غرفة دبي تستضيف منتدى الاستثمار الرابع لدول «كوميسا» 23 الجاري

بوعميم: دبي تسعى لتكون منصة للاستثمارات والأعمال في إفريقـــــيا

26.6 مليار درهم حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دبي و«كوميسا» فـــــــــــــــــــــــــــــــــي عام .2009 تصوير: تشاندرا بالان

قال المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، حمد بوعميم، إن «اقتصادات المنطقة تأثرت بعدم الاستقرار الذي شهدته بعض بلدانها»، مشيراً إلى أن «ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط لم يتوقعه أحد على الإطلاق».

ولفت إلى أن «هناك نمواً ملحوظاً في معدلات الصادرات وإعادة الصادرات، لكنّ هناك تراجعا ملحوظا في الصادرات إلى كل من مصر واليمن وتونس وليبيا، التي تراجعت الصادرات إليها بنسبة تصل إلى 30٪».

وقال بوعميم خلال لقاء صحافي إن «دبي بيئة آمنة لإقامة الأعمال، إذ تزخر بالفرص، خصوصاً مع سعيها لأن تكون منصة لانطلاق الأعمال، وبوابة رئيسة للأسواق الإفريقية»، لافتاً إلى أنه «مع تراجع كلفة الأعمال في الإمارة، فإنها مؤهلة للقيام بهذا الدور في إطار سعيها للتعاون مع مجموعة دول كوميسا (تجمع دول شرق وجنوب إفريقيا)»، واستطرد «لاتزال دبي تتمتع بأجواء مستقرة لمزاولة الأعمال، إذ تبقى الإمارة ملاذاً آمناً لإقامة المشروعات والأعمال».

وبين أن «غرفة تجارة وصناعة دبي أكملت استعداداتها لاستضافة منتدى الاستثمار الرابع لدول كوميسا، الذي سيعقد في يومي 23 و24 من مارس الجاري، بالتعاون مع وكالة الاستثمار الإقليمية في دول كوميسا (ريا)».

ويعقد المنتدى تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومن المتوقع أن يجذب 2000 مشارك، بينهم وزراء وكبار مسؤولين ورجال الأعمال في كل من الإمارات ودول كوميسا.

منصة التواصل

وقال بوعميم للصحافيين إن «المنتدى سيكون منصة للتواصل وإنشاء الشراكات بين مجتمع الأعمال في دبي ودول جنوب وشرق إفريقيا، وسيعمل على تشجيع الحوار والعمل بين المستثمرين وأقطاب قطاع الأعمال وأصحاب القرار»، مشيراً إلى الخبرات العالية التي يتمتع بها مجتمع الأعمال في دبي في شتى المجالات، ما يسهم في إبراز الإمارة شريكاً اقتصادياً فعالاً مع دول «كوميسا»، وهو التكتل الاقتصادي الأبرز والأكبر في إفريقيا، الذي يضم 19 دولة.

وأشار إلى أن «موقع دبي يسهّل التبادل التجاري بين دول كوميسا وأسواق المنطقة، في حين توفر البنى التحتية المتطورة في الإمارة من مرافئ ومطارات ومناطق حرة، إضافة حقيقية للعلاقة التجارية المتميزة على جميع الصعد بين دبي ودول كوميسا».

وأضاف أن «دبي بما تمتلكه من إمكانات ومؤهلات رسّخت مكانتها في المنطقة بوصفها مركزاً للمال والأعمال، ومنصةً مثاليةً للنمو الاقتصادي المستدام، مستفيدة من بنية تحتية متطورة في مختلف المجالات»، لافتاً إلى أن «الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتميز به دبي يمثل شرياناً حيوياً لحركة التجارة العالمية، فضلاً عن خبرتها الواسعة التي راكمتها من واقع تجربتها، ما أسهم في تعزيز مكانتها بوابة لأسواق المنطقة، لاسيما بالنسبة للاقتصادات الناشئة».

وبين أن «حركة التجارة بين الإمارات ودول كوميسا نمت بشكل ملحوظ بين عامي 2002 و،2008 مسجلة ارتفاعاً في حجم الاستيراد منها إلى الإمارات بمعدل نموٍ سنوي بلغ 36٪، وزيادة في حجم التصدير من الإمارات إليها بمعدل نموٍ سنوي بلغ 47٪، في حين تقدم قطاع إعادة التصدير بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 19٪»، لافتاً إلى أن «حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دبي وكوميسا في عام 2009 بلغ نحو 26.6 مليار درهم، إذ بلغت قيمة واردات دبي 9.3 مليارات درهم، في حين بلغت الصادرات وإعادة الصادرات إلى دول كوميسا 17.3 مليار درهم.

منتدى الاستثمار

وأوضح بوعميم أن «استضافة الدورة الحالية لمنتدى استثمار دول كوميسا تندرج ضمن جهود غرفة دبي لتشجيع الحوار البنّاء مع ممثلي هذا التكتل الاقتصادي الضخم، وتعزيز التعاون في جميع المجالات، بما يسهم في الخروج بسياسات منهجية تؤدي بدروها إلى تفعيل وتنشيط التعاون الاقتصادي بين الجانبين».

وقال إن «الفرصة متاحة لاستعراض خبرات دبي والفرص الاستثمارية التي توفرها دول كوميسا لأسواق المنطقة»، معتبراً أن تعزيز القدرات التنافسية لمجتمع الأعمال في دبي ضمن أولويات واهتمامات «غرفة دبي».

وأشار إلى أن «دبي تسعى إلى تدعيم علاقاتها مع دول شرق وجنوب إفريقيا، إذ يتزايد الاهتمام الخليجي بهذا التجمع الاقتصادي المهم في إفريقيا»، وتابع: «نتطلع إلى مزيد من التعزيز لمكانة دبي معبراً إلى إفريقيا وإلى كامل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمساعدة في جذب الاستثمارات إلى إفريقيا».

وأضاف بوعميم «تعتبر كينيا مثلاً إحدى أكبر الدول المنتجة للشاي، ومن هنا تعد مشروعات مثل صناعة التغليف ذات فائدة كبيرة بالنسبة لها، كما تحتاج القارة الإفريقية إلى مشروعات البنية الأساسية مثل الاتصالات والموانئ، ودبي لديها خبرة كبيرة في قطاع الموانئ، كما أنها تعمل في عدد من بلدان إفريقيا في هذا القطاع».

ولفت إلى أن «دبي لديها عدد من المؤسسات المالية الدولية التي تتخذ منها مقار لها، وقد ترغب في تقديم الخدمات المالية الأكثر احتياجاً في إفريقيا، كما تتطلع دبي إلى فوائد تنشيط قطاع السياحة في إفريقيا، لأن دبي ترتبط بإفريقيا أكثر من غيرها في العالم».

وقال إنه «لا ينبغي النظر إلى المتغيرات الجارية حولنا باعتبارها أموراً سلبية، بل إنها جزء من التغيير، وبعض منه يحمل نتائج جيدة»، مشيراً إلى أن «هناك العديد من الفرص في المجال السياحي في كينيا وتنزانيا»، واستطرد «نتطلع في الحقيقة إلى ما هو أبعد من التجارة، إذ يتمثل هدفنا في الاستثمار، وكذلك تنامي حصة إفريقيا من إجمالي حجم تجارتنا».

تويتر