في وضع السعر في المكان المناسب للسلعة»، موضحاً أن «الجمعية في هذه الحالة تصر على احتساب سعر المحاسب في حال كان أرخص من السعر على الرف، لأنه خطأ من جانب الجمعية يجب عليها أن تتحمله».

وأشار إلى أن «الجمعية وضعت قاعدة بأن يتم حساب السلعة ذاتها لدى المحاسب على أساس الحبة أو القطعة، وعدم حساب جميع القطع من السلعة نفسها مرة واحدة حتى لا يحدث أي خطأ في الحساب».

وأكد العرشي أن «هناك إدارة لمراقبة الجودة في (تعاونية أبوظبي) تراقب الالتزام بالجودة، والحفاظ على معايير الأداء وتحقيق مصلحة المستهلكين».

غرامات


من جانبه، قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن «الوزارة تفرض غرامات على المنافذ تبلغ 20 ألف درهم في حال التحقق من صحة شكاوى المستهلكين بأن السعر مختلف على الرفوف عنه لدى المحاسب أو في حالة عدم وضع السعر على السلعة».

وطالب النعيمي المستهلكين بقراءة الفواتير جيداً، والتحقق من أسعار السلع التي يشترونها قبل الذهاب إلى المحاسب، حفاظاً على حقوقهم، خصوصاً في المواسم التي تشهد حركة شرائية قوية، مثل شهر رمضان.

وناشد المستهلكين في حالة وجود أخطاء التقدم بشكاوى إلى الوزارة ليتم التحقيق فيها، والتأكد ما إذا كانت أخطاء مقصودة أو غير مقصودة، قد تحدث نتيجة الازدحام مثلاً، مع الالتزام في كلا الحالتين بإرجاع المبالغ التي دفعها المستهلك من دون وجه حق.

 



 
 

تويتر