«المركزي» لا يستبعد الاستثمار في أذون الخزانة الأميركية.. وخبراء يؤكّدون:
لا تأثير مباشراً لـ «تصنيف ائتمان» أميركا في الإمارات
أكّد نائب المدير التنفيذي لمصرف الإمارات المركزي، محمد التميمي، أن «الإمارات ستحتفظ بربط عملتها بالدولار»، وذلك عقب خفض وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأميركية. وقال: «لا نتوقع انهيار الدولار، لأن المشكلة ليست في أميركا حصراً، وإنما في الأسواق الأوروبية أيضاً»، مضيفاً: «لا نرى أي مخاطر ائتمانية في الاستثمار في أذون الخزانة الأميركية حالياً، وإذا ارتفعت عائداتها إلى مستوى مقبول، فلن يكون هناك سبب لإحجامنا عن الاستثمار فيها».
يأتي ذلك في وقت رصد خبراء ماليون عدداً من التأثيرات غير المباشرة المتوقعة لقرار «ستاندرد آند بورز»، إذ أكدوا أن القرار لن يكون له تأثير مباشر في الاقتصاد الإماراتي، نظراً لما أعلنه مصرف الإمارات المركزي قبل أيام أنه ليست لديه استثمارات في سندات الخزانة الأميركية.
وقالوا إن «أهم هذه التأثيرات يكمن في تراجع أسعار النفط، وأيضاً انخفاض سعر صرف الدولار، ما يخفض من قيمة احتياطات الدول التي ربطت عملتها بالدولار».
وأضافوا أن «الاضطرابات التي قد تشهدها أسواق السندات العالمية، ستؤثر بالتبعية في الأسواق الأولية للسندات، وتالياً قد تعجز شركات محلية عن تدبير السيولة المطلوبة عبر إصدار سندات جديدة».
وأشاروا إلى أن التأثير السلبي للقرار سيظهر حال تراجع نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي لأميركا، إذ سيكون لذلك تأثير في اقتصادات الدول الناشئة، نظراً إلى قوة تأثير الاقتصاد الأميركي في الاقتصادات كافة، لافتين إلى أن الانخفاضات التي حدثت في أسواق الأسهم المحلية، أمس، تعد طبيعية في ظل الانخفاضات المؤلمة التي حدثت في البورصات العالمية، مقللين من المخاوف من إمكانية حدوث موجة جديدة من الانخفاضات في أسعار الأسهم المحلية، على أساس أنها منخفضة بالفعل منذ فترة، وأسعارها وصلت إلى القاع قبل ذلك بكثير.
وكانت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، خفّضت القدرة الائتمانية للولايات المتحدة، من المستوى «AAA» إلى مستوى «AA+»، ما يؤشر إلى وجود مخاطر عالية للائتمان على المدى الطويل، وهو ما تسبب في مفاجأة كبيرة للبورصات العالمية.
وبمقتضى القرار أصبحت سندات الخزانة الأميركية تصنف الآن «أصولاً أقل أماناً» من السندات التي تصدرها دول أخرى، مثل فرنسا وكندا، بعد أن كان ينظر إليها في الماضي على أنها «الأكثر أماناً» في العالم، وفضلاً عن ذلك فكلما تدنى مستوى التصنيف، ازدادت أقساط الفائدة التي يجب أن تدفعها الدول من أجل جلب الاستثمارات والمستثمرين عن طريق شراء السندات.
وقال المستشار الاقتصادي لشركة «الفجر للأوراق المالية»، الدكتور همام الشماع: «وفقاً للمعلومات المتاحة حتى الآن، فإن المصارف الإماراتية لا تمتلك استثمارات في السندات الأميركية، ما يعني أن الجهاز المصرفي في الدولة غير معرض لمخاطر مباشرة من التطورات الأخيرة».
وأكد أن «التأثير غير المباشر سينعكس على ثلاثة قطاعات رئيسة، هي: تأجيل الاكتتابات وإصدارات السندات الجديدة، وتراجع الدولار، وانخفاض أسعار النفط».
من جهته، أكد مستشار التأمين والاستثمار والخبير الاقتصادي، صلاح الحليان، أهمية عدم التضخيم والمبالغـة في تأثير وتداعيات القرار في الأسواق المالية المحلية، خصوصاً في ظل عدم وجود ارتباط مباشر بين الطرفين، مستبعداً أن تتحول الاستثمارات العالمية من الولايات المتحدة إلى أسواق المنطقة، بعد قرار خفض القدرة الائتمانية للولايات المتحدة.
وكانت أسواق الأسهم المحلية شهدت انخفاضات ملحوظة، أمس، في أول يوم تداول، عقب صدور قرار خفض التصنيف الائتماني لأميركا، إذ انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 2.71٪، ليغلق على 2539.74 نقطة، خاسراً بذلك 10.42 مليارات درهم من قيمته السوقية، لتصل إلى 373.69 مليار درهم، بعد أن انخفضت أسعار أسهم 48 شركة، مقابل ارتفاع أسهم أربع شركات فقط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news