«تنظيم الاتصالات»: حقّ الامتياز ليس مقابلاً لتقديم خدمات حصرية

«الهيئة» أكدت أن دعم التوطين من قبل مُشغلـَي الاتصالات واجب وطني. الإمارات اليوم

قالت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة، إن حق الامتياز الذي يدفعه مشغلا الاتصالات في الدولة، مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، يعد مقابلاً تحدّده وزارة المالية لتقديم خدمات الاتصالات في الدولة، وليس مقابلاً لتقديم خدمات بشكل حصري.

وأضافت الهيئة، في بيان صدر منها أمس، رداً على تقرير لمؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) نشرته «الإمارات اليوم» مطلع الأسبوع الجاري، أن حق الامتياز يفرض تدريجياً على المشغلَين في الدولة، ويراعي حداثة وجود الشركة في السوق، مؤكداً أن دعوة المشغلَين إلى المشاركة في البنية التحتية تهدف أساساً إلى خض النفقات التشغيلية عليهما وترشيدها.

وتفصيلاً، قالت هيئة تنظيم الاتصالات إن الأنظمة والتعليمات واللوائح التي تصدرها الهيئة من حين إلى آخر في ما يخص المشاركة في مواقع محطات تقوية الإرسال والمواقع المخصصة لاستخدام شركات الاتصالات لتسهيل عملياتها، من شأنها ترشيد استخدام الأراضي العامة وترشيد الإنفاق من قبل المشغلَين.

وأضافت الهيئة أن «عملية المشاركة في المواقع والأراضي العامة الممنوحة للمشغلَين من دون مقابل، الخاصة على حد سواء لإقامة أبراج تقوية الإرسال أو لاستخدامات أخرى كالمقاسم وبعض من المراكز التجارية، من شأنه ترشيد النفقات اللازمة لعملية البناء والتشييد». وقال نائب المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات، ماجد المسمار، إن «عملية المشاركة في البنى التحتية من وصلات وكابلات وإن تمت، فإنها ستسهم بشكل كبير في تقليل حجم الاستثمارات اللازمة لمد هذه الكابلات، علماً بأن كِلا المشغلَين يملك حق الدخول إلى الأراضي واستخدام الممرات لمد هذه الكابلات من دون مقابل، وهذا توجه اتخذته الحكومة لتسهيل عمليات إنشاء البنى التحتية للمشغلين في الدولة».

وأضاف أن «كلا المشغلَين يتمتعان بخاصية تقديم جميع خدمات الاتصالات في جميع أنحاء الدولة، وذلك مقابل ما يسمى بـ(حق الامتياز)، الذي بدأ فرضه بداية على (اتصالات) بشكل تدريجي بواقع 20٪ من أرباحها السنوية في عام ،1986 ومن ثم تزايدت هذه النسبة تدريجياً وبلغت 30٪ في عام ،1991 وزادت إلى 35٪ في عام ،1992 ووصلت إلى 40٪ بداية من عام 1993 حتى شهر يونيو ،1998 حيث تمت زيادة النسبة إلى 50٪ ليبلغ حق الامتياز لعام 2010 ما يعادل 7.6 مليارات درهم».

وتابع «تم فرض حق الامتياز على شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) بداية عام ،2010 أي بعد أربع سنوات من بداية تقديم خدماتها بشكل تجاري، بواقع 15٪، ومن غير المنطقي تحصيل نسبة 50٪ مباشرة على الشركة كونها مازالت في مرحلة تشييد بنيتها التحتية ومرافق شبكاتها السلكية واللاسلكية، التي تتطلب وقتاً طويلاً مصاحباً باستثمارات كبيرة، كما كانت الحال لـ(اتصالات)، مع الأخذ في الاعتبار أن كلا المشغلَين في الدولة يتمتعان بميزة سياسة الإدخال التدريجي للمنافسة، التي تتبعها الدولة كبقية دول العالم الأخرى، وهذه السياسة من شأنها تهيئة المشغلين لبيئة أكثر تنافسية في المستقبل». وحول ما ورد في تقرير «اتصالات» حول استمرارية دفع المؤسسة حق الامتياز، على الرغم من فتح السوق أمام المنافسة، أكد المسمار أن «ما ذهبت إليه المؤسسة في تقريرها لا يعكس المعنى الصحيح لحق الامتياز، الذي هو عبارة عن مقابل (تحدده وزارة المالية) لتقديم خدمات الاتصالات في الدولة، كما هو موضح في الرخصة الممنوحة للمشغلَين، وليس مقابل تقديم خدمات بشكل حصري»، وأضاف أن «دعم المشغلَين للتوطين، وتقديم المنح سواء لمشروعات حكومية أو مؤسسات وطنية، إنما هو واجب وطني ومسؤولية تجاه مجتمع له الفضل الأول في تحقيق عوائد لكلا المشغلَين، إذ أثبتت النتائج المالية أن نسبة الأرباح المحقّقة في سوق الإمارات تفوق بأكثر من ثلاثة أضعاف نسبة الأرباح المحققة من الاستثمارات الخارجية».

وكانت «اتصالات» أفادت في تقرير نشرته «الإمارات اليوم» الأحد الماضي، بأنها من أكبر المساهمين في الميزانية الاتحادية للدولة، وذلك من خلال حق الامتياز الذي تدفعه سنوياً، ويشكل 50٪ من أرباحها السنوية.

وذكرت في تقرير رسمي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، أن «اتصالات» لم تعد تحصل على أي امتيازات وتسهيلات منذ عام ،2005 مقابل حق الامتياز الذي تدفعه، على الرغم من ارتفاع قيمة حق الامتياز نظراً لتنامي أرباحها، لافتة إلى دورها في دعم التوطين، وقيامها بدورها في المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع عبر مبادرات دعم ومِنَح قدمتها لمشروعات حكومية ومؤسسات وطنية مثل صندوق الزواج، والأندية الرياضية.

تويتر