دبي تقدم ‬250 خدمة معززة بالدفع الإلكتروني بإجمالي إيرادات بلغت ‬4.3 مليارات درهم في ‬2012

«تنظيم الاتصالات»: جميع الخدمات الحـكومية إلكترونية بحلول فبراير ‬2014

«تنظيم الاتصالات» دعت إلى مواصفات قياسية معتمدة تسهل التدفق الانسيابي للبيانات. تصوير: أحمد عرديتي

أكدت هيئة تنظيم الاتصالات أن جميع الخدمات الحكومية ستقدم إلكترونياً بحلول فبراير من عام ‬2014، بهدف التيسير على المواطنين، وتقليل الجهد والكلفة والمال، وتعزيز الرضا عن الخدمات الحكومية.

وأفادت الهيئة بأنها بدأت تطوير استراتيجية وطنية شاملة لتقديم جميع الخدمات الحكومية الرئيسة من خلال الهواتف المحمولة، والأجهزة اللوحية خلال الفترة المقبلة، استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي أعرب خلال القمة الحكومية، التي عقدت في دبي أخيراً، عن أمله في أن يتم تقديم جميع الخدمات الحكومية عبر الهواتف المتحركة للتيسير على المواطنين.

ولفتت إلى أن دبي تقدم ما يزيد على ‬250 خدمة حكومية معززة بالدفع الإلكتروني، فيما يبلغ إجمالي المبالغ المحصلة بالدفع الإلكتروني فيها خلال ‬2012، نحو ‬4.3 مليارات درهم.

«خدمات محمولة»

خدمات حكومية

تتضمن أهم الخدمات الحكومية المتوافرة حالياً على الهواتف المحمولة، سداد رسوم مواقف السيارات في دبي وأبوظبي، وبعض خدمات سداد المخالفات المرورية، وخدمات صندوق الزكاة للمشتركين عبر مؤسسة اإلمارات للاتصالات «اتصالات»، والتبرع في الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية، وخدمة الفتاوى، وبعض خدمات الاستعلام. كما يتوافرالعديد من الخدمات الحكومية عبر الهواتف الذكية مثل «بلاك بيري»، و«آي فون» وغيرهما من الأجهزة التي قد تحتاج إلى تحميل تطبيقات معينة حتى يمكن الاستفادة من هذه الخدمات.


تقرير الأمم المتحدة ‬2012

أشار تقرير الأمم المتحدة لعام ‬2012 إلى أن الإمارات تحتل المركز السادس عالمياً في «مؤشر المشاركة الإلكترونية». وأشاد التقرير بتجربة الإمارات الإلكترونية، ووصف الدولة بأنها من القادة الإلكترونيين في العالم، مضيفاً أن الإمارات وكوريا الجنوبية الدولتان الوحيدتان اللتان حصلتا على علامة كاملة (‬100٪) في الأخذ بآراء المواطنين من خلال القنوات المتاحة كلها في آليات صنع القرار.

وقال نائب المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات لقطاع المعلومات والحكومة الإلكترونية، سالم خميس الشاعر السويدي، لـ«الإمارات اليوم» إن «قطاع المعلومات والحكومة الإلكترونية في الحكومة، يسعى إلى تقديم جميع الخدمات الحكومية الرئيسة عبر الهاتف المحمول خلال الفترة المقبلة، التي ستشهد طفرة في تقديم تلك الخدمات عبر الهواتف المحمولة.

وأكد أن «حكومة الإمارات الإلكترونية تنظر إلى كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال القمة الحكومية، باعتبارها توجيهات وأوامر عمل للمرحلة المقبلة»، لافتاً إلى أنه على الرغم من أن بعض الجهات الحكومية قطعت شوطاً كبيراً في توفير الخدمات من خلال تطبيقات الهواتف المحمولة، فإن وجود استراتيجية شاملة للخدمات الحكومية عبر الأجهزة المحمولة، سيسهم في توسيع وتعزيز مفهوم الخدمات المحمولة في الدولة، فضلاً عن تقديم العديد من الإحصاءات والخدمات المبتكرة.

وأوضح السويدي أن «تطور منصات الهواتف المحمولة والأنظمة اللوحية، جعل من الممكن أن تتوافر عليها أي خدمة يتم تقديمها عبر أجهزة الكمبيوتر»، مبيناً أن تلك الأجهزة المحمولة تتيح الوصول إلى الخدمات الحكومية من أي مكان، وهذا هو جوهر مفهوم الحكومة المتحركة.

ارتفاع الأسعار

وحول الشكاوى من ارتفاع أسعار بعض الخدمات المقدمة حالياً عبر الهواتف، قال السويدي، إن «توفير الخدمة عبر الهاتف المحمول لا يستوجب أي زيادة في الكلفة، إلا أن ما قد يرفع الكلفة قليلاً هو استخدام بطاقات الائتمان لدفع الرسوم»، لافتاً إلى أن هذا الأمر غير مرتبط بالهاتف المحمول تحديداً.

وأضاف أن «من المفترض أن تكون الكلفة أقل من كلفة زيارة (الكاونتر) الحكومي لإنجاز المعاملة هناك»، مؤكداً أن الحكومة الإلكترونية تسعى إلى أن تكون أي قناة إلكترونية لتوفير الخدمات الحكومية، أقل كلفة من القناة التقليدية المتمثلة في «الكاونتر»، إذ يتحمل المتعامل أعباء مباشرة تتمثل في الوقت والجهد، وأخرى غير مباشرة مثل صعوبات الازدحام، واحتمالات التعرض لأخطار الطريق، وصعوبة الحصول على موقف سيارة، وغيرها».

وذكر أن «التوجه في المرحلة المقبلة هو التكامل بين مختلف المؤسسات الحكومية سواء كانت محلية أو اتحادية».

خطة شاملة

وكشف السويدي أن «هناك حالياً خطة شاملة لتوفير كل خدمات الحكومة الاتحادية عبر قنوات إلكترونية بحلول فبراير ‬2014، وذلك بحسب توجيهات محددة من صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء، أطلقها خلال اعتماد الخطة الاستراتيجية للحكومة الإلكترونية الاتحادية أخيراً».

ولفت إلى أن «معظم الخدمات الحكومية في الدولة ذات طابع محلي، توفرها جهات حكومية محلية، إذ تقدم الجهات الحكومية المحلية في كل من أبوظبي ودبي، مثلاً، أكثر من ‬4000 خدمة معظمها متوافر عبر قنوات إلكترونية، أما الجهات الاتحادية فتوفر نحو ‬500 خدمة».

وأكد أن «الخدمات الإلكترونية الحكومية المعززة بالدفع الإلكتروني تتزايد، إلا أنه لا توجد إحصائية دقيقة حتى الآن حول ذلك»، مستدركاً أن دبي مثلاً تقدم أكثر من ‬250 خدمة حكومية معززة بالدفع الإلكتروني، فيما يبلغ إجمالي المبالغ المحصلة بالدفع الإلكتروني فيها خلال ‬2012، نحو ‬4.3 مليارات درهم، وهي أعلى بنسبة ‬11٪ مما كانت عليه خلال عام ‬2011».

وبيّن أنه «بحسب أرقام وزارة المالية، فقد كانت متحصلات الدرهم الإلكتروني حتى فبراير من العام الماضي، نحو ‬3.3 مليارات درهم»، مشيراً إلى تزايد هذه الأرقام حالياً، وبعد التطورات الكبرى التي شهدها الجيل الثاني من الدرهم الإلكتروني.

وشدد السويدي على «أن الوزارات والهيئات والمجالس الاتحادية تشارك في تنفيذ هذه الخطة عبر تقييم الوضع الحالي، وصياغة خريطة طريق لكل جهة حكومية، للوصول إلى ذلك الهدف، بينما تسهل هيئة تنظيم الاتصالات تلك المهمة عبر مساعدة الجهات الحكومية، فضلاً عن تولى مهمة مراجعة ما تم في كل مرحلة من مراحل الإنجاز، ورصد مستوى التقدم للتأكد من التزام الإطار الزمني المحدد.

حكومات محلية

وقال السويدي إن «الحكومات الإلكترونية المحلية كانت سباقة في تحقيق الإنجازات على مسار التحول الإلكتروني»،لافتاً إلى أن ما حققته الحكومات الإلكترونية المحلية كان له أفضل الأثر في تعزيز تنافسية الدولة ككل، ورفع مكانتها في مؤشرات التحول والجاهزية الإلكترونية».

وأضاف أن «البوابة الرسمية للحكومة الاتحادية استفادت كثيراً من محتوى البوابات الرسمية للحكومات المحلية، إذ إنه عندما تواصلت الحكومة الإلكترونية مع الأمم المتحدة، لتقديم متطلبات تقييم جاهزية الدولة وفق مؤشر ‬2012، كانت منجزات الحكومات المحلية الإماراتية من المكونات الأساسية التي تم تقديمها إلى الأمم المتحدة، بوصفها منجزات وطنية.

وأوضح أن «المتعامل غير معني بمصدر الخدمة، سواء كانت من دائرة محلية أو هيئة اتحادية، فما يهم هو أنها تعبر عن مستوى متقدم من التحول الإلكتروني، ما يصب في خدمة المتعامل ومصلحته»، داعياً إلى مزيد من التعاون لتوفير الخدمات إلكترونياً بشكل سريع ومتكامل.

مواصفات قياسية

ورأى السويدي أن من المهم الإسراع في تعزيز المنهج الشمولي التكاملي وتوفير الخدمات الحكومية للمتعاملين، مبيناً أن هذا الأمر يتطلب وضع مواصفات قياسية معتمدة تسهل التدفق الانسيابي للبيانات عبر الأنظمة والهياكل التحتية الرقمية، بهدف تسهيل حياة الناس، وتعزيز مستوى رضا المتعاملين مع الحكومة، خصوصاً عندما يحصل المتعامل على خدمة تتطلب تنسيقاً وتواصلاً بين مختلف المؤسسات المحلية والاتحادية، إذ يتم ذلك التواصل في مستوى الكواليس الإلكترونية، ولا يضطر المتعامل إلى عناء التجوال من مكتب إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى».

وإشار إلى حرص الحكومة الإلكترونية الاتحادية على فتح كل القنوات المتاحة في التواصل مع الجمهور، وذلك في سياق منهجية المشاركة الإلكترونية، التي تعد من أهم ملامح الحكومة الإلكترونية حالياً.

تواصل مع الحكومة

وقال السويدى إن «الإمارات من الدول المتميزة عالمياً في مجال فتح قنوات التواصل بين الحكام والمسؤولين من جهة، وبين المواطنين والمقيمين من جهة أخرى».

وأكد أنه «إضافة إلى قنوات التواصل المفتوحة على البوابة الإلكترونية الرسمية للدولة (government.ae)، فإن هناك خدمة (حكومتي) التي تستقبل تعليقات الجمهور ومطالبهم واستفساراتهم من مختلف الجهات والمسؤولين الحكوميين، كما أنه يمكن لأي شخص التواصل مع صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء مباشرة من خلال خدمة (تواصل مع رئيس الوزراء) الموجودة على الموقع الرسمي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (uaepm.ae)». ولفت إلى أن «رؤية استراتيجية الحكومة الإلكترونية الاتحادية تقوم على الارتقاء بتنافسية الإمارات من خلال تبني ممارسات عالمية المستوى في مجالات الحكومة الإلكترونية كافة، فيما تتبنى الاستراتيجية مجموعة أهداف من خلال ثلاثة أبعاد استراتيجية هي الخدمات الإلكترونية، والجاهزية الإلكترونية للجهات الحكومية، وتطوير بيئة تقنية المعلومات والاتصالات».

تويتر