دراسة مصرفية تطالب بتقييم السياسات النقدية لـ«المركزي»

«تروث»: ارتفاع مؤشرات ربحية البنوك خـلال النصف الأول

أشارت دراسة مصرفية حديثة إلى ارتفاع مؤشرات الربحية للبنوك العاملة في الدولة، خلال النصف الأول من العام الجاري، إذ ارتفعت نسبة العائد على حقوق المساهمين بنهاية يونيو 2010 إلى 7٪، مقارنة بـ6٪ في نهاية ديسمبر ،2009 كما ارتفع العائد على رأس المال من 31٪ في نهاية ديسمبر ،2009 إلى 36٪ بنهاية يونيو ،2010 وارتفع هامش صافي الربح من 27٪ في 31 ديسمبر 2009 إلى 30٪ بنهاية يونيو .2010 وأوضحت الدراسة، الصادرة عن شركة «تروث للدراسات الاقتصادية» تحت عنوان «الوضع المالي للبنوك المحلية لدولة الإمارات في النصف الأول من عام 2010»، أن نسبة العائد على إجمالي الموجودات شهدت استقراراً عند 1٪ في نهاية يونيو ،2010 مقارنة نهاية ديسمبر .2009

وطالبت الدراسة، التي شملت تسعة بنوك عاملة في كل من أبوظبي ودبي وأم القيوين (هي: أبوظبي الوطني، أبوظبي التجاري، الاتحاد الوطني، الخليج الأول، أبوظبي الإسلامي، دبي الإسلامي، دبي التجاري، المشرق، أم القيوين الوطني)، بتقييم الآثار السلبية التي خلقتها الازمة المالية العالمية في مختلف القطاعات الاقتصادية، خصوصاً القطاع العقاري والمالي، ووضع الخطط الاستراتيجية المتوسطة وطويلة الأجل لمواجهة تلك الآثار، ومحاولة تجاوزها في أقرب وقت ممكن، كما طالبت بتقييم السياسات النقدية الحالية المقررة من قبل مصرف الإمارات المركزي، وإجراء التعديلات والتغييرات اللازمة، بما يحقق إعادة دوران عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة بطاقتها القصوى.

 

ما بعد الأزمة

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/288595.jpg

أوصى المدير العام لشركة تروث، رضا مسلم بالإعداد إلى مؤتمر موسع للتعامل مع تحديات مرحلة ما بعد الأزمة المالية، وإعادة رسم السياسة النقدية للدولة، بما يحقق التنمية الاقتصادية الشاملة»، على أن يشارك في أعماله مصرف الإمارات المركزي، ووزارة الاقتصاد، ووزارة المالية، والبنوك والمصارف التجارية والمتخصصة، وشركات الأموال والصرافة، وجمعية مصارف الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي.

 الموجودات والقروض

حذرت الدراسة من أن إجمالي موجودات بنوك العينة المختارة للتعبير عن القطاع المصرفي في الدولة انخفض بمبلغ 12.5 مليار درهم، إذ كانت 863.8 مليار درهم في 31 ديسمبر ،2009 وانخفضت إلى 851.3 مليار درهم في نهاية يونيو ،2010 وتشكل نسبة الانخفاض 1٪.

كما انخفض بند القروض والسلفيات بمقدار 11.8 مليار درهم، من 576.6 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2009 إلى 564.8 مليار درهم بنهاية يونيو ،2010 وتشكل نسبة الانخفاض 2٪. وقال المدير العام لشركة تروث، رضا مسلم، «شهدت استثمارات البنوك انخفاضاً بمقدار 7.4 مليارات درهم خلال ستة أشهر، إذ كان حجمها في نهاية ديسمبر الماضي 89 مليار درهم، وانخفضت إلى 81.6 مليار درهم بنهاية النصف الأول من عام ،2010 وتشكل نسبة الانخفاض 8٪». واستطرد «حققت أرصدة المصارف انخفاضاً قدره 599.3 مليون درهم خلال فترة المقارنة، إذ سجلت 53 مليار درهم في ديسمبر الماضي، وانخفضت إلى 52.4 مليار درهم في نهاية يونيو 2010 وتشكل نسبة الانخفاض 1٪». وفي ما يتعلق بودائع العملاء، أكدت الدراسة انخفاضها إلى 546.6 مليار درهم في نهاية النصف الأول من عام ،2010 مقارنة بـ549.2 مليار درهم بنهاية ديسمبر ،2009 وانخفضت بمقدار 2.6 مليار درهم وتشكل نسبة الانخفاض 1٪.

السيولة

في ما يتعلق بمؤشرات السيولة خلال النصف الأول من عام ،2010 لاحظت الدراسة انخفاضها مقارنة بنتائج العام الماضي في نسبة القروض والسلف إلى الودائع من 1.5 مرة بنهاية ديسمبر ،2009 إلى 1.3 مرة بنهاية يونيو ،2010 وكذا لاحظت انخفاض نسبة القروض والسلف إلى إجمالي الموجودات، إذ انخفضت من 67٪ بنهاية ديسمبر 2009 إلى 66٪ بنهاية يونيو ،2010 أما نسبة حقوق المساهمين إلى إجمالي الموجودات فشهدت استقراراً عند 13٪، وأيضاً نسبة ودائع العملاء إلى إجمالي الموجودات شهدت استقراراً عند 64٪ في نهاية النصف الأول من عام 2010 مقارنة مع نهاية عام .2009

الفوائد والأرباح

تشير الدراسة إلى أن إجمالي إيرادات الفوائد لبنوك العينة في نهاية النصف الأول من عام 2010 بلغ نحو 19.66 مليار درهم، في حين أنها كانت تبلغ 19.69 مليار درهم بنهاية يونيو ،2009 وبالتالي نرى أنها حققت انخفاضاً هامشياً بلغ 30.7 مليون درهم تشكل نسبة 0.2٪ خلال فترة المقارنة.

وفي المقابل، بلغت التكاليف المباشرة (أي مصاريف الفوائد) لبنوك العينة في نهاية النصف الأول من عام 2010 نحو 6.8 مليارات درهم بانخفاض قدره 1.4 مليار درهم، مقارنة بما تم تحقيقه بنهاية يونيو 2009 والبالغ 8.1 مليارات درهم، أي ما يمثل انخفاضاً بنسبة 17٪.

كشفت الدراسة عن أن صافي أرباح بنوك العينة عن النصف الأول من عام 2010 شهدت انخفاضاً مقارنة بالنصف الأول من عام ،2009 إذ كانت الأرباح الصافية 7.5 مليارات درهم، آن ذلك، وانخفضت بمقدار 638 مليون درهم لتصل إلى 6.8 مليارات درهم بنهاية النصف الأول من عام ،2010 وتشكل نسبة الانخفاض 9٪.

تويتر