دعا البنوك الإماراتية إلى اتخاذ قرارات استراتيجية للاندماج
الطاير: القطاع المصرفي في الدولة تجاوز المرحلة الصعبة
العام الجاري شهد تعيين 1043 مواطناً في القطاع المصرفي. أرشيفية
أكد رئيس مجلس إدارة معهد الإمارات للدراسات المالية والمصرفية رئيس اللجنة الوطنية لتوطين القطاع المصرفي والمالي رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني أحمد حميد الطاير «ان القطاع المصرفي الإماراتي تجاوز المرحلة الصعبة منذ بدء الأزمة المالية العالمية ودخل مرحلة جديدة من التعافي مدفوعاً بالنمو الذي يشهده العديد من القطاعات الاقتصادية بالدولة، خصوصا السياحة والتجارة والنقل والشحن والطيران».
وتوقع في تصريحات صحافية، أمس، على هامش حفل تخريج دفعة جديدة من طلبة فرع معهد الإمارات للدراسات المالية والمصرفية في أبوظبي ان «يحقق القطاع المصرفي ارباحا جيدة خلال العام الجاري»، مشيرا الى ان «البنوك الاماراتية واجهت كغيرها في العالم العديد من التحديات خلال المرحلة الماضية، لكنها تمكنت من مواجهتها بسياسات متوازنة وعقلانية وبفضل الدعم الحكومي الذي اسهم في استمرار قوة وضعها المالي».
وأضاف ان «أكبر دليل على استمرار عجلة النمو ان المشروعات المدرجة للتنفيذ في الدولة خصوصا في أبوظبي ودبي والشارقة، والمشروعات الاتحادية استكملت من دون توقف او تأجيل، ما اعاد الثقة سريعا للقطاعات الاقتصادية»، مشيرا إلى ان «النتائج التي اعلنت عنها شركة (طيران الامارات) تظهر بوضوح ان الاوضاع الاقتصادية في الدولة مشجعة ومطمئنة وتبعث على التفاؤل».
ودعا الطاير إلى «اتخاذ قرارات استراتيجية للدخول في عمليات اندماج جديدة بين مصارف وطنية بعد تجربة الاندماج الناجحة بكل المقاييس لبنك الامارات دبي الوطني»، مشيرا إلى ان «الازمة المالية أفرزت معطيات جديدة، ما يستدعي مراجعة حجم الوحدات المصرفية بالدولة الذي يعد كبيرا بالنسبة إلى حجم السوق».
وقال إن «الأوضاع السلبية التي تشهدها منطقة اليورو وتباطؤ معدلات النمو قد يكون لهما بعض التأثيرات في المرحلة المقبلة على المصارف العاملة في الدولة، لان الامارات جزء من المنظومة الاقتصادية العالمية»، منوها بأنه «على الرغم من هذه التحديات المتوقعة، فإنه على الجانب الآخر هناك فرص جيدة لتحقيق نتائج جيدة خصوصا في ظل معدلات النمو الجيدة في الصين ودول شرق آسيا، ما يعطي نوعا من التوازن».
إلى ذلك، أشار الطاير الى المؤشرات الجيدة إلى تحسن التوطين في القطاع المصرفي، فقال ان «العام الجاري شهد تعيين 1043 مواطنا في القطاع المصرفي ليرتفع عدد المواطنين بهذا القطاع الى 12850 مواطنا من اجمالي عدد العاملين بالقطاع المصرفي الذي يتجاوز 34 الف موظف».
وأوضح ان «معظم البنوك رفعت نسب توطين مديري الفروع الى 100٪ تقريبا، كما ان بنوكاً كثيرة تجاوزت نسبة التوطين العامة فيها 50٪»، مشيرا إلى ان «معدلات التوطين بقطاع التأمين غير مرضية على الرغم من ان بعض الشركات بالقطاع تجاوز عمرها 50 عاما ونسب التوطين بها لاتزال محدودة»، مطالبا الشركات في قطاع التأمين ببذل مزيد من الجهود والاهتمام بهذه القضية الاستراتيجية، وكذلك قيام المواطنين بتطوير افكارهم وقناعاتهم والتوجه للعمل بهذا القطاع المهم.
وقال انه «تبين ان أسباب عزوف المواطنين عن العمل في قطاع التأمين يعود لضعف الامتيازات والحوافز المقدمة لهم وعدم تناسبها مع سوق العمل، على الرغم من إن شركات في قطاع التأمين لديها وضع مالي جيد»، مشيرا إلى إن «عملية التوطين تحتاج إلى وقت واستمرار الجهود وإعداد الخطط اللازمة ومتابعة تنفيذها والتنسيق مع الجهات المعنية، منوها بنجاح تجربة اللجنة الوطنية لتوطين القطاع المصرفي والذي ارتفعت فيه معدلات التوطين بشكل مميز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news