69 مليار درهم قيمة الاستثمارات الأجنبية في 5 أشهر والتضـــخم 0.43٪

المنصوري: قـانون جــــديد لتشـجيع المنافسة والحد من الممارسـات الاحتكارية

31 مليار درهم الصادرات غير النفطية للدولة في الأشهر الـ 5 الأولى من العام الجاري. أرشيفية

قال وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري، إن «اللجنة التشريعية الوزارية انتهت من إعداد قانون المنافسة ومنع الاحتكار، وسيرسل إلى مجلس الوزراء تمهيداً لإقراره»، لافتاً إلى أن «القانون يهدف إلى تشجيع المنافسة ويحد من الممارسات الاحتكارية، بالتوافق مع توصيات منظمة التجارة العالمية».

وذكر الوزير خلال لقاء نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي، أول من أمس، أن «وزارة الاقتصاد أنهت دراسة 12 قانوناً اقتصادياً تهدف إلى تعزيز جاذبية الأعمال في الإمارات، وتحديث النظام التشريعي لها، والتي تتسق مع الرؤية الاستراتيجية للدولة عام 2021»، مشيراً إلى أن «القوانين الجديدة تسعى إلى معالجة الاهتمامات بشأن اللوائح التجارية وقواعد التحكيم التجاري، وتعزيز الكفاءة والشفافية في الاسواق، ودعم ثقة المستثمرين في قطاع الأعمال».

ولفت إلى أن «الوزارة انتهت من إعداد قانون الشركات الذي ناقشته اللجنة القانونية الوزارية وتم إرساله إلى مجلس الوزراء، إذ سيعمل على وضع الإطار العام لحوكمة الشركات لضمان حماية حقوق المساهمين، الشفافية والإفصاح».

مجموعة قوانين

وبين المنصوري أن «الوزارة تعد حالياً قانون المراجعة والتدقيق المحاسبي، الذي يهدف إلى تعزيز مهنة مراجعة الحسابات، واستكمال الجهود الرامية إلى تحقيق قدر أكبر من الشفافية والإفصاح في مؤسسات الدولة»، مؤكداً أن «وزارة الاقتصاد انتهت أيضاً من إنجاز مشروع قانون التحكيم التجاري، الذي سيضمن تسوية المنازعات التجارية بين المستثمرين بعدالة تامة».

وأوضح أن «قانون الاستثمارات الأجنبية يعد أحد أولويات الوزارة، إذ يهدف إلى تسريع زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلاد وتوحيد التشريعات المنظمة لعمل الاستثمارات الأجنبية، وتوضيح طبيعة الإعفاءات والضمانات على المشروعات الاستثمارية»، واستطرد «تعد الإمارات ثاني أكبر وجهة في العالم العربي لجذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية المباشرة، إذ يبلغ اجمالي قيمة الاستثمارات الأجنبية نحو 69 مليار دولار حتى يونيو الماضي».

وأشار الوزير إلى أن «الوزارة أعدت قانون الصناعة الذي يعمل على تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتحسين نوعية المنتجات وحماية المنتجات المحلية من الممارسات الضارة مثل الإغراق؛ كما عدلت قانون الملكية الصناعية، الذي يعكس التزام الدولة الراسخ بالمبادئ العالمية للمحافظة على حقوق الملكية الفكرية».

وقال إن «الوزارة أعدت قانون شهادة المنشأ الذي يهدف إلى إعادة تنظيم التشريعات ذات الصلة لشهادات المنشأ من أجل تحديد دول المنشأ السلع، ويسمح للوزارة بفرض الغرامات والعقوبات على الوثائق غير صحيحة والبيانات التي تصاحب تلك السلع».

بيئة جاذبة

وأضاف المنصوري أن «الإمارات، وما يتمتع به نظامها الاقتصادي من انفتاح ومرونة، فضلاً عن قطاعها المصرفي القوي، ومناطقها الحرة المتميزة، إلى جانب بناها التحتية، توفر وجهةً ملائمةً لرجال الأعمال والمستثمرين»، مشيراً إلى أن «الوزارة تعمل حالياً وفي إطار جهودها لدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على اعتماد تعريفٍ موحد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما يساعد القطاع على تعزيز إمكاناته وقدراته»، منوهاً في هذا المجال إلى التعاون مع كوريا الجنوبية التي تمتلك واحداً من أكثر قطاعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة قوةً في العالم.

وشدّد على أن «متانة اقتصاد الدولة وقوته، والتدخلات السريعة للحكومة ساعدت اقتصاد الدولة على تخطى تداعيات الأزمة المالية العالمية»، معتبراً أن «الإمارات استغلت الفرص التي أتاحتها الأزمة لتخرج أكثر قوة».

وقال إن «الإمارات راضية عن أدائها الاقتصادي خلال العام الجاري، كما ينعكس هذا الشعور الإيجابي على مقياس النشاط الاقتصادي في الدولة».

الصادرات والتضخم

وأوضح المنصوري أن «قيمة الصادرات غير النفطية للإمارات بلغت 31 مليار درهم خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الجاري، فيما بلغت قيمة إعادة التصدير نحو 62 مليار درهم»، مشيراً إلى أن «قيمة واردات الإمارات خلال الفترة نفسها بلغت 189 مليار درهم». وأضاف أن «التضخم لايزال عند 0.43٪ خلال النصف الأول من عام ،2010 وهو ما يدل بوضوح على فعالية إدارة السياسات المالية، على الرغم من تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية»، لافتاً إلى أن «استمرار الأداء الاقتصادي في الربع الأول من عام 2010 جاء نتيجة للسياسات المالية والنقدية التوسعية التي انتهجتها الدولة، التي عملت على الحفاظ على الطلب الكلي وقابلتها زيادات كبيرة في الإنفاق الحكومي».

الناتج الإجمالي

تحسن التجارة

قال المدير العام لغرفة دبي، حمد بوعميم، إن «الحركة التجارية في دبي خلال العام الجاري تعد أفضل مقارنة بالعام الماضي، إذ أثبت قطاع التصدير وإعادة التصدير قدرته ومساهمته الفعالة في قيادة مسيرة تقدم وازدهار اقتصاد الإمارة».

وكشف عن «ارتفاع إجمالي صادرات دبي غير النفطية خلال النصف الأول من العام الجاري بنحو 18٪، مقارنة بالفترة نفسها من عام ،2009 لتبلغ نحو 279 مليار درهم مقارنة بنحو 237 مليار درهم في 2009».

وأشاد بوعميم بالحركة النشطة في مطار دبي، إذ سجل شهر يوليو الماضي رقماً قياسياً في حركة المسافرين منذ افتتاح مطار دبي بتخطي أعداد المسافرين حاجز أربعة ملايين مسافر، ما يعكس الواقع الحقيقي لإمارة دبي كوجهة طيران عالمية للمال والأعمال والسياحة.

قال الوزير إن «تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2010 تراوحت من مستوى منخفض بلغ 0.6٪ إلى مستوى أعلى من 3.2٪، مع تقدير متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي من 2.25٪ في عام 2010».

وأردف «تأثر إنفاق المستهلكين خلال الربع الأول من العام الجاري بسبب نقص في السيولة الأولية وتراجع الاستثمار الخاص، لكن ذلك قوبل بزيادة في الإنفاق الحكومي، واعتماد سياسات مالية توسعية لزيادة الطلب الكلي»، موضحاً أن «القطاع العقاري يأخذ وقتاً أطول للتعافي مقارنة بالقطاعات الأخرى، وهو ما يؤدي إلى التحول صوب قطاعات اقتصادية أخرى مثل التجارة والخدمات اللوجستية، وقطاع السياحة».

وقال إن «هناك تحسناً كبيراً في السيولة المتاحة لدى النظام المصرفي نتيجة لسياسات النقدية التوسعية والخفض التدريجي لأسعار الفائدة»، وتابع «الوضع في القطاع المصرفي صحي مدعوماً بالودائع الكبيرة من المصارف التجارية لدى المصرف المركزي للإمارات»، مشيراً إلى أن «قطاع التأمين هو واحد من أهم القطاعات في الدولة، إذ بلغت استثماراته نحو 23.7 مليار درهم في عام ،2009 مقابل 21.6 مليار درهم في عام 2008».

تويتر