موقع يضم ‬225 مليون عضو يتقدمهم أوباما وغيتس.. ويشــارك فيه مليون عضو من الإمارات

«لينكد إن» يؤسس إمبراطــوريته الإعلامية

قيمة أسهم الموقع ارتفعت في سوق الأوراق المالية إلى ‬179 دولاراً. من المصدر

تؤكد قصص النجاح التي يخطها موقع «لينكدإن» يومياً، المستقبل المبهر الذي ينتظره، لاسيما مع إشارة العديد من المحللين في العالم إلى أن الموقع سيجسد قريباً ما يمكن أن نطلق عليه إمبراطورية إعلامية.

ولك أن تتخيل موقعاً إعلامياً على الإنترنت لديه أكثر من ‬200 مليون قارئ، ومن بين كتّابه أسماء عالمية شهيرة مثل الرئيس الأميركي، باراك أوباما، وبيل غيتس، ونحو ‬300 كاتب آخر من قادة الفكر والمفكرين في العالم. ولك أن تتخيل أيضاً أن كل مقال ينشر في ذلك الموقع الإعلامي، يولد تفاعلاً كبيراً عبر التعليقات والمشاركات والاعجابات.

في الحقيقة، أن ذلك لم يعد في طور التخيل، بل بات واقعاً ملموساً بدأت معالمه بالتجسد يوماً بعد يوم، إذ أطلق موقع «لينكدإن»، بهدوء، برنامج «المؤثرون» في أكتوبر ‬2012، ضمن قسم منصته الإعلامية الشهيرة LinkedIn Today التي أطلقها في مارس ‬2011، والتي كانت فكرتها تقتصر على تقديم أخبار احترافية تتناسب مع اهتمامات المستخدمين من حيث شبكة العلاقات ومجال العمل.

وفعلاً، بدأ «لينكدإن» في أكتوبر ‬2012 بنشر محتوى أصلي خاص به من خلال البرنامج» الذي تم إطلاقه بالتعاون مع ‬150 شخصية من قادة الفكر، الذين وصل عددهم إلى ‬300 شخصية أخيراً من بينهم أسماء عملاقة مثل باراك أوباما، وبيل غيتس، ودانييل بينك، وغيرهم. وأتاح الموقع لكل من هؤلاء «المؤثرين» أن يكتب بالطريقة التي يشاء، كما أتاح لمستخدمي الموقع إمكانية متابعة كل منهم والتفاعل مع ما يكتبونه عبر التعليقات والمشاركة وما إلى ذلك.

ولو افترضنا موقع «لينكدإن»، بلداً على أرض الواقع، فإن عدد مستخدمي الموقع حالياً يشير إلى أنه سيكون خامس أكبر بلد في العالم من حيث التعداد السكاني، وبحجم البرازيل والمملكة المتحـدة وفرنسا مجتمعة.

وتجدر الإشارة إلى أن الموقع انطلق في الخامس من مايو ‬2003، وبدأ كشبكة اجتماعية لربط المهنيين ومساعدتهم على التواصل مع شبكاتهم، وتطوير أدائهم، والحصول على فرص جديدة للعمل.

وارتكز الموقع على الفرص الواسعة في عالم الأعمال، وحاجة المهنيين إلى منصة مختلفة تتجاوز مشاركة الاهتمامات اليومية والصور إلى تنظيم علاقاتهم المهنية وتوسيعها، وتوفير سبل لازمة لتطوير أعمالهم.

خلال السنوات الـ ‬10 الماضية، شهد الموقع نمواً مطرداً في عدد الأعضاء، فمع نهاية الشهر الأول من اطلاقه ضم ‬4500 عضو، وفي الأيام الأولى حصل على ‬20 عضواً فقط في اليوم الواحد، بينما وصل عدد الأعضاء حالياً إلى ‬225 مليوناً بمعدل عضوين جديدين كل ثانية.

كما تطور معدل نمو أعضاء الشبكة المهنية، ففي حين استغرقت سبع سنوات لتصل إلى ‬100 مليون عضو في عام ‬2010، أمضت عامين فقط لتصل إلى ‬200 مليون عضو في عام ‬2012.

ويتوزع أعضاء الموقع على مختلف الدول مع فوارق كبيرة، فتضم الولايات المتحدة أكثر من ‬77 مليوناً، تليها الهند بـ ‬19 مليوناً، ثم البرازيل بـ ‬12 مليون عضو، والمملكة المتحدة ‬12 مليون عضو، وكندا سبعة ملايين عضو. بينما يستخدم الموقع من الشرق الأوسط ‬5.8 ملايين عضو، بحسب إحصاءات نُشرت في نوفمبر من عام ‬2012، وتضم الإمارات وحدها مليون عضو، تليها السعودية، وإيران.

تلقى الموقع أول الاستثمارات المالية مع خريف عام ‬2003 من شركة «سيكويا كابيتال»، وطور نموذجاً للربح بعد عامين. وتعتمد أرباحه حالياً على منتجات التوظيف والتسويق والاشتراكات المدفوعة بمختلف فئاتها. وكشف الموقع أخيراً عن عائداته خلال الربع الأول من عام ‬2013، التي بلغت ‬324.7 مليون دولار بنسبة زيادة ‬72٪، مقارنة بالفترة نفسها من عام ‬2012. كما ارتفعت قيمة أسهمه في سوق الأوراق المالية في نيويورك من ‬45 دولاراً للسهم الواحد عند بداية طرحها عام ‬2011 إلى نحو ‬179 دولاراً.

وبحسب القائمين على الموقع، فإن تركيزهم ينصب على طرح المنتجات التي تجعل من «لينكدإن» المصدر اليومي الأهم للمحترفين حول العالم.

وهكذا، ومع نمو مفهوم المنصة الإعلامية الخاصة بموقع «لينكدإن»، وضم عدد أكبر من قادة الفكر والكتاب والمحللين (الأكثر تأثيراً) من مختلف المجالات والتخصصات، فلا شك في أنها ستشكل إمبراطورية إعلامية مهيبة ستستقطب عدداً كبيراً من القراء.

أحمد عبدالقادرإعلامي متخصص بالشؤون التقنية والرئيس التنفيذي لموقع البوابة العربية للأخبار التقنية.

تويتر