الخليج الساحة الأوفر حظاً للقطاع

«الملكية الخاصة» تدير 110 مليارات درهم في الشرق الأوسط

الملكية الخاصة تركز على القطاع اللوجيستي. أ.ف.ب

قال خبراء وماليون إن صناديق استثمارات الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تدير نحو 30 مليار دولار (110 مليارات درهم) في نهاية العام الماضي، بعد أن شهدت الفترة الأخيرة تدفقات مستقرة من السيولة، لافتين إلى أن منطقة الخليج تمتلك مئات المشروعات والاستثمارات الجديدة، ما يجعلها الساحة الأوفر حظاً للقطاع، فضلاً عن أن نحو 85٪ من الشركات الخليجية لاتزال شركات عائلية.

وأشاروا إلى أن الإقليم يتمتع بحجم كبير من الفرص الواعدة، خصوصاً على المديين المتوسط والطويل، جراء تداعيات الأزمة العالمية، وفي ظل تدني أسعار الأصول والاستثمارات، موضحين أن قطاع استثمارات الملكية الخاصة بات يركز على قطاعات رئيسة عدة في المنطقة، لاسيما الخليج، وأهمها القطاع اللوجيستي، وخدمات النفط، والاتصالات.

وتفصيلاً، قال الشريك الرئيس في «أبراج كابيتال ليمتد» المتخصصة في استثمارات الملكية الخاصة، ماتيو ستيفانل، إن «استثمارات الملكية الخاصة باتت تركز على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نظراً للفرص الاستثمارية الواعدة، في العديد من القطاعات، خصوصاً ما يتعلق بالقطاع اللوجستي»، مشيراً إلى أن منطقة الخليج باتت بؤرة التركيز في هذه الصناعة.

وأضاف أن «قطاع استثمارات الملكية الخاصة، شهد نشاطاً كبيراً خلال فترة الأزمة، محققاً معدلات نمو تراوح بين 3 و5٪ خلال الفترة الماضية»، متوقعاً أن يحقق القطاع نمواً يراوح بين 30 و40٪ خلال السنوات الـ10 المقبلة، تأتي معظمها من قارة آسيا والمحيط الهادي.

ولفت ستيفانل إلى أن من المشجع جداً أن نرى عودة مستثمري الملكية الخاصة إلى مبادئ الاستثمار الأساسية، وضخ الأموال اللازمة في قطاعات اقتصادية لم تحظ باهتمام لازم خلال سنوات الطفرة والازدهار الاقتصادي، كما أن من المهم جداً الاستثمار في قطاعات تخدم وتلبي احتياجات الناس مثل الرعاية الصحية، والتعليم.

إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لبنك قطر الأول للاستثمار، عماد منصور، إن «صناديق استثمارات الملكية الخاصة تدير نحو 30 مليار دولار في نهاية عام 2010»، لافتاً إلى أن مديري الصناديق عمدوا إلى تغيير استراتيجياتهم، والتركيز بشكل أكبر على قطاعات أظهرت نمواً واستقراراً، وكانت بمنأى عن التغيرات التي شهدتها قطاعات الدورة الاقتصادية المختلفة، مثل الرعاية الصحية، والتعليم، والنقل والخدمات.

وأشار إلى أن «صناعة الملكية الخاصة تتجه إلى نمو، على الرغم من النتائج التي شهدها عام ،2009 نظراً إلى عدم تغير المقومات الاقتصادية لهذه المنطقة، إذ لاتزال المنطقة تشكل أحد أبرز قصص النمو والاستقرار الاقتصادي، وهناك فرص استثمارية كبيرة أمام صناديق الملكية الخاصة خلال السنوات القليلة المقبلة».

من جانبه، أفاد المؤسس والرئيس لشركة «ترياجو» للاستثمار في الملكية الخاصة، أنتوني دريان، أن «قطاع استثمارات الملكية الخاصة شهد عودة تدفقات مالية مستقرة، مع وجود درجة من التعافي في شهية المستثمرين»، موضحاً أن الفترة الأخيرة شهدت تدفقات مستقرة من السيولة، بدأت بالعودة إلى القطاع، بعد أن كانت نادرة إلى حد كبير في الأعوام الماضية.

ولفت إلى أن «استثمارات الملكية الخاصة والصناعة عموماً في منطقة الخليج في مرحلة البناء، إذ لاتزال هناك مئات المشروعات والاستثمارات الجديدة، خصوصاً أن نحو 85٪ من الشركات الخليجية لا تزال عائلية».

وأكد أن «الخليج هي الساحة الأوفر حظاً بالنسبة للقطاع، الذي يحمل بين طياته معدلات نمو كبيرة متوقعة لاستثمارات الملكية الخاصة»، مبيناً أن الأزمة أوجدت فرصاً كبيرة في منطقة الخليج، لاسيما الإمارات، ووفرت نوعاً من التقييم المعتدل لتلك الفرص والأصول.

وقال إن «لكل أزمة خاسرين ورابحين وليس كل أوجه الأزمات كارثية».

وحول قلة السيولة وتمويل المشروعات، أكد أن «صفقات الاستحواذ تأثرت بشكل أكبر بسهولة التمويل، في حين تحظى المشروعات والفرص الاستثمارية الجيدة بالعديد من المقرضين المحلليين والدوليين».

تويتر