تُنجز خلال 10 سنوات لرفع طاقته الاستيعابية إلى 80 مليـون مسافر
«دبي ورلد سنترال»: بـدء تصميم المرحلة الثانية من مطار آل مكتوم الدولي
المرحلة الثانية من «آل مكتوم الدولي» تستهدف رفع طاقة الشحن إلى 10 ملايين طن. تصوير: دينيس مالاري
كشف «دبي ورلد سنترال» عن بدء تصميم المرحلة الثانية من مشروع مطار آل مكتوم الدولي، لإضافة طاقة استيعابية تصل إلى 80 مليون مسافر، ورفع طاقة الشحن في المطار إلى نحو 10 ملايين طن، مؤكداً انجاز المرحلة الأولى بكلفة 14 مليار درهم، في حين ستصل الكلفة الإجمالية للمشروع إلى 33 مليار درهم.
وأشار مشاركون في ورشة «دبي إيروتروبوليس ــ مجمع دبي المتكامل للطيران»، التي عقدت في مركز دبي المالي العالمي أمس، إلى أهمية البنية التحتية في النمو الاقتصادي، مقترحين إنشاء «بنك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للتطوير وإعادة الإعمار»، لتلبية الطلب على تمويل أعمال البنية التحتية، ودفع عجلة الاقتصاد.
وذكروا خلال الورشة التي ناقشت الأسس التي بنيت عليها دبي، والتي أكسبتها مكانتها مركزاً عالمياً للنقل والخدمات اللوجستية، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، بحاجة لاستثمارات تراوح بين 75 و100 مليون دولار سنوياً.
يشار إلى أن «دبي ورلد سنترال» أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي أطلقتها دبي. ويتمحور هذا المشروع متعدد المراحل حول مطار دولي جديد سيكون الأكبر على الإطلاق في العالم حال الانتهاء من تنفيذه.
مطار آل مكتوم
وتفصيلاً، قال الرئيس التشغيلي لـ«دبي ورلد سنترال»، راشد بوقراعة، لـ«الإمارات اليوم»، إنه «تم البدء بتصميم المرحلة الثانية من مشروع مطار آل مكتوم الدولي، التي يتوقع إنجازها بشكل كامل خلال 10 سنوات»، لافتاً إلى أن «المرحلة الثانية تتضمن بناء مبان للمسافرين، لإضافة طاقة استيعابية تصل إلى 80 مليون مسافر، ورفع طاقة الشحن في المطار إلى نحو 10 ملايين طن».
وأضاف أن «(دبي ورلد سنترال) أنجز المرحلة الأولى من عملية تطوير المطار، الذي تكلف نحو 14 مليار درهم»، مؤكداً أن أكثر من 100 شركة تعمل حالياً في المطار.
وأكد أنه «سيتم البدء قريباً ببناء مدينة الطيران ضمن مشروع (دبي ورلد سنترال)، الذي يضم أيضاً مطار آل مكتوم الدولي و(مدينة دبي اللوجستية)، و(المدينة السكنية)، و(المدينة التجارية)، و(مدينة الغولف)»، مشيراً إلى أن إجمالي تكاليف مشروع «دبي ورلد سنترال» تصل إلى 33 مليار دولار.
وأفاد بأن «مؤسسة مطارات دبي تتعامل مع نحو 6000 رحلة جوية اسبوعياً تسيرها 150 شركة طيران، تخدم أكثر من 210 وجهات في ست قارات»، مبيناً أن «نسب النمو التي حققها مطار دبي الدولي أظهرت الحاجة إلى الاستثمار والتطوير في مطار آل مكتوم الدولي».
وذكر أن «المؤسسة من خلال مطاري دبي وآل مكتوم الدوليين تستهدف الوصول إلى نحو 4.1 ملايين طن من الشحن بحلول عام 2020».
وقال بوقراعة إن «الاستثمارات حالياً ستتركز على قطاع الطيران والمطارات، بعد أن كانت تتركز على الطرق السريعة، والسكك الحديدية والخطوط البحرية»، موضحاً أن «قطاع الأعمال بحاجة إلى سرعة الإنجاز، وسهولة الاتصال، ما يعزز من أهمية قطاع النقل الجوي واللوجستيات.
مشروعات البنية التحتية
بدروه، قال رئيس الشؤون الاقتصادية والعلاقات الخارجية في سلطة مركز دبي المالي العالمي، الدكتور ناصر السعيدي، إن «المركز يلتزم بتطوير الحلول الاستثمارية اللازمة لبناء وتحسين البنية التحتية، وقطاع الخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، والتي تحتاج إلى استثمار سنوي بقيمة تراوح بين 75 و100 مليار دولار».
وأوضح أن «المركز يمتلك منصة مالية ضرورية لدعم الحكومات والقطاع الخاص، لتلبية متطلبات البنية التحتية للعدد المتنامي من السكان». وأكد السعيدي أن «دبي تمكنت في وقت قصير جداً من الانضمام إلى قائمة أفضل المراكز التجارية والاقتصادية والسياحية في العالم، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وسط قارتي آسيا وأوروبا، إذ أصبحت موانئها من بين الأكثر نشاطاً وفاعليةً في العالم»، مشيراً إلى ان الإمارة تستثمر 33 مليار دولار في البنية التحتية لمشروع «دبي ورلد سنترال»، والذي سينجم عنه مزيد من التنمية الحضرية واستقطاب الأعمال التجارية، ما يجعله محركاً لنمو الاقتصاد المحلي.
ولفت إلى أن «الإمارات تستحوذ على نحو 28.7٪ من الإنفاق على مشروعات البنى التحتية في منطقة الخليج العربي، مقابل نحو 24٪ للسعودية»، لافتاً إلى أن الاضطرابات التي عصفت بالمنطقة العربية أخيراً أثبتت رغبة الناس في تحسين الخدمات العامة، بما في ذلك تحسين جودة وكفاءة خدمات البنية التحتية.
وقال السعيدي إن «ذلك يتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة كانت تأتي من الحكومات في العادة، ولكن مع القيود المفروضة على الميزانيات الحكومية، فإنه ينبغي على حكومات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فسح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص».
وتابع: «على الرغم من توافر بعض نماذج الشراكات بين القطاعين العام والخاص في قطاع الطاقة الإقليمي، فإن تحفيزها يستوجب تطبيق سلسلة من التغييرات في سياسات وعمليات المناقصة، فضلاً عن سنّ قوانين خاصة بهذه الشراكات للتخفيف من مخاطرها».
وأكد الحاجة إلى مؤسسة تتيح للحكومات والقطاع الخاص الاستثمار في النمو المستقبلي لهذا المنطقة، مقترحاً إنشاء «بنك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للتطوير وإعادة الإعمار»، لتوجيه الموارد المالية إلى البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية، كما سيكون بمثابة محفز لجذب مستثمرين آخرين لتعزيز نمو الشركات الخاصة.
إلى ذلك، قال مدير مشروعات البنية التحتية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المؤسسة الدولية للتمويل، عادل مرغوب، إن «قيمة الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفعت من المستويات المتدنية التي شهدناها عام 2009»، مشيراً إلى أن الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط لاتزال تواجه صعوبات في استقطاب رؤوس الأموال اللازمة.
وأكد مواصلة المؤسسة الدولية للتمويل، ومؤسسات مالية عالمية أخرى، الاستمرار في لعب دور في تمويل مشروعات البنية التحتية الضرورية في المنطقة، مستبعداً وصول قطاع النقل الجوي خصوصاً في المنطقة إلى مرحلة الإفراط في الطاقة الاستيعابية في ظل الاستثمارات الكبيرة التي يشهدها القطاع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news