«المركزي» يرى أن التطبيق يستغرق وقتاً

مصارف تبدأ التأقلم مع النظام الجديد للقروض الشخصية

«المركزي« يتفهم ما تقوم به المصارف حالياً من إعادة ترتيب أوضاعها وفقاً للنظام الجديد. الإمارات اليوم

التزمت المصارف وشركات التمويل، العاملة في الدولة، بتطبيق نظام القروض الشخصية الجديد، وتحديد رسوم وعمولات الخدمات المصرفية، الذي بدأ العمل به اعتباراً من أمس.

وفي وقت استعدت فيه المصارف لتطبيق النظام الجديد عبر طرح منتجات مصرفية جديدة، لتلبية متطلبات المتعاملين التي ستظهر بعد تطبيق النظام الجديد فعلياً، أفاد المصرف المركزي بأن تطبيق النظام سيستغرق وقتاً، دون أن يعني ذلك إخلالاً من جانب المصارف بتطبيقه.

وقال مصرفيون إن من الصعب حالياً الحكم على تأثر حجم طلبات التمويلات والقروض الشخصية في اليوم الأول لتطبيق النظام الجديد، مؤكدين أن المتعاملين سيتأقلمون مع متطلبات النظام الجديد، وبدأت مصارف «أبوظبي التجاري»، و«الاتحاد الوطني»، و«أبوظبي الوطني»، و«الخليج الأول»، إضافة إلى «أبوظبي الإسلامي» في تطبيق النظام الجديد جزئياً.

وبحسب مراكز خدمة المتعاملين في تلك المصارف، تم تقديم بعض الخدمات بالأسعار القديمة، مثل السحب على المكشوف، نظراً لأن النظام الجديد حدد الرسم المستحق عليه بـ200 درهم، في حين كانت المصارف تتقاضى 100 درهم سابقاً، الأمر الذي أجازه المصرف المركزي، على اعتبار أن ذلك في مصلحة المتعامل.

ووفقاً لموظفين في تلك المصارف، فإن تعليمات إدارية صدرت لهم بوقف بعض الخدمات مؤقتاً إلى حين صدور إشعار لاحق بها، مثل تلك التي تتطلب تحديد أسعار للفائدة.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لمصرف عجمان، محمد عبدالرحمن أميري، إن «المصرف استعد جيداً لتطبيق نظام القروض الشخصية الجديد، إذ سيطرح خلال الشهرين المقبلين منتجات مصرفية تتوافق مع احتياجات المتعاملين التي ستظهر بعد تطبيق النظام الجديد فعليا».

وأضاف أن «النظام الجديد الذي وحد رسوم الخدمات المصرفية، سيدفع المصارف إلى ابتكار منتجات جديدة بفكر غير تقليدي، لجذب المتعاملين الذين سيفاضلون بين المصارف لاختيار الأنسب لهم».

وأوضح أنه «وعلى الرغم من أن النظام الجديد قد يقلل من حجم التمويلات، فإن عدد طلبات التمويلات المقدمة من قبل المتعاملين لن يقل كثيرا»، مفسراً ذلك بأن المتعاملين الراغبين في الحصول على تمويلات، سيتأقلمون مع متطلبات النظام الجديد، الذي سيقلل نسب التعثر المصرفي على المدى الزمني الطويل.

وأكد أن «المتعاملين قد يواجهون مشكلات في بداية تطبيق النظام الجديد، لاسيما من حيث تقليل فترة سداد القرض، وسداد دفعة مقدمة من تمويل السيارات، إلا أنهم سيتكيفون مع هذه المتطلبات سريعا»، لافتاً إلى أن مصرف عجمان أدخل التعديلات اللازمة إلى أنظمة المصرف الالكترونية.

من جهته، أفاد نائب أول للرئيس ورئيس قسم المبيعات المباشرة والخدمات المصرفية للأفراد في بنك الامارات دبي الوطني، محمد الفلاسي، بأن «من الصعب حالياً الحكم النهائي على تأثر حجم طلبات التمويلات والقروض الشخصية في اليوم الأول لتطبيق النظام الجديد للقروض الشخصية».

وقال إن «من الطبيعي حدوث تأثر في الأيام الأولى من التطبيق، ولكن قد تحدث ردة فعل عكسية، وتزداد أعداد طلبات التمويل في المستقبل، ما يعوض الانخفاض المتوقع في حجم التمويلات والقروض».

أما الرئيس التنفيذي لشركة موارد للتمويل، محمد النعيمي، فقال إن «شركات التمويل التزمت بتطبيق تعليمات المصرف المركزي على الرغم من وجود اعتراضات، نظراً لأن النظام الجديد للقروض الشخصية صدر دون أخذ أو استطلاع رأي المصارف وشركات التمويل»، لافتاً إلى أن الضوابط التي أقرها النظام الجديد كانت مقترحة قبل ثلاث سنوات، وتم استطلاع رأي المصارف وقتها.

وطالب النعيمي المصرف المركزي بالاطلاع بصفة دورية على نسب الاقراض، والاخذ بمقترحات المصارف، خصوصا أن نظام القروض الشخصية الجديد سيكون له تأثير سلبي في عمليات التمويل.

وأكد أن «نظام الإقراض الجديد سيستبعد شرائح من الأفراد من التمويل، لعدم قدرتها على تلبية متطلبات وضوابط النظام الجديد، وأهمها سداد نسبة 20٪ من ثمن السيارة، وعدم منح بطاقات ائتمانية لمن تقل رواتبهم عن 5000 درهم».

وذكر أنه «يمكن للمصارف التقدم بمقترحات عن النظام الجديد بعد التطبيق، إذ لم تصدر لائحة تعريفات خاصة ببعض القرارات المتضمنة في تعليمات المركزي الأخيرة والتي تشرح كيفية تطبيقات بعض النظم الجديدة».

إلى ذلك، أفاد رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد في بنك المشرق، دوغلاس بيكيت، بأن «البنك اتخذ جميع الاجراءات والتدابير لتطبيق الضوابط الجديدة، وأبلغ المتعاملين معه بالنظام الجديد عبر الرسائل النصية القصيرة والبريد الالكتروني».

وقال إن «من الصعب الحكم على تأثر عملية الإقراض والتمويلات سلباً بالضوابط الجديدة». وأوضح أن «عملية الاقراض ستتم وفقاً لضوابط معينة، تجعل المتعاملين يقترضون بحكمة ويدرسون أوضاعهم المالية بدقة قبل الاقتراض ما يعود بالفائدة على المصارف في صورة انخفاض نسب التعثر المصرفي، ويجعل حياة الأفراد خالية من الديون»، مؤكداً أن أي قرار جديد يتطلب بعض الوقت لاستيعابه.

من جانبه، أفاد مصدر مسؤول في المصرف المركزي، بأن «دخول النظام حيز التنفيذ رسمياً لا يعني أن اليوم الأول سيشهد تغييراً جذريا»، مؤكداً أن هناك تفهماً كبيراً من قبل المصرف المركزي لما تقوم به المصارف حالياً من إعادة ترتيب أوضاعها، بما يتوافق مع المستجدات. وأضاف أن «عدد فروع المصارف يجاوز 700 فرع، إضافة إلى مراكز خدمة المتعاملين عبر الهاتف»، لافتاً إلى أن إبلاع هذا العدد الكبير من الموظفين ببنود النظام، وكيفية التطبيق سيستغرق وقتاً قد لا يقل عن شهر إلى حين ترتيب الأمور كافة. وأوضح أن «ذلك لا يخل بالتزام المصارف بالتطبيق».

تويتر