الإمارات تشارك في «غلفود ‬2013» بجناح وطني يضم ‬375 شركة

‬32.6 مليار درهم قيمة الاستهلاك الغــذائي المتوقع العام الجاري

مساحة المعرض ارتفعت خلال العام الجاري لتنمو بنسبة ‬13٪ عن دورة العام الماضي. تصوير: باتريك كاستيلو

تنطلق في دبي الأسبوع المقبل، فعاليات معرض الخليج للأغذية «غلفود ‬2013»، بمشاركة ‬4200 شركة وعلامة تجارية في قطاعات الأغذية والمشروبات والضيافة، تمثل ‬110 دول، ستعرض ما يزيد على ‬50 ألف منتج، فيما يبلغ عدد الشركات الجديدة المشاركة ‬1462 شركة.

وتمتاز الدورة الجديدة للمعرض بوجود جناح وطني للشركات الإماراتية التي يبلغ عددها ‬375 شركة، للمرة الأولى في المعرض، في دلالة على تطوّر قطاع الأغذية والمشروبات في الدولة.

وأكدت هيئات رسمية محلية، وممثلو سفارات أجنبية مشاركة في المعرض، خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر مركز دبي التجاري العالمي، أمس، لإعلان تفاصيل إطلاق المعرض في الفترة بين ‬25 و‬28 من فبراير الجاري، أن قطاع الصناعات الغذائية في الدولة يحقق نمواً سريعاً ونجاحاً ملموساً في التصدير لأسواق عالمية عدّة، مشيرة إلى فرص التصدير الكبيرة الكامنة في منطقة الخليج لدول منتجة للغذاء مثل أستراليا، والولايات المتحدة، وفرنسا، والأرجنتين.

إلى ذلك، أفادت غرفة تجارة وصناعة دبي، بأن «قيمة الاستهلاك الغذائي في الدولة بلغت ‬28.2 مليار درهم خلال عام ‬2012، ومن المتوقع أن تصل إلى ‬32.6 مليار درهم خلال العام الجاري، وفقاً لشركة (بزنس مونيتر) العالمية للأبحاث».

معرض «غلفود»

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي والمدير العام لدائرة السياحة والترويج التجاري في دبي، هلال سعيد المري، إن «الدورة الجديدة لمعرض الخليج للأغذية (غلفود) تشهد مشاركة ‬4200 شركة وعلامة تجارية في قطاعات الأغذية والمشروبات والضيافة، منها ‬1462 شركة جديدة، تعرض أكثر من ‬50 ألف منتج».

وأضاف أن «عدد الدول المشاركة في المعرض يبلغ ‬110 دول، فيما يبلغ عدد الأجنحة الوطنية ‬94 جناحاً، منها أجنحة دول تشارك للمرة الأولى مثل الإكوادور، وبروناي، ولتوانيا».

وذكر أن «الإمارات تشارك بجناح وطني في المعرض، فيما يبلغ إجمالي عدد الشركات الإماراتية المشاركة ‬375 شركة، تمثل ‬9٪ من إجمالي الشركات العارضة، فيما يبلغ عدد الشركات الخليجية ‬716 شركة».

وذكر أن «مساحة المعرض ارتفعت خلال العام الجاري لتصل إلى ‬113 ألفاً و‬398 متراً مربعاً، بزيادة نسبتها ‬13٪ عن دورة العام الماضي، بعد إضافة قاعة (زعبيل بافليون) الجديدة بمساحة ‬12 ألف متر مربع».

وتوقع المري أن يتجاوز عدد زوار المعرض ‬70 ألف زائر، مقارنة بـ‬63 ألف زائر خلال الدورة الماضية»، مرجعاً دور دبي المحوريّ في قطاع الأغذية والمشروبات والضيافة، إلى أسباب عدة أهمّها تنظيمها لهذا الحدث العالمي الذي أصبح أهمّ ملتقى لقادة القطاع الغذائي في العالم، مع اجتذابه عدداً متزايداً من الشركات والدول للمشاركة به سنوياً، ما يؤكد مكانة المعرض وأهميته في الارتقاء بمكانة دبي وتعزيز موقعها، بوابة للتجارة بين الشرق والغرب.

استهلاك غذائي

من جانبه، قال المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، حمد بوعميم، إن «قيمة الاستهلاك الغذائي في الدولة بلغت ‬28.2 مليار درهم خلال عام ‬2012، ومن المتوقع أن تصل إلى ‬32.6 مليار درهم خلال العام الجاري، وفقاً لشركة (بزنس مونيتر) العالمية للأبحاث». وأكد أن «الاستهلاك الغذائي في الإمارات شهد ارتفاعاً كبيراً في الأعوام القليلة الماضية، ومن المتوقع أن ينمو بما يتماشى مع ازدياد عدد السكان ونموّ القدرة الاستهلاكية، ما يعزز الفرص الاستثمارية في قطاع الأغذية، وإقامة علاقات شراكة مع منتجي أغذية في إفريقيا، تجتذبهم دبي بوصفها قاعدة تصنيع وتوزيع تخدم الدولة والخليج ومنطقة الشرق الأوسط». وأوضح أن «(غرفة دبي) تسهل هذا النمو، من خلال استراتيجيتها لفتح شبكة من المكاتب التمثيلية في إفريقيا، كان أولها في إثيوبيا، إضافة إلى دورها في تعزيز عمل شركات القطاع الغذائي، وبحث مختلف المعوقات التي تواجهه».

صناعات أغذية

بدوره، قال مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة التجارة الخارجية، راشد أحمد الطنيجي، إن «قطاع الصناعات الغذائية في الدولة يحقق نمواً سريعاً ونجاحاً ملموساً في التصدير لأسواق عالمية عدّة»، لافتاً إلى أن صادرات الأغذية الإماراتية ارتفعت بنسبة ‬10٪ لتصل إلى ‬17.5 مليار درهم في عام ‬2011».

وأضاف أن «(غلفود) يمثل إسهاماً كبيراً في نمو صادرات الأغذية المحلية، إذ لا يكتفي بإتاحة الفرص التجارية أمام قطاع الغذاء العالمي، وإنما يقدّم منصة ممتازة تتيح للشركات الإماراتية القيام بأعمال تجارية خارج الدولة»، مشيراً إلى أن وجود جناح وطني للشركات الإماراتية للمرة الأولى في المعرض، دلالة على تطوّر قطاع الأغذية والمشروبات في الدولة.

أستراليا وأميركا

وفي السياق نفسه، قال السفير الأسترالي لدى الإمارات وقطر، بابلو كانغ، إن «حجم الصادرات الغذائية الأسترالية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يفوق مثيلاتها إلى الصين، كما أنها أعلى بكثير من الصادرات الغذائية إلى اليابان وغيرها من دول منطقة جنوب شرق آسيا»، معتبراً الإمارات أكبر سوق تصدير لأستراليا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقيمة تصل إلى ‬642 مليون دولار أسترالي، وبما يتجاوز قيمة الصادرات الأسترالية إلى الهند».

وأوضح أن «صادرات أستراليا إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بلغت عام ‬2012 نحو ‬3.3 مليارات دولار أسترالي»، مؤكداً أن «غلفود» سيلعب دوراً مهماً في تسهيل الفرص التجارية أمام ‬120 شركة أسترالية مشاركة في الدورة الجديدة له، ما دفع الحكومة لإرسال بعثة تجارية خاصة للمشاركة فيه.

إلى ذلك، أفاد المدير الإقليمي لمكتب تجارة المنتجات الزراعية في القنصلية الأميركية بدبي، جود أكيدينور، بأن «صادرات الولايات المتحدة من الأغذية والمنتجات الزراعية لدول الخليج نمت من ‬839 مليون دولار عام ‬2000 إلى أكثر من ‬2.7 مليار دولار عام ‬2012».

واعتبر أن ذلك يعكس تفضيل المستهلكين في المنطقة للعلامات التجارية الأميركية وثقتهم بها، فضلاً عن أن المنتجين الأميركيين أدركوا فرص التصدير الكبيرة الكامنة في منطقة الخليج، التي تعد الآن واحدة من أكبر ‬13 سوقاً للصادرات الزراعية الأميركية.

تويتر