تقلل التكاليف وتزيد ثقة النزيل وتحافظ على البيئة
«الفنـادق الذكية» تمزج الترفيه بالتقنية
اللوحة الذكية تتيح للنزيل التحكم وطلب جميع الخدمات المتاحة في الغرفة والفندق. الإمارات اليوم
قال مديرون وعاملون في قطاع الضيافة والأنظمة الذكية لتشغيل الغرف الفندقية إن الفنادق تتسابق على توفير أحدث الخدمات التكنولوجية لنزلائها، من خلال أنظمة ذكية تمزج بين مفهومي الترفيه والتقنية لتوفير الخدمة المطلقة للنزلاء، وتوفر المال والطاقة والوقت في آن معاً.
وذكروا لـ«الإمارات اليوم»، على هامش معرض الفنادق ،2012 الذي انطلقت فعالياته، أمس وتستمر حتى يوم غدٍ، أنه بات ممكناً اليوم من خلال لوحة تحكم واحدة في الغرفة الاطلاع والتحكم وطلب جميع الخدمات التي يوفرها الفندق، لافتين إلى أن نحو 40٪ من الفنادق من فئة خمس نجوم في الإمارات تستخدم هذه الأنظمة، فيما تقل هذه النسبة لدى الفنادق من فئتي أربع وثلاث نجوم إلى 10٪.
ولفتوا إلى أن التقنيات الحديثة تمثل حلاً أساسياً في الوقت الراهن، ولابد من أن تسعى الفنادق إلى اعتماده ولو تدريجياً.
لوحة تحكم
|
«سامسونغ» تعرض منتجات «الضيافة»
عرضت شركة «سامسونغ للإلكترونيات» أحدث تشكيلاتها من التلفزيونات الموجهة لقطاع الضيافة وشاشات العرض الضخمة ولوحات الإعلان الرقمية، فضلاً عن حلول التنقل في معرض الفنادق .2012 وقدمت الشركة السطح الحاسوبي التفاعلي بشاشة اللمس متعدد النقاط، التي تتيح لعدد كبير من الزوار الوصول إلى المعلومات في الوقت نفسه، وكمبيوتر «سليت» اللوحي. وقالت إنه يمكن لمجموعة الأجهزة اللوحية «غالكسي» أن تثري أماكن الاستقبال الفندقية، إذ تسمح للزوار بالتسجيل من دون الحاجة إلى عناء الانتظار، فيما تعرض شاشات العرض الضخمة المعلومات للزوار عبر برمجية متخصصة لإنشاء المحتوى، أما حلول لوحات الإعلان الرقمية، فتعد أداة مثالية للتفاعل مع المتعاملين إذ يمكن وضع المحتوى عن بعد بفضل برمجية من «سامسونغ». وقال المدير الإقليمي لوحدة أعمال الشركات في «سامسونغ الخليج»، مادهاف نارايان، إن «حصة الشركة في الحلول المقدمة لقطاع الضيافة في الدولة تصل إلى نحو 30٪»، موضحاً أن «الإمارات تتصدر أسواق المنطقة في الطلب على الحلول التي تقدمها الشركة». وأضاف «تسعى الشركات والوجهات السياحية بشكل حثيث إلى الحصول على منتجات وخدمات ومعدات تدعم خططهم الطموحة للتطوير». |
وتفصيلاً، قال المدير الإداري في شركة «إنتيريل»، المتخصصة في التشغيل الآلي وأتمتة الأبنية، فلورينا كالياني، إن «الشركة، تعمل في السوق الإماراتية منذ عام ،2004 وتوفر العديد من الحلول التقنية الذكية للفنادق في الدولة»، موضحاً أنه «بات اليوم من خلال لوحة واحدة ـ سواء أكانت متحركة أو ثابتة في الغرفة ـ التحكم والاطلاع وطلب جميع الخدمات، بما يعرف بنظام إدارة الغرف الفندقية، ومن أبرز الأمثلة عليها بطاقة الدخول التي تستخدم موزعاً للطاقة، من خلال نظام مبرمج للإضاءة بطريقة معينة، حسب رغبة الزبون وذلك لتوفير الطاقة».
وأفاد بأن «لوحة التحكم مبرمجة على نظام ذكي، بحيث تنطفئ الأنوار ويتم إغلاق الستائر وكل الخدمات الأخرى عندما يكون النزيل خارج الغرفة»، مشيراً إلى أن «أهمية هذا البرنامج تنطلق من أن بعض النزلاء ينسون بطاقاتهم في العلبة المتحكمة بالطاقة، وبالتالي وفي هذه الحالة، فإن النظام يعيد برمجة نفسه، وكأن المتعامل غادر الغرفة بعد أن تتوقف الحركة والضجيج والتلفزيون وغيرها من الأجهزة والتسهيلات المستخدمة في الغرفة».
وأوضح كالياني أن «الخزنة الموجودة في الغرف الفندقية تفتح في الوضع الاعتيادي باستخدام كلمة مرور خاصة بالنزيل ممكن أن يطلع عليها موظف التنظيف لحظة إدخالها من قبل النزيل، فيتمكن من استخدامها لاحقاً للسرقة، أما في الأنظمة الذكية، فإن الخزنة تفتح فقط ببطاقات النزيل ومدير الفندق، وليس عامل التنظيف»، موضحاً أنه «بإمكان النزيل أن يطلب خدمة التنظيف من خلال اللوحة الذكية، ويتم إنجاز جميع خدمات تنظيف الغرف في حال مغادرة النزيل للغرفة، ويستطيع المشرفون على الخدمة أن يطلعوا من خلال شاشة خارج الغرفة على وضعها من حيث النظافة عبر خاصية الألوان التي تظهر في الشاشة، إذ إن لكل لون رمزاً معينا».
وذكر أن «عامل النظافة يستطيع أن يعتمد على اللوحة في طلب المساعدة في حال وجود أي عطل في مرافق الغرفة الفندقية»، موضحاً أن «هذه الأنظمة الخاصة بالغرف الفندقية توفر الطاقة والوقت والمال، فضلاً عن زيادة الكفاءة التشغيلية للغرف أثناء أوقات الذروة، إذ يتم تجهيز الغرف بسرعة كبيرة».
وأضاف أن «الأنظمة الذكية من الممكن أن تكون متاحة لجميع الغرف الفندقية من كل الفئات انطلاقاً من أهمية العلاقة بين توفير الطاقة وتقليل التكاليف».
وأوضح أن «نحو 40٪ من الفنادق من فئة خمس نجوم في الإمارات تستخدم هذه الأنظمة باعتبار أن هناك فنادق قديمة بدأت تعمل حتى قبل ظهور هذه الأنظمة، فيما تستخدم نحو 10٪ من الفنادق من فئات أربع وثلاث نجوم هذه الأنظمة».
وبين أن «كلفة تهيئة كل غرفة فندقية بجميع هذه الأنظمة الذكية وجميع خدماتها تصل إلى 3000 درهم»، مؤكداً أن «الطلب على هذه الأنظمة في المنطقة عالي جداً، ووقعت الشركة العديد من العقود في مختلف المنشآت الفندقية أخيرا».
وأشار إلى أن «الفنادق تتسابق على توفير أحدث الأنظمة لنزلائها، فضلاً عن أن الشركات المزودة لهذه الحلول في سباق لتقديم كل ما هو جديد».
ترفيه وتقنية
من جانبه، قال مدير المبيعات في شركة «لوكاتيل» الأوروبية، المتخصصة في مجال توفير حلول الوسائط المتعددة التفاعلية للفنادق، وليد صالحية، إن «الأنظمة الذكية المستخدمة في الغرف الفندقية حالياً هي عبارة عن مزج بين مفهومي الترفيه والتقنية معاً»، موضحاً أن «الشركة توفر نظام الترفيه الخدمي من خلال جهاز تلفاز موصول بمكتب الاستقبال، يتضمن عروض البوفيه والمطاعم ودليل المعالم السياحية المتوافرة في المدينة والفعاليات وغيرها من الخدمات»، مضيفاً أن «النزيل أصبح على اتصال بالعالم كله من خلال هذه الخدمات».
ولفت إلى أن «الأنظمة الحديثة باتت تركز على إدارة كامل الغرفة والحصول على جميع المعلومات من خلال جهاز شبيه بـ(آي باد) داخل الغرفة»، مشيراً إلى أن «الفنادق حريصة على استخدام هذه التكنولوجيات لزيادة أرباحها وتقليل التكاليف وزيادة ثقة الزبون فيه».
وأكد أن «مفهوم الغرف الفندقيـة الذكيـة يعتمد بالدرجة الأولى على توفير الخدمة المطلقة، لكنه لفت إلى أن النزلاء يواجهون صعوبة في التعامل مع هذه الأنظمة الذكية أحياناً.
تحكم في الخدمة
إلى ذلك، قال، نائب الرئيس في مجموعة «ميدان» للضيافة، عابدين نصر الله، إن «فندق (ميدان) يوفر شاشات تعمل باللمس داخل كل غرفة، يستطيع النزيل من خلالها التحكم بجميع الأجهزة الإلكترونية وأنظمة الإضاءة، فضلاً عن التحكم بوضعيـة الستائر»، مشيراً إلى أنه «الفندق يوفر أيضاً خاصية عدم الإزعاج لنزلائه وغيرها من الخدمات التي يمكن طلبها إلكترونيا»، مضيفاً أن «الأنظمـة الذكيـة في الغرف تقلل من التكاليف، وتقدم مستويات عالية من الخدمة».
وبين أنه «من الأنظمة الحديثة والذكية التي طرحها كل من فندقي (باب الشمس) و(ميدان)، إتاحة الفرصة للمتعامل قبل أن ينزل في كل من الفندقين الحصول على جولة افتراضية مرئية من خلال رابط موجود على موقع الفندقين بزاوية رؤية تصل إلى 360 درجة، ويمكن من خلاله تفقد جميع الغرف والصالات والمطاعم وجميع المرافق الموجودة في الفندق»، موضحاً أن «أجهزة الاتصال المتاحة في الغرفة الفندقية أو شاشة التلفزيون تعـد بمثابـة نافـذة عرض لجميع الخـدمات والفعاليات المتاحـة للفندق، وحتى الاطلاع على قائمـة الطعام والخدمات الترفيهية».
إنجاز الأعمال
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «هيوز» لإدارة المنشآت السياحية والفندقية، محمود حمزة، إن «للتكنولوجيا الحديثة أبعاداً مهمة، وذلك كونها تسهم في تقليل الوقت والجهد المبذولين، وتساعد على سرعـة إنجاز الأعمال، وتوفـر للضيوف أفضل التسهيلات على الإطلاق ليشعروا بالراحة التامة».
وأضاف: «في فندق (هيوزبوتيك) لدينا مجموعة من التقنيات الحديثة المستخدمة، ومنها على سبيل المثال، أن الضيف لديه شاشة عرض تفاعلية داخل غرفته يستطيع من خلالها التواصل مع موظفي الفندق، بمن فيهم الاستقبال، وطلب أي شيء، وكذلك فإنه بإمكان النزيل استقبال جميع المراسلات التي تأتيه على مكتب الاستقبال بدلاً من الاتصال عبر الهاتف، فضلاً عن أن تمتعه بخدمة الإنترنت فائق السرعة، المتوافرة في جميع أنحاء الفندق».
وبين أنه «من جهة أخرى، فإن الستائر تعمل بجهاز التحكم عن بعد ليمنح الضيوف أكبر قسط من الراحة، وحرصاً على سلامة البيئة المحيطة فإننا استخدمنا بأجهزة التكييف عناصر تبريد حديثة للحفاظ على البيئة نظيفة وصحية».
وتابع: «هناك مشكلات تواجهنا أحياناً مع استخدام مثل هذه التقنيات، أهمها عدم دراية بعض النزلاء بآليات استخدام تلك التقنيات، وبالتالي فإنها تتعطل بسبب سوء الاستخدام».
حل أساسي
من جانبـه، قال المدير العام لفندق «الإمارات غراند»، فرانك أوينز، إن «التقنيات الحديثة تمثل حلاً أساسياً في الوقت الحالي، ولابد من أن نسعى إلى اعتماده ولو تدريجياً، لأنه يسهم في تقليل استهلاك الكهرباء والماء، والحفاظ أيضاً على المقدرات البيئيـة من سوء الاستخدام».
وأضاف أن «هناك العديد من الحلول الفنية التي تستخدم في المنشآت السياحية، التي من شأنها أن تعود بالنفع على مُلاك الفندق والنزلاء بشكل مباشر، فهناك أيضاً لمبات الكهرباء الموفرة للطاقة، ومن جانبنا، فإننا نطبق نظام (بطاقة النزيل)، الذي يساعـده في تشغيل لمبات الغرفة والتكييف بمجرد أن يدخل، وبمجرد أن يسحب البطاقة أثناء خروجه فإن جميع الأضواء وأجهزة التكييف يتم إيقافها».
من ناحيته، قال المدير الإقليمي، مدير تطوير الأعمال في مجموعة «إيبروتيل» الفندقية، أشرف حلمي، إن «استخدام التكنولوجيا في قطاع الفندقة أصبح واقعاً ملموساً نستطيع أن نلمسه، من خلال حياتنا اليومية في هذه المنشآت».
وأضاف أن «أي شركة فنادق عالمية تعي تماماً مفهوم الحفاظ على البيئة، ومن جانبنا فإننا نسعى دوماً لتطبيق أحدث المعايير الخاصة بالحفاظ على البيئة وحمايتها من الأضرار، كما أننا حريصون على الالتزام بهذه التقنيات وتعزيزها لأنها تسهم في تقليل استهلاك الطاقة والحفاظ على البيئة المحيطة خالية من الملوثات».
إلى ذلك، قال مدير إدارة التطوير هيلتون العالمية، الشرق الأوسط، كارلوس خنيصر، إن «(هيلتون) تأخذ في الحسبان المفاهيم الذكية في تشغيل الغرف الفندقية، وهي تتبع برنامج (لايت سبا)، الذي يراعي المعايير الصديقة للبيئة والأنظمة الذكية في الغرف الفندقية، بدءاً من أجهزة الإضاءة وانتهاء بتصميم المبنى والغرف الفندقية».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news