ارتفاع تداولات «دبي» إلى ‬1.2 مليار درهم

محللان: «جني الأرباح» يضغط على الأسهم المحلية

التوزيعات النقدية التي ضختها الشركات والتي ستقع ضمن حيازة المتداولين والمستثمرين تعتبر من قوى الدفع في السوق. تصوير: تشاندرا بالان

أنهى مؤشرا سوقي الإمارات تعاملات الأسبوع على تباين، إذ سجل سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعاً طفيفاً، فيما سجل سوق دبي تراجعاً ملحوظاً بسبب عمليات بيع لجني الأرباح وهو ما أرجعه محللان إلى رغبة مستثمرين في بيع أسهم بعد صرف الأرباح السنوية.

وتفصيلاً، اختتم المؤشر العام لسوق دبي المالي تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع نسبته ‬3.4٪، بخسارة بلغت ‬65 نقطة، ليصل المؤشر إلى مستوى ‬1844.89 نقطة.

وسجلت قيم التداول خلال الأسبوع ارتفاعاً ملحوظاً، إذ ارتفعت من ‬842 مليون درهم نهاية الأسبوع السابق، لتصل إلى نحو ‬1.2 مليار درهم، فيما ارتفع إجمالي الصفقات إلى ‬10815 صفقة، مقارنة بإجمالي صفقات بلغ ‬9927 صفقة بنهاية الأسبوع السابق.

وبلغ إجمالي مشتريات الأجانب خلال الأسبوع الماضي نحو ‬541.4 مليون درهم، لتشكل نحو ‬45.5٪ من إجمالي قيمة المشتريات، فيما بلغت قيمة مبيعات الأجانب من الأسهم خلال الفترة نفسها نحو ‬533.2 مليون درهم ما نسبته ‬45٪ من إجمالي قيمة المبيعات.

وحقق صافي الاستثمار الأجنبي خلال الأسبوع الماضي في سوق دبي نحو ‬6.18 ملايين درهم كحصيلة شراء، في حين بلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال الأسبوع الماضي نحو ‬327.2 مليون درهم لتشكل ما نسبته ‬27.5٪ من إجمالي قيمة التداولات.

في المقابل، بلغت قيمة الأسهم المباعة من المستثمرين المؤسساتيين خلال الفترة نفسها نحو ‬255.9 مليون درهم لتشكل ما نسبته ‬21.5٪ من إجمالي قيمة التداولات، الأمر الذي دفع صافي الاستثمار المؤسسي خلال الفترة ذاتها إلى نحو ‬71.3 مليون درهم كمحصلة شراء.

من جهة أخرى، سجل المؤشر العام لسوق أبوظبي ارتفاعاً خلال الأسبوع الماضي بنسبة ‬0.74٪، وبلغت أحجام التداولات ‬425 مليون سهم، بقيمة ‬763.8 مليون درهم من خلال ‬5807 صفقة.

إلى ذلك، قال مدير مكتب الشرهان للوساطة جمال عجاج إن «أداء الأسواق المالية خلال الأسبوع الماضي شهد تراجعات ملحوظة، بضغط من قطاع العقارات الذي سجل أكبر تراجعات».

وبين أن «القطاعات تباينت في ما بينها إلا أن القطاع المصرفي كان الأكثر تماسكاً، والأفضل أداء، مدعوما بإعلانات النتائج السنوية الجيدة والقوية خلال العام الماضي، فضلاً عن عدم تعرضه للمضاربات»، لافتاً إلى أن «المستثمرين غالباً ما يتعاملون مع أسهم البنوك على أنها استثمار طويل المدى، ما يقلل من المضاربة على تلك الأسهم».

وأوضح عجاج أن «السوق شهد خلال الأسبوع الماضي عمليات جني أرباح واضحة، نتيجة استحقاق كثير من الأسهم لتوزيعات الأرباح، الأمر الذي دفع أسهم عدة للنزول بمعدلات تفوق توزيعات الأرباح، إذ يسعى مستثمرون إلى التخلص من الأسهم التي وزعت أرباحها وعدم انتظار دورتها السنوية».

بدوره، قال مدير الأصول في شركة «فرانكلين تمبلتون» للاستثمار، محيي الدين قرنفل، إن «التوزيعات النقدية التي ضختها الشركات المدرجة في سوق الإمارات للأوراق المالية خلال الفترة الماضية، والتي ستقع ضمن حيازة المتداولين والمستثمرين تعتبر من قوى الدفع في السوق اعتماداً على تقييم الأسهم ومدى ثقة المتداولين بقدرة الأسهم على توليد عوائد مجزية خلال الفترات المقبلة، بدعم من استقرار أجواء التداول والالتزامات الأخرى المرتبـطة بالأوضـاع الاقتصادية».

وأشار إلى أن أسهم عدة لم يتسنَ لها الارتداد إيجاباً حتى الوقت الحاضر بما يتماشى مع التحسن الملموس في الأنشطة التشغيلية عدا العقارات، عازياً ذلك لانخفاض معنويات بعض المستثمرين، إلى جانب تأثير عوامل نفسية مرتبطة بأجواء التداول».

وأضاف قرنفل أن «حركة جني الأرباح التي شهدتها أسواق الإمارات خلال الأسبوع الماضي جاءت نتيجة توزيعات الأرباح السنوية التي أعلنتها أغلب الشركات المدرجة خلال الفترة الماضية، وهو ما سيدفع السوق إلى الاستقرار خلال الفترة المقبلة».

تويتر