«آي فون 14» سيتواصل مع الأقمار الاصطناعية مباشرة دون «هوائيات كبيرة». من المصدر

«أبل» تطلق خدمة الطوارئ على «آي فون 14» عبر الأقمار الاصطناعية

أطلقت شركة «أبل» خدمة طلب المساعدة لمستخدمي «آي فون 14» في الولايات المتحدة وكندا، وتخطط لإطلاقها في المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وأيرلندا في الفترة المقبلة، حيث يستطيع مستخدمو الهاتف، طلب المساعدة في الظروف الحرجة، عن طريق القمر الاصطناعي، عندما لا تكون شبكة الهاتف متوافرة.

وقد يكون أنصار رياضة المشي، والمجيبون على الطوارئ، والمسافرون باستمرار، مطلعين على عالم الهواتف النقالة، التي تقدم رسائل نصية، وخدمات معلومات في أي مكان، إلا أن الهواتف النقالة الحالية العاملة بالأقمار الاصطناعية، تكون مزودة بهوائي كبير. وتقول «أبل» إنها تريد ابتكار تقنية تسمح بالتواصل المباشر مع الأقمار الاصطناعية، ضمن الشكل الحالي لهواتف «آي فون».

ويقول نائب رئيس التقنيات اللاسلكية والبيئة في شركة «أبل»، آرون ماتياس: «بدأ العمل بإيجاد ترددات تعمل على (آي فون) وتكون متاحة للعمل على الأقمار الاصطناعية أيضاً. ومن ثم أجرينا التعديلات الضرورية على هواتف (آي فون)، ولكن دون إضافة (هوائيات)». وأضاف ماتياس: «قامت (أبل) أولا بصناعة برمجيات جديدة تمكن الهاتف من الاتصال مع الأقمار الاصطناعية، ومن ثم قامت بتصميم تجربة المستخدم حول ذلك».

وأخيرا استثمرت «أبل»، نحو 450 مليون دولار مع شركة «غلوبال ستا» والتي تقدم خدمات الأقمار الاصطناعية في شتى أنحاء العالم، إضافة إلى مزودين آخرين، لدعم تطوير 24 قمراً اصطناعياً، ذات مدارات منخفضة، وتتحرك بسرعة 16 ألف ميل، على ارتفاع أعلى من محطة الفضاء الدولية.

ويعتبر هذا الاستثمار جزءاً من صندوق تصنيع «أبل» المتقدم، الذي تم استخدامه سابقاً من أجل إنتاج الزجاج عن طريق تقنية «كورنينغ» والليزر من أجل التعرف إلى الوجوه.

وأثناء الاختبار مع «آي فون 14»، جرت المحاولة للاتصال برقم الطوارئ (911)، وجرى توجيه الاتصال بصورة تلقائية إلى طلب الطوارئ المعروفة بـ«إس أو إس» عن طريق (مستقبلات الأقمار الاصطناعية)، ومن ثم طُلب من المشاركين في التجربة، ملء الاستبيان الخاص بها. وقالت شركة «أبل» إن مستخدم هذه التقنية، قد يكون في (ضائقة) ولذلك فإن الاستبيان يساعد على جمع معلومات مهمة بأقل وقت ممكن. وهذه المعلومات يتم الحصول عليها من خلال الأسئلة ذاتها التي يسألها من يجيب على رقم الطوارئ (911).

وقال المدير الهندسي لبرمجيات أنظمة الطوارئ في «أبل»، تري فورجيتري: «عندما تم الاختبار مع متلقي رسالة الطوارئ في الميدان، أبلغونا أنه في بعض المواقف كانت الأجوبة التي حصلوا عليها من الاستبيان، إضافة إلى موقع المستخدم (أي التجربة)، يمكن أن تكون كافية بالنسبة لهم كي يقوموا باتخاذ قرار إرسال المساعدة. لكن هذه معلومات كثيرة من أجل وصول المساعدة إلى من طلبها بسرعة».

وتقول شركة «أبل»، إنه تم تصغير حجم نص المعلومات المطلوبة، إلى ثلث ما كان عليه، عن طريق تمريره إلى (لوغاريتمات ضاغطة). وهذا يسمح للقمر الاصطناعي بتمرير الرسائل على نحو أكثر فاعلية إلى المحطات الأرضية الموجودة في جميع أنحاء العالم. وحالما يتم تلقي هذه الرسائل، يتم إرسالها إلى محطات خدمات الطوارئ المحلية أو مركز يضم متخصصين تم تدريبهم في «أبل» والذين يستطيعون إرسال المساعدة.

 

الأكثر مشاركة