الإمارات الرابعة عالمياً في «ثقة المستثمرين».. وتتقدم على الولايات المتحدة والسويد وسنغافورة
محللون: النظرة الإيجابية للأجانب و«تدويـــر السيولة» وراء استمرار صعود الأسهم
بعض الأفراد الذين كانوا «عالقين» في أسهم اشتروها بأسعار مرتفعة تمكنوا من بيعها بعد ارتفاعها مجدداً. تصوير: أشوك فيرما
استكملت أسواق الأسهم المحلية مسيرة الصعود التي بدأتها منذ بداية العام الجاري، محققة مكاسب أسبوعية جاوزت 22 مليار درهم، مقارنة بـ14.5 مليار درهم مكاسب الأسبوع السابق.
وأصبح سوق دبي المالي الأفضل أداء بين 94 مؤشراً عالمياً، وفق وكالة «بلومبيرغ»، بعدما وصلت نسبة ارتفاع مؤشرة إلى 40.9٪، مقارنة بمستوياته في مطلع العام الجاري.
ووفقاً لمحللين ماليين، فإن بعض الأفراد الذين كانوا «عالقين» في أسهم اشتروها بأسعار مرتفعة منذ سنوات، تمكنوا من بيعها بعد ارتفاعها مجدداً، ومن ثم حدثت عمليات «تدوير» للسيولة، عبر شرائهم أسهماً جديدة، ما دعم أداء الأسواق المحلية.
وأوضحوا أن نشاط الأسواق المحلية، جاء بدعم من مجموعة أخبار محلية تؤكد النظرة الإيجابية للأجانب عن اقتصاد الدولة، والتي أسهمت في دعم واستمرار حالة التفاؤل، وثقة المستثمرين في الأسواق المحلية، وتالياً تدفقت السيولة، لتصعد الأسهم، مشيرين إلى أنه وفقاً لـ«قائمة ثقة المستثمرين» في عام 2013، والتي تعدها شركة «شرويدرز» البريطانية، فقد حلت الإمارات في المركز الرابع عالمياً، متقدمة على دول عدة من بينها الولايات المتحدة، وتايوان، والسويد، وسنغافورة.
«دبي المالي»
|
12.35 مليار درهم أرباح الشركات في الربع الأول قدرت المحللة المالية مها كنز، أرباح الشركات الإماراتية الإجمالية للربع الأول من عام 2013، بنحو 12.35 مليار درهم، بارتفاع نسبته 7.4٪ مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2012 والبالغة أرباحها 11.49 مليار درهم. وقالت إن «الأرباح الصافية لقطاع البنوك بلغت 6.99 مليارات درهم للفترة، محققاً نمواً بنسبة 18.5٪، مقابل 5.9 مليارات درهم للفترة ذاتها من عام 2011». وأضافت أن «قطاع الاتصالات حقق أرباحاً صافية بقيمة 2.29 مليار درهم وبنسبة نمو 7٪، مقارنة بـ2.14 مليار درهم عن الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما كانت أعلى نسبة ارتفاعات في الأرباح من نصيب قطاع الاستثمار الذي سجل نمواً بنسبة 143٪ لتبلغ 349.4 مليون درهم للفترة». وأوضحت أن «قطاع الصناعة حقق نمواً جيداً في أرباحه التي ارتفعت بنسبة 43٪، لتصل إلى 227.8 مليون درهم، وبالمقابل، حقق قطاع العقارات انخفاضاً في الأرباح بنسبة 19٪، لتبلغ 1.11 مليار درهم، مقابل 1.38 مليار درهم عن الفترة نفسها من عام 2012. ونبهت كنز إلى أن «أكبر انخفاض في الأرباح كان من نصيب قطاع الطاقة بنسبة 53٪، إذ بلغت أرباحه 347 مليون درهم، أما قطاع السلع الاستهلاكية فحقق انخفاضاً بنسبة 17.5٪، وبلغت قيمة أرباحه 66.7 مليون درهم». وسجل قطاعا التأمين والخدمات انخفاضاً طفيفاً في الأرباح للفترة نفسها (بنسبة تقل عن 1٪)، وجاءت بقيمة 520 مليون درهم و313 مليون درهم على التوالي. |
وتفصيلاً، قالت المحللة المالية، مها كنز، إن «أسواق الأسهم المحلية واصلت الصعود في الأسبوع الماضي، ليبلغ ارتفاع مؤشر سوق الإمارات في نهاية الأسبوع 35.5٪، مقارنة بمستوياته في بداية العام الجاري».
وأضافت أن «مكاسب الأسواق المحلية فاقت 100 مليار درهم منذ بداية العام، وذلك بعدما بلغت القيمة السوقية للشركات الإماراتية المدرجة 517.9 مليار درهم»، لافتة إلى أن «مكاسب السوق في الأسبوع الماضي فاقت مكاسب الأسبوع السابق، إذ تجاوزت 22 مليار درهم، مقارنة بـ14.5 مليار درهم مكاسب الأسبوع السابق».
وأشارت إلى أن «سوق دبي المالي حقق في الأسبوع الماضي ارتفاعاً بنسبة 5.4٪، وأغلق عند مستويات 2296 نقطة، كما قفزت أحجام التداولات الأسبوعية إلى حدود ثلاثة مليارات سهم، لتسجل ارتفاعاً بنسبة 6٪ مقارنة بالأسبوع السابق، وصعدت قيم التداولات لتصل إلى 3.96 مليارات درهم، مقابل 3.34 مليارات درهم في الأسبوع السابق»، منوهة إلى أن «سوق دبي المالي أصبح بهذا الأداء المتميز، هو السوق الأفضل أداءً بين 94 مؤشراً عالمياً (وفق وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الإخبارية)، بعدما وصلت نسبة ارتفاع مؤشره إلى 40.9٪ مقارنة بمستوياته في مطلع العام الجاري».
وأفادت بأنه «بعدما بلغ مؤشر سوق دبي مستوى 2280 نقطة خلال الأسبوع، أصبح لديه 120 نقطة إضافية في رحلة صعوده الحالية، حتى يصل إلى أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية، والذي كان في أكتوبر 2009 عندما وصل إلى 2400 نقطة»، مؤكدة أن «ذلك المستوى للمؤشر يعد من النقاط الرئيسة الحاسمة في الاتجاه الصعودي للسوق».
نظرة الأجانب
وأوضحت كنز أن «نشاط الأسواق المحلية جاء بدعم من مجموعة أخبار تؤكد النظرة الإيجابية للأجانب عن اقتصاد الدولة، والتي أسهمت في دعم واستمرار حالة التفاؤل، وثقة المستثمرين في الأسواق المحلية»، مبينة أنه كان من بين تلك الأخبار الدعم البريطاني الرسمي لملف الترشيح الذي قدمته دبي للفوز باستضافة «معرض إكسبو 2020»، وتوقع تقرير صادر عن معهد التمويل الدولي، بنمو اقتصاد الدولة في عام 2013 بنسبة 3.6٪، كما استبعد تأثره على المدى المتوسط، بأي تقلبات حادة في النفط أو بالأزمة الأوروبية، في ظل استمرار الإنفاق الحكومي القوى في أبوظبي، وازدهار قطاع التجارة والسياحة والنقل والخدمات اللوجستية في دبي، مضيفة أن التقرير أكد نجاح اقتصاد دبي في استعادة الثقة العالمية، وهو ما أظهره أيضاً نجاح عملية الاكتتاب في سندات بنك دبي التجاري للمستثمرين الأجانب، والبالغة قيمته 500 مليون دولار، ووصلت به الطلبات إلى خمسة أضعاف المبلغ المطلوب».
وذكرت أن «قائمة ثقة المستثمرين في عام 2013، التي تعدها شركة (شرويدرز) البريطانية، أظهرت تبوؤ الإمارات للمركز الرابع عالمياً في تلك القائمة، متقدمة على دول عدة، من بينها الولايات المتحدة، وتايوان، والسويد، وسنغافورة»، مشيرة إلى أن شركة «إعمار» العقارية أعلنت عن بيع كامل الوحدات التي عرضتها من برج «العنوان سكاي» للبريطانيين أو المقيمين في بريطانيا، وجمعت من حصيلة البيع مبلغ 400 مليون درهم.
تدوير السيولة
من جهته، رأى مدير مركز الشرهان للوساطة المالية، جمال عجاج، أن «عوامل عدة ساعدت أسواق الأسهم على استكمال مسيرة الصعود التي بدأتها منذ بداية العام الجاري، وكان أهمها زيادة السيولة بسبب زيادة قيمة توزيعات أرباح الأسهم، ودخول سيولة جديدة بواسطة المؤسسات المالية المحلية والأجنبية، فضلاً عن زيادة السيولة من قبل المستثمرين الأفراد».
وأكد أن «بعض الأفراد الذين كانوا عالقين في أسهم اشتروها بأسعار مرتفعة منذ سنوات، تمكنوا من بيعها بعد ارتفاعها مجدداً، ومن ثم حدثت عمليات تدوير للسيولة عبر شرائهم أسهماً جديدة».
وأوضح عجاج أن «الارتفاعات المكثفة التي حدثت في الفترة الماضية، جاءت نتيجة لتأخر أسواق الأسهم المحلية عن مواكبة ارتفاعات البورصات العالمية والإقليمية في الفترات الماضية، وتالياً تولدت قناعة لدى المستثمرين والمؤسسات بأن الأسواق لابد أن تصعد»، لافتاً إلى أن «تلك القناعة انتقلت إلى شركات مصدرة للأسهم، وتالياً أعادت شراء نسبة من أسهمها، ما أدى إلى صعودها وتحقيق تلك الشركات مكاسب».
توقعات الصيف
وفي ما يخص توقعاته للأداء خلال فترة الصيف، قال عجاج إن «تراجع معدلات التداول في الصيف أمر متوقع، لاسيما بعد الارتفاعات التي حققتها أغلبية الأسهم».
وأضاف أن «حدوث تصحيح في الأسعار بنسب مقبولة يعد ظاهرة صحية، لأن الصعود المتواصل للأسعار قد تتبعه انخفاضات سريعة، ما يعني أن التعديل في الأسعار مطلوب لضمان الاستقرار ومواصلة الصعود»، مشيراً إلى أن «تراجع مؤشرات الأسواق، أمس، لا يدعو للقلق، لاسيما أن الانخفاضات التي حدثت جاءت بنسب تقل كثيراً عن نسب الارتفاعات المحققة في الأيام الماضية».
أخبار إيجابية
وفي السياق نفسه، ذكر محلل الأسهم في شركة «مباشر» للخدمات المالية، محمود إبراهيم، أن «مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية أنهى تعاملات الأسبوع مرتفعاً بنسبة 4.3٪ (145 نقطة)، ليغلق على 3514.1 نقطة، كما أنهى المؤشر العام لسوق دبي المالي تعاملات الأسبوع مرتفعاً بنسبة 5.4٪ (118.3 نقطة)، إلى مستوى 2296.01 نقطة»، مضيفاً أن «قيم التداولات الأسبوعية سجلت نحو 5.5 مليارات درهم (ما بين 1.9 مليار درهم لأبوظبي و3.6 مليارات درهم لدبي)». وأوضح أن «سوقي أبوظبي ودبي واصلا تسجيل المكاسب بدعم من مجموعة من الأخبار الإيجابية التي دعمت ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، كان أهمها في دبي، وهو الدعم الذي قدمه سهم بنك دبي الإسلامي للمؤشر، بعدما استحوذ على شركة (تمويل)، واستكمال البنك تبادل أسهم في صفقة استحواذ بواقع 10 أسهم جديدة لـ (دبي الإسلامي) مقابل كل 18 سهماً في (تمويل)».
وأشار إلى أن «البنك أعلن أيضاً، أن وكالة التصنيف الائتماني (موديز) ثبتت تصنيفها الطويل الأجل للبنك، وتم تعديل النظرة المستقبلية إلى (مستقرة) للدلالة على عدم وجود أي ضغوط أخرى على التصنيف».
وأضاف أن «من أهم الأخبار الإيجابية إعلان وزير الاقتصاد، المهندس سلطان المنصوري، أن اقتصاد الإمارات سيستمر في تحقيق مزيد من النمو العام الجاري، لتصل قيمة الناتج المحلي الإجمالي إلى 395 مليار دولار (1.45 تريليون درهم) مقارنة بـ358 مليار دولار (1.31 تريليون درهم) خلال عام 2012 (حسب تقديرات صندوق النقد)، بينما من المتوقع أن يستمر النمو كذلك عام 2014 ليصل الناتج المحلي الإجمالي إلى 410 مليارات دولار (1.5 تريليون درهم)، فضلاً عن أن الرئيس التنفيذي لشركة «دريك آند سكل انترناشونال» للمقاولات في دبي، خلدون الطبري، أعلن أنه لا يخطط لبيع حصته في الشركة، وسيكون هناك مزيد من الشراكة في مشروعات مع شركة (أرابتك) القابضة.
وأشار إلى أنه في ما يتعلق بسوق أبوظبي، فقد أكدت شركة «صروح العقارية» أن الخطوات التنفيذية اللازمة لعملية الاندماج مع شركة «الدار العقارية» بدأت فعلاً، وأن من المنتظر أن تنتهي كاملة بين نهاية يونيو وبداية يوليو المقبلين، لافتاً إلى أن «إمارة أبوظبي وافقت على مشروعات بنية تحتية لديها بقيمة 1.5 مليار درهم».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news