السوق الإماراتية الأولى عربياً بحجم الأقساط.. و10٪ نمواً متوقعاً للقطاع خلال العـام الجاري
خبراء: نتائج قطاع التأمين مشـجّعة
تعافي أسواق الأسهم سينعكس إيجاباً على أعمال شركات التأمين واستثماراتها. تصوير: اريك أرازاس
اعتبر خبراء ومديرون عاملون في قطاع التأمين أن النتائج المالية السنوية التي أعلنت عنها شركات القطاع مشجعة، على الرغم من الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن القطاع تجاوز الصعوبات التي اعترضته من خلال تكثيف عمليات التسويق التأمينية وطرح المنتجات الجديدة، لافتين إلى أهمية إصدار حزمة من القرارات لحماية المستهلكين والعملاء، وبشكل خاص بعد تشعب تقديم الخدمات بين مختلف الأطراف.
وذكروا أن السوق الإماراتية ستحتفظ بمكانتها كأول سوق عربية من حيث حجم الأقساط، مستبعدين وجود مخاوف على الشركات العاملة في السوق الإماراتية في ظل الأزمة المالية. وتوقعوا أن يسجل القطاع نمواً بنحو 10٪ خلال العام الجاري، مبينين أن الفرصة لحدوث ذلك كبيرة مدعومة بزيادة الطلب على منتجات التأمين على الحياة والتأمين الصحي.
| محدودية فرص الاستثمار
قال خبير التأمين، جهاد فيتروني، إن «فرص الاستثمار باتت محدودة أمام شركات التأمين»، مؤكداً «أهمية تقديم حوافز جدية من قبل الهيئة لتشجيع الشركات على الاندماج، حيث إن قرار رفع رأس المال كان أهم مؤشر إلى ذلك». وأشار إلى أهمية دمج الشركات التي لن تستطيع توفيق أوضاعها مع قرار رفع رأسمالها خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن «ذلك يعطي ثقة أكبر للسوق ويبعدها عن المخاطر». وبين أن «بعض العقود التأمينية التي أبرمت تم إلغاؤها»، مؤكداً أن «التأمين على الحياة لايزال يتصدر القطاعات التي تحقق مردوداً عالياً للشركات». |
وضع جيد
وتفصيلاً، قال مدير عام شركة الوثبة الوطنية للتأمين، بسام جلميران، إن «على الرغم من الأوضاع الاقتصادية الراهنة، فإن النتائج المالية لعام 2009 التي أعلن عنها من قبل شركات التأمين أخيراً تعتبر مشجعة مقارنةً بنتائج أعمال عام ،2008 وبشكل خاص بعد أن أدركت شركات التأمين تبعات وظروف الأزمة المالية العالمية وكيفية التأقلم معها».
وأوضح أن «قطاع التأمين ما هو إلا مرآة تعكس واقع اقتصاد الدولة بالدرجة الأولى، والنتائج التي تحققت تعكس الواقع الجيد للاقتصاد الإماراتي»، لافتاً إلى أن «القطاع تجاوز الصعوبات التي اعترضته من خلال تكثيف عمليات التسويق التأمينية وطرح منتجات جديدة، فضلاً عن القوانين والتشريعات التي ألزمت بعض قطاعات التأمين كالصحة، خلال الفترة الماضية».
وذكر أن «السوق الإماراتية ستحتفظ بمكانتها كأول سوق عربية من حيث حجم الأقساط خلال السنوات المقبلة على الأقل»، لافتاً إلى «ظهور أسواق أخرى منافسة كالسعودية التي جعلت بعض أنواع التأمينات إلزامياً، أخيراً، ونظراً لتمتعها بكثافة سكانية عالية، فإن ذلك سيسهم في زيادة معدلات أقساط التأمين فيها».
وأكد جلميران «أهمية التركيز على منتجات التأمين على الحياة، التي تشكل من 5 إلى 6٪ فقط في أسواق المنطقة، على عكس الدول الأوروبية والأميركية التي تصل إلى 50٪»، موضحاً أن «تشعب تقديم الخدمة التأمينية بين جهات عدة بات يؤكد أهمية إصدار حزمة من القرارات لحماية المستهلكين». وأوضح أن «قطاعي التأمين على السيارات والتأمين الصحي حققا معدلات ربحية بسيطة، على عكس التأمين الهندسي (التأمين على الإنشاءات) والتأمين على الممتلكات، اللذين سجلا نتائج جيدة»، مضيفاً أن «السوق لا تعاني أزمة حالياً».
وبين أن «معدلات النمو الكبيرة التي تحققت في السنوات الماضية جاءت في ظل الازدهار غير الاعتيادي الذي شهده اقتصاد الدولة». وقال إن «وضع الشركات مطمئن حاليا»، لافتاً إلى «أهمية حوكمة الشركات والتشريعات من قبل هيئة التأمين كمتطلبات أساسية في المرحلة المقبلة».
تخطي الصعوبة
من جانبه، قال مدير عام شركة دبي للتأمين، عبداللطيف أبو قوره، إنه «على الرغم من الأوضاع الاقتصادية الراهنة عالمياً، فقد حققت معظم شركات التأمين العاملة في السوق الإماراتية نتائج مالية جيدة، حيث قاربت نسب نمو القطاع 8٪».
وذكر أن «التأمين الهندسي سجل انخفاضاً، فيما سجل التأمين الصحي والتأمينات الشخصية ارتفاعاً خلال النتائج المالية المعلنة أخيراً»، مشيراً إلى أن «التأمين الصحي لايزال يسجل نمواً كبيراً، ومن المتوقع إضافة المزيد من الأقساط إلى القطاع مع بدء إلزامية تطبيقه في إمارات الدولة كافة».
وأكد أن «شركات التأمين تخطت المرحلة الصعبة»، لافتاً إلى أن «وضع القطاع خلال العام الجاري سيكون جيداً، وسيشهد زيادة نشطة في الأقساط وتحسناً في أرباح الشركات مع توقعات بتعافي أسواق الأسهم، ما سينعكس إيجاباً على أعمال الشركات واستثماراتها».
وتوقع أن «تشهد صناعة التأمين العام الجاري، نمواً بنسبة 10٪ في حجم أقساط التأمين».
فوق المتوقع
وفي سياق متصل، أكد مدير عام شركة الوطنية للتأمينات العامة، عبدالزهرة عبدالله علي، أنه «على الرغم من الظروف الصعبة لبعض الشركات، إلا أنها استطاعت تحقيق نتائج أكثر مما كانت تتوقع»، مشيراً إلى أن «النتائج كانت جيدة عموماً».
وذكر أن «الشركات أعدت خلال العام الماضي مخصصات لاستثماراتها نظراً لوضع الاستثمار العالمي»، وهذا ما أثر في حجم أرباحها، متوقعاً أن تراوح نسب النمو في القطاع خلال العام الجاري بين 8 و10٪.
وبين أن «العملاء يتطلعون خلال العام الجاري إلى خصومات كبيرة على عقود التأمين»، منوهاً بالفرص الكبيرة في السوق الإماراتية والتي تدعمها زيادة الطلب على منتجات التأمين على الحياة والتأمين الصحي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news