4.4 مليارات درهم استحقاقات مترتبة للعام الجاري
2.6 مليار درهم صافي أرباح «الإمارات دبي الوطني» في 2012
+أرباح البنك الصافية ارتفعت بنسبة 3٪ والأرباح التشغيلية بنسبة 82٪. تصوير: أشوك فيرما
حقّق بنك الإمارات دبي الوطني صافي ربح بلغ 2.6 مليار درهم، وذلك عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2012، معلناً في بيان صدر عنه أمس، عن توزيع أرباح نقدية بنسبة 25٪ عن عام 2012، تمثل زيادة بنسبة 25٪ عن التوزيعات النقدية المعلنة عن عام 2011. في وقت أكد فيه سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة البنك، أن النتائج المالية تعكس أداءً تشغيلياً إيجابياً جداً، وتظهر قوة البنك ومكانته الراسخة في المنطقة.
إلى ذلك، قدّر مسؤول في البنك خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف، إجمالي الاستحقاقات المترتبة على «الإمارات دبي الوطني» لعام 2013 بنحو 4.4 مليارات درهم.
نتائج مالية
|
الشركات الزميلة والمشروعات المشتركة وصلت استثمارات بنك الإمارات دبي الوطني الإيجابية في الشركات الزميلة والمشروعات المشتركة خلال عام 2012 إلى مبلغ 110 ملايين درهم، مقارنة باستثمارات سلبية بمبلغ 654 مليون درهم في عام 2011. وأرجع البنك ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض قيمة استثمارات البنك في شركة الاتحاد العقارية بمبلغ 750 مليون درهم، بينما لم تكن هناك حاجة الى إجراء مزيد من انخفاض القيمة على الاستثمار في «الاتحاد» العقارية خلال عام 2012، لافتاً إلى أن القيمة الدفترية الحالية البالغة 532 مليون درهم، قيمة جيدة. القروض والودائع بلغت قروض المتعاملين 218.2 مليار درهم، بزيادة نسبتها 7٪، مقارنة بمبلغ 203.1 مليارات درهم في نهاية عام 2011. كما بلغت ودائع المتعاملين 213.9 مليار درهم، بزيادة نسبتها 11٪، بعد أن كانت 193.3 مليار درهم في نهاية العام السابق. وأكد البنك وجود تحسن في نسبة (القروض إلى الودائع)، إلى نسبة 102٪ من نسبة 105٪ في نهاية عام 2011، كما استقرت نسبة كفاية رأس المال عند مستوى «جيد جداً» بنسبة 20.6٪. |
وتفصيلاً، أفاد بنك الإمارات دبي الوطني بأن صافي الربح ارتفع بنسبة 3٪، ليصل إلى 2.6 مليار درهم مقارنة بمبلغ 2.5 مليار درهم في عام 2011، كما ارتفع بنسبة 281٪، بعد استبعاد مبلغ 1.8 مليار درهم، أرباحاً غير متكررة للشركات التابعة المدرجة في تقرير عام 2011.
وأضاف أن إجمالي الإيرادات بلغ 10.2 مليارات درهم، بزيادة بنسبة 3٪ عن عام 2011، الذي سجل مبلغ 9.93 مليارات درهم. وارتفع إجمالي الإيرادات عن الربع الرابع من عام 2012 بنسبة 1٪ عن مستوى الربع الرابع من عام 2011، ليصل إلى 2.506 مليار درهم.
وبلغت الأرباح التشغيلية قبل مخصصات انخفاض القيمة خلال عام 2012 مبلغ 6.5 مليارات درهم، بزيادة بنسبة 2٪ عن عام 2011.
وبحسب البنك، بلغ صافي خسارة انخفاض قيمة الأصول المالية أربعة مليارات درهم، بتحسن بلغت نسبته 20٪ مقارنة بعام 2011، في وقت حققت فيه الأرباح التشغيلية 2.5 مليار درهم، بزيادة نسبتها 82٪ عن عام 2011.
وكشف البنك عن زيادة في إجمالي الأصول بنسبة 8٪، لتصل إلى مبلغ 308.2 مليارات درهم، مقارنة بمبلغ 284.6 مليار درهم في نهاية عام 2011.
ووصل إجمالي نسبة كفاية رأسمال البنك، ونسبة ملاءة الشق الأول من رأس المال إلى نسبة 20.6٪، ونسبة 13.8٪ على التوالي.
أداء إيجابي جداً
وقال سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني، معلقاً على نتائج المجموعة، إن «هذه النتائج المالية تعكس أداءً تشغيلياً إيجابياً جداً، وتظهر قوة البنك ومكانته الراسخة في المنطقة».
وأضاف سموّه أنه «على الرغم من التحديات التي واجهتها البيئة الاقتصادية العالمية، أظهرت الإمارات ودبي خصوصاً، مرونة وقدرات نمو راسخة خلال العام، فيما يبدي بنك الإمارات دبي الوطني استعداداً كبيراً لمواصلة الاستفادة من هذا الانتعاش الاقتصادي».
وأكد سموّه أنه «وعلى ضوء الأداء الناجح للبنك خلال 2012، والتحسن في الملامح المستقبلية، وتماشياً مع التزامنا تجاه المساهمين، أعلن البنك عن توزيع أرباح نقدية بنسبة 25٪ عن السنة المالية 2012».
سوق الائتمان
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني، ريك بدنر، إن «البنك تمكن خلال عام 2012، من تحقيق نتائج مالية قوية، إذ ارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 82٪»، لافتاً إلى أن عام 2012 شهد تنفيذاً ناجحاً لمبادرات البنك الاستراتيجية، وشملت أبرز إنجازاته استكمال عملية دمج «مصرف دبي»، وإحراز تقدم في برنامج تحويل الأعمال المصرفية للهيئات والمؤسسات، والتحسن في نمط نمو قطاعي الخدمات المصرفية للأفراد والأعمال المصرفية الإسلامية.
وأكد أن «التطور الاستراتيجي، فضلاً عن مستويات رأس المال والسيولة القوية لدى البنك، يوفر له موقعاً راسخاً يمكنه من الاستفادة من فرص النمو المتاحة في المستقبل».
وخلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف، توقع بدنر أن يشهد سوق الائتمان في الدولة نمواً خلال العام الجاري بنسبة 5٪، ما يعزز النمو في أداء قطاع الخدمات المصرفية للأفراد والمصرفية الإسلامية، عازياً توقعاته إلى الأداء الإيجابي المتوقع للقطاعات والأنشطة الاقتصادية خلال العام الجاري، فضلاً عن تحقيق نمو فعلي في الإقراض، خلال العام الماضي، بنسبة 11٪ للأفراد، و5٪ للقطاع التجاري، و2٪ للقطاع الصناعي.
واستبعد دخول البنك لأسواق الائتمان، خلال العام الجاري، إلا في حالة وجود الفرص المغرية بالأسواق، وحدوث تحول في التسعير بما يتناسب وخطط البنك.
رهن وقروض متعثرة
وأوضح بدنر، في ما يتعلق بتعليمات المصرف المركزي بشأن الرهن العقاري، أن «القواعد التي أرسلها المصرف المركزي للبنوك في 30 ديسمبر الماضي كانت بمثابة قواعد (توجيهية) وليست إلزامية»، مؤكداً أن «الإمارات دبي الوطني» يتواصل مع المصرف المركزي في هذا الشأن، للتشاور بشأن النظام الجديد المزمع صدوره لتنظيم عمليات الرهن العقاري، والذي يصب في مصلحة حماية المتعاملين.
وكشف عن أن «البنك يسعى للوصول بنسبة مخصصات محفظة القروض المشكوك في تحصيلها إلى ما يراوح بين 55 و60٪ خلال العام الجاري، في إطار نسبة مستهدفة تراوح بين 80 و85٪ للمحفظة في السنوات المقبلة».
استحقاقات وتوقعات
وقدّر بدنر إجمالي الاستحقاقات المترتبة على البنك لعام 2013 بنحو 4.4 مليارات درهم، مؤكداً أن «البنك يتمتع بالسيولة الكافية لتلبية الاستحقاقات للسنوات الأربع المقبلة من دون الحاجة إلى إصدارات جديدة».
ورداً على سؤال عن تكلفة عملية دمج مصرفي «الإمارات الإسلامي» و«مصرف دبي»، قال إنها تبلغ نحو 49 مليون درهم، شاملة العمليات التشغيلية والتقنية والأنظمة، ما أثر في ارتفاع التكاليف التشغيلية، مشيراً إلى أنه «لا توجد لدى البنك نية لمزيد من الإنفاق على هذه العملية مستقبلاً».
وعلى صعيد التوقعات الاقتصادية أوضح أن «الاقتصاد الإماراتي أبدى صلابة كبيرة أمام التقلبات التي تشهدها الاقتصادات العالمية المختلفة، خصوصاً في منطقة اليورو وضعف الاقتصاد الأميركي، وتباطؤ النمو في آسيا، ليتمكن من تحقيق نمواً قدره 3.7٪»
وتوقع أن تصل نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات في عام 2013 إلى نحو 3.8٪، بدعم من القطاعات غير النفطية، لاسيما السياحة والتجارة والصناعة، وهي القطاعات التي قد تنمو بنسبة تزيد على 3.9٪.
أما عن توسعات البنك الخارجية، فلفت بدنر إلى مواصلة البنك خططه للتوسع الخارجي بدراسة الأسواق التي يتطلع للوجود بها، وفي مقدمتها السوق السعودية.
وقال إنه في ما يخص الاستحواذ على بنك «بي إن باريبا» في مصر، فإن «الإمارات دبي الوطني» ينتظر الموافقات النهائية من السلطات المصرية على صفقة الاستحواذ، متوقعاً أن تتم عملية الاستحواذ في بداية الربع الثاني من العام الجاري.
إيرادات الفائدة
إلى ذلك، أفاد المسؤول المالي الرئيس في البنك، سوريا سوبرامانيان، بأن «البنك استمر في تحقيق مستويات قوية من الأرباح التشغيلية خلال عام 2012، إضافة إلى تحقيق نمو لافت مدعوم بمبادرات تحسين وضع كلفة العمليات التشغيلية الأساسية، والخفض التدريجي لكلفة المخاطر، كما شهد العام أيضاً تركيزاً مكثفاً على الإعداد الأمثل للميزانية العمومية، ما أسهم في تحقيق نمو قوي في ودائع مستقرة ومنخفضة التكلفة، وإصدار أدوات دين متوسطة الأجل بنحو 15 مليار درهم».
ووفقاً للنتائج المالية، انخفض صافي إيرادات الفائدة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2012 بنسبة 5٪، ليصل إلى 6.912 مليارات درهم، بعد أن كان 7.258 مليارات درهم في عام 2011.
وحقق صافي إيرادات الفائدة على أساس ربع سنوي، في الربع الرابع من عام 2012 مبلغ 1.766 مليار درهم، بانخفاض نسبته 8٪ عن مستويات الربع الرابع من عام 2011.
وأرجع البنك اتجاهات التراجع في صافي إيرادات الفائدة، إلى تقليص هامش صافي الفائدة في عام 2012، ليصل إلى 2.43٪، بعد أن كان 2.69٪ في عام 2011، والناتج عن تعرض هوامش القروض إلى مزيد من الانخفاض، وتأثير تحويل ديون الهيئات والمؤسسات على نحو متزايد من «ديون قصيرة الأجل» إلى «ديون طويلة الأجل».
وسجل «دخل غير الفائدة» تحسناً بنسبة 24٪، ليصل إلى 3.3 مليارات درهم في عام 2012. ويعود ذلك بشكل رئيس إلى المستوى الأعلى لإيرادات الأوراق المالية، وتباطؤ انخفاض قيمة العقارات الاستثمارية.
وأظهرت النتائج تحسن إيراد الخدمات المصرفية الأساسية بنسبة 9٪، بسبب زيادة إيرادات الرسوم المصرفية وأنشطة التمويل التجاري.
إجمالي التكاليف
ولفت البنك إلى أن التكاليف بلغت 3.669 مليارات درهم بزيادة نسبتها 5٪ مقارنة بعام 2011، مرجعاً ذلك إلى نتيجة دمج تكاليف «مصرف دبي» خلال الربع الأخير من عام 2011، مستدركاً أنه وباستثناء الأثر الناجم عن دمج «مصرف دبي»، فإن التكاليف التشغيلية تحسنت بنسبة 1٪ في عام 2012 نتيجة للمبادرات الخاصة بخفض التكاليف.
جودة الائتمان
وأكد البنك أنه استمر في الإدارة النشطة لـ«جودة الائتمان»، وارتفعت «القروض المخفضة القيمة» عبر محافظ تمويل الشركات والأشخاص، والتمويل الإسلامي الخاصة بالبنك ارتفاعاً متوسطاً ضمن المستويات السابق توقعها خلال عام 2012 بنسبة 0.5٪، لتنهي هذه الفترة بنسبة 14.3٪. كما تحسنت رسوم مخصصات انخفاض القيمة لعام 2012 بنسبة 20٪ لتصل إلى 4.004 مليارات درهم، مقارنة بمبلغ 4.978 مليارات درهم في عام 2011.
ووصل إجمالي مخصصات انخفاض قيمة المحافظ إلى 3.6 مليارات درهم، أو نسبة 2.8٪ من قيمة الأصول الموزونة للمخاطر الائتمانية غير المصنفة، بزيادة عن متطلبات المصرف المركزي بنسبة 1.5٪ وبمبلغ 1.7 مليار درهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news