«المركزي» اعتبر حمايتها من مسؤولية أصحابها أولاً

خبراء يطالبون البنوك برفع مستويات الأمان فــي البطاقات الائتمانية

«أبوظبي الوطني» أكد استخدامه لتقنية جديدة لمواجهة الاختراق الإلكتروني. تصوير: إريك أرازاس

قال مسؤولو تقنية معلومات في بنوك، إن البطاقات الائتمانية التي يستخدمها أصحابها في الشراء، عبر مواقع إلكترونية، معرضة للاختراق وسرقة بياناتها، مشيرين إلى تقنيات حديثة مكلفة متوافرة، وتستخدمها بعض البنوك حالياً لحماية البطاقات من الاختراقات الإلكترونية، داعين البنوك إلى الاستثمار فيها لرفع مستويات الأمان في البطاقات.

ووضع هؤلاء المتخصصون قواعد إرشادية للبنوك والمتعاملين، لتفادي عمليات الاختراق وتقليل أضرارها، مثل التأمين عليها، لافتين إلى وجود بنوك تزوّد المتعاملين معها برقم إضافي يرسل عبر رسالة نصية قبل إتمام عملية الشراء، ما يصعب سرقة البطاقـة أو استخـدامها من قبل آخرين.

بدوره، قال مصدر مسؤول في المصرف المركزي، إن «المصرف لم يتلق شكاوى تتعلق باختراقات لمواقع البنوك، أو لبطاقات ائتمان». وأكد أن «تشديد إجراءات الأمان معمول به في المصارف كافة، ضمن الممارسات اليومية»، لافتاً إلى أن «حماية بطاقات الائتمان مسؤولية أصحابها بالدرجة الأولى، وعليهم الحذر عند استخدامها في مشتريات خارجية».

نظام مراقبة

وتفصيـلاً، قال خبير التقنية ونظم المعلومات، خلدون سعيد الخالدي، إن «هناك متطلبات تتعلق بالنظام الداخلي لعمل البنوك، منها أن يكون لدى البنك أنظمة أمنية مطبّقة، ومراقبة دائمة للعمليات التي تتم على البطاقات الائتمانية، إضافة إلى إجراءات احترازية مسبقة قائمة على مواصفات عالمية، تشمل أنظمة تقنية المعلومات والعمليات، وتحافظ على سرية معلومات حامل البطاقة، كما توفر بيئة أمنية لتناقل معلومات البطاقات».

وأكد أن «وجود مثل هذه الإجراءات يؤمن للبنوك نظاماً إلكترونياً لا يتاح لأي شخص الاطلاع عليه، أو موظفي البنك أنفسهم»، مشيراً إلى أهمية وجود فريق من موظفي البنك يعمل على مدار 24 ساعة يومياً، مهمته متابعة العمليات والتحويلات التي تتم عبر بطاقات الائتمان، والإبلاغ الفوري عن أي عملية مشكوك فيها.

وأوضح الخالدي أن «أي بطاقة يتم استخدامها في المشتريات أو الحجوزات إلكترونياً، تكون معرضة للاختراق والسرقة، إذ إن تخزين بيانات البطاقات على المواقع المستخدمة يجعلها عرضة للسرقة»، نافياً وجود أي تقنية يمكنها حماية هذه البيانات من الاختراق أو السرقة.

وطالب المتعاملين بعدد من الإجراءات الاحترازية لحماية بطاقاتهم من السرقة، من خلال تغيير الرقم السري عند تفعيل البطاقة للمرة الأولى، واستخدامها للشراء إلكترونياً من مواقع موثوق بها، وعدم إعطاء أي بيانات عنها عبر البريد الإلكتروني، فضلاً عن تعبئة بطاقة المشتريات الإلكترونية بمبلغ صغير لا يجاوز 2000 درهم، ثم إعادة تعبئتها كلما دعت الحاجة.

كما نصح حملة البطاقات بمراجعة التحويلات التي تتم على بطاقاتهم مرة أسبوعياً عبر الموقع الإلكتروني للبنك، للتأكد من عدم وجود اختراقات أو سرقات، ووقف البطاقة فور الشك في أي عملية إلكترونية، مؤكداً أن التأمين على البطاقات ضد السرقة أمر ناجع في مثل هذه الحالات.

تقنية حماية حديثة

بدوره، قال رئيس الخدمات المصرفية الإلكترونية في بنك أبوظبي الوطني، أحمد النقبي، إنه «يجب على المتعامل أن يغير كلمة السر الخاصة ببطاقته لتشمل أرقاماً وحروفاً يصعب اختراقها».

وأكد أن «هناك تقنيات جديدة ترفع درجات الأمان عند استخدام البطاقات في الشراء عبر المواقع الإلكترونية، لكنها لاتزال مكلفة»، مشيراً إلى استخدام مثل هذه التقنيات في بنك أبوظبي الوطني، وهي عبارة عن جهاز آلي صغير يوجد به مكان لستة أرقام تتغير كل 60 ثانية، يمنح للمتعامل مجانا، على الرغـم من أنه يكلف 10 دولارات».

وشرح النقبي آليـة عمل الجهاز قائلاً إنـه «يطلب من المتعامل إدخال اسم المستخدم وكلمة السر، إضافة إلى الأرقام الستة المسجلة على الجهاز، عند عملية الشراء الإلكتروني، ما يضمن عدم إمكانية معرفتها من قبل أي جهة خارجية، نظراً لصعوبة اختراق ثلاث تقنيات حمائية في الوقت ذاته».

ودعا البنوك إلى الاستثمار في مثل هذه التقنيات لرفع مستويات الأمان، لافتاً إلى أن «ذلك أفضل كثيراً من التعرض لاختراقات أو دفع تعويضات».

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة «الأنصاري للصرافة»، محمد الأنصاري، إن «بعض البنوك بدأت، أخيراً، إرسال رسالة نصية لحامل البطاقة الائتمانية عند عملية الشراء الإلكتروني، تطلب منه إضافة رقم (كود) سري، فضلاً عن الرقم الأصلي»، مشيراً إلى أن «الكود» يتغير مع كل عملية يقوم بها حامل البطاقة، ما يمنع استخدام تفاصيل البطاقة من قبل آخرين أو سرقة بياناتها.

وأكد أن «هذه الطريقة مطبّقة في عدد محدود من بنوك الدولة»، داعياً المصارف الأخرى إلى تطبيقها .

تويتر