دعوات إلى تطوير التشريعات.. وتشكيل فريق عمل للترويج في الخارج
دبي تركّز على تعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات في المرحلة المقبلة
البنية التحتية عززت تنافسية دبي إقليمياً وعالمياً. تصوير: باتريك كاستيلو
أكد خبراء ومختصون ومسؤولو مؤسسات وشركات وهيئات حكومية في دبي، ضرورة تنفيذ مزيد من الأعمال التطويرية خلال المرحلة المقبلة، لضمان استمرار تميز وتفوق دبي على الصعيد الدولي، لافتين إلى ضرورة جذب مزيد من الاستثمارات، والعمل على تطوير البيئة التشريعية في الإمارة باستمرار، لتطوير الاقتصاد بقطاعاته المختلفة.
وأشاروا لـ«الإمارات اليوم» إلى أن دوائرهم ستدعم وتشجع الأداء التصديري للشركات، وتعزز التسهيلات للمستثمرين، فضلاً عن تنظيم فعاليات ومهرجانات ضخمة بشكل أفضل، ومضاعفة مشاركة المصدرين في المعارض الدولية.
|
تقييم المبادرات
كشف رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، مطر الطاير، عن أن «الهيئة شكلت فريقاً لتسلم وتقييم المبادرات والأفكار التي يقدمها الموظفون عبر الموقع الإلكتروني لها، تمهيداً لدراسة المبادرات وبلورتها في صورتها النهائية». وأضاف أن «رؤية حكومة دبي كان لها الأثر في استكمال مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية للإمارة، خلال الأزمة المالية العالمية، منها مشروعات الطرق والنقل الجماعي، مثل الخط الأخضر لـ(مترو دبي)، و(ترام الصفوح)، وطرق وتقاطعات رئيسة»، لافتاً إلى أن «الهيئة تتعهد بالمضي في توفير البنية التحتية والأنظمة التقنية المتميزة للطرق والنقل الجماعي، بما يحقق للإمارة أساساً قوياً في مسيرة التنمية، وتعزيز تنافسية دبي على المستويين الإقليمي والعالمي، واستقطاب استثمارات ونشاطات عمرانية واقتصادية». |
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أكد في تصريحات، أول من أمس، ضرورة النظر إلى المستقبل، والعمل على إيجاد وسائل حديثة، من أجل ضمان سير العمل في دوائر ومؤسسات دبي الحكومية، من دون عوائق أو تعطيل، لافتاً سموه إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب كثيراً من أعمال التطوير التي تضمن استمرار التميز والتفوق لدبي والإمارات عموماً.
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل إمارة دبي في سنوات ما بعد الأزمة المالية العالمية.
مواكبة الأهداف
وتفصيلاً، قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة سوق دبي المالي، عيسى كاظم، إن «إدارة السوق تحرص على مواكبة الأهداف الاستراتيجية لحكومة دبي، خصوصاً في ما يتعلق بجعل دبي مركزاً للتميز وجودة الخدمات المقدمة، وتحويل أهداف حكومة دبي في جعل الإمارة مركزاً إقليمياً لأسواق المال إلى خطوات فعلية يتم تنفيذها».
وأضاف أن «الخطوات التي تم اتخاذها في هذا الشأن، شملت استكمال الأطر التنفيذية، التي كان آخرها الاستجابة إلى متطلبات المؤسسات المالية العالمية، والإعلان عن اكتمال جاهزية السوق للتحول إلى آلية التسوية الجديدة (التسليم مقابل السداد)، ما يضع السوق في مقدمة الأسواق المالية الإقليمية المطبقة لتلك الآلية».
وأكمل أن «من الخطط التي تم تنفيذها كذلك لزيادة جاذبية سوق دبي، إطلاق (الخدمة الهاتفية للاستعلام عن محفظة الأسهم)، وهي بوابة صوتية متكاملة تعد الأولى من نوعها على مستوى أسواق المال في المنطقة، وكذا إتاحة خدمة الحصول على التقارير الإلكترونية التي تواكب أحدث الخدمات المطبقة في البورصات العالمية»، لافتاً إلى أن «من أهم الخطط التي تم تنفيذها وتحرص إدارة السوق على تطبيقها في المستقبل، عقد مؤتمرات عالمية سنوية لترويج الاستثمار في دبي، وكذا سوق دبي المالي مركزاً عالمياً للاستثمارات في عواصم المال العالمية مثل لندن ونيويورك».
مرجعية عالمية
من جهته، قال المدير العام لتمويل المستهلكين وإدارة الثروات في بنك «الإمارات دبي الوطني»، جمال بن غليطة، إن «دبي قطعت شوطاً كبيراً في جذب الاستثمارات الأجنبية، بعد أن نفذت كثيراً من الأعمال التطويرية، خصوصاً في القطاع الحكومي».
وأضاف أنه يرى ضرورة تنفيذ مزيد من الأعمال التطويرية خلال المرحلة المقبلة، لضمان استمرار تميز وتفوق دبي، مقترحاً أن يتم تشكيل فريق عمل من المختصين لوضع خطة لترويج دبي في الخارج، واتخاذ أكثر الدول تقدماً في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية مقياساً أو مرجعية، حتى يمكن دراسة الخطوات التي نفذتها، والعمل على تطبيقها محلياً.
ولفت بن غليطة إلى أن «تطوير القطاع المصرفي يتطلب الاستمرار في تطوير التشريعات، حتى تقف البنوك الإماراتية على قدم المساواة مع البنوك العالمية»، مشدداً على أهمية جذب استثمارات نوعية لتطوير الاقتصاد عموماً، خصوصاً في قطاعات مثل التكنولوجيا التي تخلق المزيد من الصناعات الثانوية.
دعم السياحة
بدوره، قال المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال في دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، حمد بن مجرن، إن «الدائرة تأسست لدعم قطاع السياحة والسفر، الذي يعد أحد الروافد الأساسية لاقتصاد الإمارة، وتهدف الدائرة خلال الفترة المقبلة إلى توفير جميع متطلبات النجاح للشركات والمنشآت الفندقية، لدعم القطاع ككل وضمان استمرارية نجاحه، والحفاظ في الوقت نفسه على جودة الخدمات السياحية وفق أعلى المعايير العالمية». وأضاف أن «الدائرة تسعى إلى الوجود في جميع المؤتمرات والفعاليات السياحية حول العالم، للترويج للإمارة عالمياً كوجهة سياحية متميزة، وهي مشاركة حالياً في معرض السفر في برلين، كما ستشارك خلال الأيام المقبلة في «معرض السياحة البحرية» في ميامي، أكبر معرض متخصص في السياحة البحرية، لاسيما أن الدائرة تسعى إلى الوصول إلى أكثر من نصف مليون سائح بحري بحلول العام .2015 وأشار إلى أن «عدد نزلاء المنشآت الفندقية في دبي بلغ 8.68 ملايين نزيل العام الماضي، فيما بلغ عدد الليالي السياحية التي قضاها النزلاء نحو 26.6 مليون ليلة، في حين شهد العام الماضي دخول 9468 غرفة جديدة إلى الخدمة».
قطاع الطيران
إلى ذلك، قال النائب الأول للرئيس في مؤسسة مطارات دبي، جمال الحاي، إن «دبي تمتلك نظرة استراتيجية طويلة المدى بالنسبة لقطاع الطيران، للسعي لتحويل الإمارة إلى مركز جوي عالمي، إذ جاء مشروع (دبي ورلد سنترال) خلال العام 2005 ليؤكد ذلك، في ظل نسب النمو الكبيرة التي حققتها الإمارة في أعداد المسافرين». وذكر أنه «تم ضخ استثمارات كبيرة للمزيد من التوسعات في مطار دبي الدولي خلال السنوات الـ10 الماضية، لترسيخ الدور الاستراتيجي لقطاع السفر على الساحة العالمية».
وأضاف أنه «على الرغم من تأثيرات الأزمة المالية العالمية في قطاع السفر، إلا أن دبي استطاعت أن تحقق نسب نمو كبيرة في أعداد المسافرين عبر مطار دبي الدولي»، لافتاً إلى أن «التوسعات الحالية في مطار دبي تتثمل في المبنى (الكونكورس 3)، وهي في المرحلة الأخيرة بعد انتهاء المرحلتين الأولى والثانية للمبنى، لرفع الطاقة الاستيعابية للمطار من 65 مليون مسافر إلى 75 مليون مسافر سنوياً، كما سيتم افتتاح مبنى المسافرين في مطار جبل علي خلال العام ،2012 وهو جزء من التوسعات في قطاع المطارات في دبي».
وأشار إلى أن «المطار حقق نسب نمو سنوية تقدر بـ15٪ منذ إنشائه، والتوسعات ستلبي الاحتياجات حتى عامي 2018 و،2020 ومن المتوقع أن يصل عدد المسافرين عبر المطار إلى نحو 100 مليون مسافر، في حين يتوقع أن يصل عددهم إلى 52 مليون مسافر في نهاية العام الجاري، بنمو يبلغ 13٪ مقارنة بعام 2010».
إكمال المسيرة
قال المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، سلطان بطي بن مجرن، إن «دبي مرت مثل غيرها بالأزمة المالية العالمية، لكن يجب علينا أن نجدد ثوبنا، وننطلق إلى الأمام، ونترك الماضي بتداعياته خلفنا، لنكمل مسيرة النجاح والتقدم التي بدأتها دبي وتسير على دربها»، داعياً الدوائر والمؤسسات إلى إعادة تفكيرها، وترتب البيت الداخلي، لتقديم رؤية متقدمة للمستقبل.
وأوضح أن «الدائرة تسعى بشكل دائم إلى توصيل الأفكار والاستراتيجيات إلى جميع موظفيها والعاملين فيها، خصوصاً أن دوائر دبي تمتلك كوادر بشرية مؤهلة قادرة على صنع الكثير، لتنفيذ رؤية سموه الهادفة إلى استكمال مسيرة دبي على خطى الدول المتقدمة»
وفي سياق متصل، أفاد المدير العام لغرفة صناعة وتجارة دبي، حمد بوعميم، بأن «الغرفة ستعمل خلال العام الجاري على دعم وتشجيع الأداء التصديري للشركات العاملة في دبي، إضافة إلى تعزيز سمعة دبي بصفتها ثالث أكبر مركزٍ عالمي لإعادة التصدير».
وأضاف أن «الأهداف الاستراتيجية للغرفة تتمثل في دعم نمو الأعمال، وتأسيس بيئةٍ محفزةٍ لها في الإمارة، والالتزام بتوفير كل الدعم لمجتمع الأعمال، ليلعب دوره الرئيس في مسيرة التنمية الاقتصادية في دبي»، لافتاً إلى أن «الغرفة تولي اهتماماً ملحوظاً بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ تعمل على مساعدتها في زيادة نشاطها ودعم نجاح أعمالها».
تسهيلات للمستثمرين
إلى ذلك، قال المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي، التابع للدائرة الاقتصادية في دبي، فهد القرقاوي، إن «أهم المحاور التي سيركز عليها المكتب خلال العام الجاري، هو تعزيز التسهيلات المقدمة للمستثمرين الأجانب، من خلال تسهيل معاملاتهم مع الدوائر الحكومية، ودراسة السياسات والإجراءات المطلوب اتخاذها، بالتعاون مع اللحنة الاقتصادية في المجلس التنفيذي لدبي، للتعرف إلى أفضل السبل لحفز الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل أعمال الشركات المحلية والأجنبية، والعمل بشكل أفضل على دعم الأعمال، خصوصاً مع رفع سقف طموح دبي بتوجيهات من سموه».
بدورها، قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، ليلى سهيل، إن «المؤسسة تنظر إلى المستقبل بتفاؤل»، موضحة أن المؤسسة حققت نجاحاً في تنظيم الفعاليات والمهرجانات الضخمة خلال السنوات الثلاث الماضية على الرغم من الأزمة الاقتصادية».
وأضافت أن «المؤسسة ستسعى خلال السنوات المقبلة إلى تنظيم فعاليات ومهرجانات ضخمة بشكل أفضل».
أما المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات التابعة للدائرة الاقتصادية في دبي، المهندس ساعد العوضي، فقال إن «أهم المحاور التي ستركز عليها المؤسسة خلال الفترة المقبلة، هو بدء تنفيذ خطة إطلاق النسخة الثانية من دليل المصدرين مطلع العام المقبل، ومضاعفة مشاركة المصدرين في المعارض الدولية، وزيادة أعضاء المؤسسة من المصدرين، وزيادة مستوى المستفيدين من برنامج دعم المصدرين الذي تقدمه حكومة دبي.
وأفاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، المدير العام لجمارك دبي، أحمد بطي أحمد، بأن «جمارك دبي ستواصل العمل على تعزيز مهامها الجمركية، لتسهيل التجارة المشروعة، والالتزام بحماية المجتمع». وأضاف أن «الجميع متفائل بالمستقبل، من خلال العطاء وتقديم مشروعات ومبادرات من شأنها تحقيق الازدهار للإمارة».
شراكة استراتيجية
أما المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، خليفة بن دراي، فقال إن «المؤسسة تعمل حالياً على التوسع في شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص المعني بتأهيل وتدريب المسعفين، ومقدمي خدمات الإسعاف، للوصول إلى أعلى مستوى من التأهيل والخبرة لكل مسعف».
وأضاف أن «المؤسسة ستتوسع في شراكاتها مع القطاع الخاص العامل في مجال تصنيع معدات الإسعاف، ودعوة المؤسسات العالمية العاملة في هذا المجال لافتتاح أفرع لها في دبي، خصوصاً تلك المصنعة لسيارات الإسعاف».
وذكر أن «المؤسسة تعمل على تدريب وتأهيل صف ثانٍ من القيادات المواطنة، لتتولى شؤون تدريب المسعفين، وقيادة شؤون المؤسسة في مختلف التخصصات»، لافتاً الى أن ثلاثة من المواطنين بلغوا مرحلة متقدمة في مجال التدريب، وأصبحوا مدربين لخدمات الإسعاف في الإمارة.
وأفاد بأن «المؤسسة تملك فريقاً للابتكار، يجتمع بصورة شهرية، لوضع ابتكارات جديدة في مجال خدمات الإسعاف تناسب طبيعة الحياة في الإمارات»، موضحاً أن هذا الفريق نجح في تصميم أطول سيارة إسعاف في العالم، ومستشفيات متنقلة، وسيارات إسعاف للكوارث، وأخرى للحوامل والعناية المركزة، كما صنع دراجات إسعاف تخترق المناطق الجبلية والصحراوية، للوصول إلى تلك المناطق، مشيراً إلى أن الفريق يعمل بصورة دورية على وضع ابتكارات جديدة تجعل من «إسعاف دبي»، واحداً من أهـم مؤسساـت الإسعاف في العالم.
من جانبه، شدد رئيس جمعية المقاولين، الدكتور أحمد سيف بالحصا، على ضرورة التزام الدوائر الحكومية باستكمال خطط دبي الطموحة في جميع المجالات. وأضاف أن «قطاع المقاولات من أكبر الداعمين للحركة العمرانية والعقارية في دبي، ويلعب دوراً مهماً، حلقة تنفيذية لخطط دبي العقارية»، لافتاً إلى الاستعداد التام للقطاع للخوض في المشروعات العقارية، والبنية التحتية بكل طاقته.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
