21.4 مليار دولار حجم ثروات أثرياء الإمارات
كشفت مجلة «فوربز العربية» في عدد أبريل عن قائمة «أغنى أثرياء العرب لعام 2009»، حيث بلغ عدد أثرياء العرب 34 مليارديراً، بمجموع ثروات تقدّر بنحو 115.8 مليار دولار، مقارنة بـ 177.6 مليار دولار في العام الماضي، أي بانخفاض 35٪.
وتمكّنت الإمارات من احتلال المرتبة الثانية عربياً بستة مليارديرات ومجموع ثروات يصل إلى 21.4 مليار دولار. واللافت في قائمة هذا العام دخول سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة، ليحتل الترتيب الثامن عربياً بثروة إجمالية بلغت 4.9 مليارات دولار، والمرتبة الـ 104 عالمياً ليصل عدد المليارديرات الإماراتيين إلى ستة بعد خروج الملياردير مهدي التاجر.
وبرز سمو الشيخ منصور مستثمرا عالميا كبيرا في شهر سبتمبر من العام الماضي عندما استحوذ على نادي كرة القدم الإنجليزي «مانشستر سيتي» بصفقة بلغت 300 مليون دولار، ما أعطى النادي الذي يتمتّع بقاعدة شعبية واسعة دفعاً للارتقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
كما توسّع نطاق استثمارات سمو الشيخ منصور في المملكة المتّحدة عندما أسهم في إنقاذ «بنك باركليز»، بعد أن أوشكت الحكومة البريطانية على تأميمه، وذلك بالتعاون مع «الصناديق الاستثمارية السيادية في قطر»، حيث تمّ تقديم سيولة بقيمة 9.6 مليارات دولار.
واحتلّ الرئيس التنفيذي لـ «بنك المشرق»، الذي يعدّ أحد أكبر بنوك التجزئة في الإمارات، عبدالعزيز الغرير، المرتبة الأولى إماراتياً والرابعة عربياً، والـ 57 عالمياً بثروة تقدّر بنحو 7.8 مليارات دولار، على الرغم من حالة الركود التي يشهدها القطاع المصرفي، والتي تسبّبت في انخفاض أسهم «بنك المشرق» بنسبة 18٪ من يونيو من عام 2008 وحتى الآن.
أمّا المرتبة الثالثة إماراتياً فكانت من نصيب ماجد الفطيم بثروة بلغت ثلاثة مليارات دولار، ليحتل المرتبة الـ 12 عربياً والـ 205 عالمياً؛ وتتركز استثمارات الفطيم بشكل رئيس في مجال العقارات وتجارة التجزئة، كما يعمل حالياً على توسيع نطاق استثماراته في كل من البحرين وعمان والسعودية وسورية ولبنان واليمن.
وجاءت في المرتبة الرابعة إماراتياً، عائلة سيف الغرير، بثروة إجمالية بلغت 2.8 مليار دولار مكّنتها من احتلال المرتبة الـ 16 عربياً، والـ 224 عالمياً؛ وتمتلك عائلة الغرير شهرة واسعة في مجال تجارة التجزئة من خلال «مجموعة الغرير»، التي تضمّ بعض أهم مراكز التسوّق في دبي، كما ساعدت سوق التجزئة المزدهرة في المنطقة على توسّع أعمال المجموعة.
وفي المرتبة الخامسة إماراتياً حل عبدالله الفطيم بثروة بلغت 1.8 مليار دولار ليحتل المرتبة الـ 22 عربياً والـ 397 عالمياً؛ ويعمل عبدالله الفطيم في مجال تجارة السيارات من خلال التوزيع الحصري لسيارات «تويوتا»، هذا بالإضافة إلى امتيازاته الحصرية في توزيع عدد من الأسماء التجارية الكبيرة بما فيها «أيكيا» و«آي . بي . إم».
وأوضحت مدير تحرير «فوربز العربية»، خلود العميان، أن أرقام الثروات العربية تتيح إمكانية معرفة اتّجاه البوصلة الاستثمارية، انطلاقًاً من كون هذه الأرقام والحقائق مؤشراً وصورة مصغّرة عن واقع الاستثمار والأوضاع المالية في العالم العربي.
وحافظت السعودية هذا العام على مركز الصدارة في عدد المليارديرات عربيّاً، والذي بلغ 14 مليارديراً بمجموع ثروات يصل إلى 60.5 مليار دولار، حيث تصدّر القائمة الأمير السعودي، الوليد بن طلال، بثروةٍ بلغت 13.3 مليار دولار ليحتل المرتبة الـ22 على القائمة عالميّاً، متراجعاً عن مركزه العام الماضي في المرتبة الـ19 بثروةٍ بلغت 21 مليار دولار، حيث فقد هذا العام من ثروته ثمانية مليارات دولار.
وقالت العميان: «إن عدد الملياديرات العرب في عالمنا العربي يدل على حالةٍ من الاستقرار النسبي في الاقتصادات العربية، فوجود 34 مليارديراً عربيّاً بمجموع ثرواتٍ يفوق الـ100 مليار دولار رغم كل الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية المتذبذبة التي شهدتها المنطقة على مدى السنوات الماضية، يؤكّد إمكانية مواصلة الاستثمار لتجاوز الأزمة الراهنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news