«غالاكسي هوم» سيصل الأسواق نوفمبر المقبل. من المصدر

4 مزايا يحتاجها «غالاكسي هوم» للتفوّق على منافسيه

كشفت شركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية، في أغسطس الجاري، وللمرة الأولى، عن الميكروفون المنزلي الذكي «غالاكسي هوم» الذي يعمل بالمساعد الرقمي الصوتي الخاص بها «بيكس بي»، إلا أنها لم تعلن عن موعد وصوله للأسواق.

وذكرت تقارير جديدة، أخيراً، أن «غالاكسي هوم» سيصل الأسواق في نوفمبر المقبل، وهو توقيت وصفه المحللون بأنه «متأخر» كثيراً، لأن سوق الميكروفونات الذكية المنزلية أصبحت تعج فعلياً بالعديد من المنافسين ذوي الشراسة الواضحة، وفي مقدمتهم «إيكو» من «أمازون»، و«غوغل هوم» من «غوغل»، و«هوم بود» من «أبل»، وهو وضع يجعل من المحتم على «غالاكسي هوم» أن يمتلك أربعة أسلحة أو مزايا ليضمن لنفسه المنافسة والقدرة على التفوق، وهي: ألا يزيد سعره على 200 دولار (نحو 733 درهماً)، وأن يقدم ميكروفوناً فائق الحساسية، ويقترن مع نظم صوت الستيريو متعدد الغرف، وأن يكون هناك تشغيل متبادل بينه وبين مساعد «غوغل» الرقمي الصوتي.

وورد ذلك في مراجعة تحليلية تفصيلية لهذا المنتج أعدّها محللو موقع cnet.com، أكدوا خلالها أنه ليس أمام «غالاكسي هوم» أي فرصة للمنافسة أمام المنتجات الثلاثة الرئيسة المنافسة بالأسواق، إلا بامتلاك هذه الأسلحة الأربعة، التي من دونها سيكون طريق التفوق شبه مسدود، وسيحال «غالاكسي هوم» إلى فئة المنتجات «شبه المنسية» الملقاة خارج السباق الرئيس في هذه السوق.

وكانت «سامسونغ» كشفت النقاب عن «غالاكسي هوم» خلال مؤتمرها التسويقي لعام 2018، الذي عقدته في مدينة نيويورك الأميركية في 12 أغسطس الجاري، وظهر المنتج الجديد ككأس مستند الى ثلاث أرجل، ما جعله مختلفاً بعض الشيء عن تصميمات الميكروفون المنزلي الذكي «إيكو» و«غوغل هوم»، و«هوم بود».

خصائص ومواصفات

وذكرت «سامسونغ» أن الجهاز يتكون من ثمانية ميكروفونات لسماع الأصوات من مسافات بعيدة، ومكبرات صوت طراز «إيه كي جي»، ومضخم لجعل الصوت في كل الاتجاهات، كما يستخدم تقنية من شركة «هارمان» للتعرف الى مكان المستخدم من خلال ميزة «ساوند ستيير» التي تتيح توجيه الصوت للمستخدم أياً كان مكانه، كما يحتوي على ميزة التحكم في الأجهزة المنزلية، ويستند في عمله إلى المساعد الصوتي الذكي «بيكس بي» من «سامسونغ» الذي يساعد المستخدمين على البحث عن الويب من خلاله، إضافة الى إعطائه الأوامر الصوتية، ويشغل تلقائياً خدمة «سبوتيفاي» للموسيقي الحية، ولذلك يمكن التبديل بينه وبين الهاتف الذكي عند سماع الموسيقى.

معركة صعبة

بعد المراجعة التحليلية للمنتج، رأى المحللون أن هذه المواصفات لا تضمن له أداءً قوياً وكافياً في المنافسة الشرسة أمام «إيكو»، و«هوم بود»، و«غوغل هوم»، بل وبعض الأجهزة الاخرى المماثلة المستندة الى مساعد «مايكروسوفت» الصوتي «كورتانا»، أو شركات أخرى مثل «سونوس»، و«هارمان»، بل يحتاج إلى أربع مزايا أو مواصفات بمستوى معين تمكنه من المنافسة، أولاها أن يقدم سعراً يبتعد بوضوح عن أسعار منافسيه الأقوياء، ويقترب من أول منافسيه من المستوى الثاني، وهو جهاز «سونوس واحد» المعروض بنحو 200 دولار.

ويعتقد المحللون أن هذا السعر أو أقل، هو الذي يمكن «غالاكسي هوم» من الوقوف بين الثلاثة الكبار: «أمازون» و«غوغل» و«أبل»، والتحدي هنا أمام «سامسونغ» أن المؤشرات الأولية للسعر تجعل الأمر يقترب من 300 دولار، وهو سعر «هوم بود» من «أبل»، وهو سعر سيكون خطأ واضحاً، بحسب تقدير المحللين.

ويرى المحللون أن محاكاة «أبل» ليست ضماناً للنجاح، لأن المساعد الصوتي «سيري» الذي يشغل «هوم بود» هو الأكثر شعبية على الهواتف، بفضل قاعدة مستخدمي «آي فون»، وهذا الأمر ليس متاحاً للمساعد الصوتي «بيكس بي». في المقابل، فإن أسعار «إيكو» و«غوغل هوم» تقل عن ذلك بكثير، وهما يستحوذان على 70% و24%، على التوالي، من سوق الميكروفونات الذكية المنزلية، وإذا أرادت «سامسونغ» المنافسة، فإنها تحتاج إلى أسعار تنافسية في حدود 200 دولار فأقل.

مساعدة حتمية

في ضوء الخطوة التي اتخذتها شركتا «أمازون» و«مايكروسوفت» بالتشغيل المشترك بين مساعديهما الصوتيين «أمازون أليكسا» و«مايكروسوفت كورتانا»، وتعهد شركة «سونوس» بإضافة مساعد «غوغل» لميكروفونيها «أليكسي» و«إير بلاي 2»، العام الجاري، فقد بات من المتعين على «غالاكسي هوم» أن يجد له شريكاً يواجه به هذا الموقف الجديد.

ويرى المحللون أن فكرة التشغيل المتبادل بين مساعد سامسونغ الصوتي «بيكس بي»، ومساعد غوغل الصوتي أمر حتمي ومنطقي، خصوصاً في ظل العلاقات القوية بين «سامسونغ» و«غوغل» في مجال نظم تشغيل الهواتف الذكية، ومن شأن هذه الخطوة أن تحقق لـ«غالاكسي هوم» ميزة بث الوسائط المدمجة «كروم كاست» من «غوغل»، وأنظمة الصوت المتعددة في النظام، ومستوى أعلى من الإتقان في العمل لنظام «سمارت ثنغ» الذي يعمل بالفعل مع مساعد «غوغل».

حساسية الميكروفون

يحتاج «غالاكسي هوم» إلى تقوية قدراته في مجال حساسية الميكروفون للأصوات والتعرف اليها والاستجابة لها، وهو ما يعرف بـ«جودة الميكروفونات المستخدمة للاستماع للأوامر المنطوقة»، لأن ميكروفون «أبل هوم بود» يكتسح هذا المجال بقوة واضحة. ويقول المحللون إنه من بين جميع النماذج التي اختبروها، فقد برز «هوم بود» كأفضل مستمع، فالميكروفون حساس جداً، ويمكنه التقاط كلمة التنبيه «سيري» عندما تكون في غرفة أخرى.

كما يجب أن يكون «غالاكسي هوم» بقدرة وكفاءة وجودة جهاز «سونوس 1»، وعليه أن يكون في قوة ميكروفونات «هارمان» على الأقل حتى يستطيع الصمود أمام «هوم بود».

الاقتران بأنظمة «الستيريو»

لن يكون الأمر سهلاً أمام «غالاكسي هوم» إذا ما كان سيعمل داخل غرفة واحدة، ولذلك يتعين أن يطرح ومعه ميزة الاقتران المجسم بأنظمة صوت «الستيريو»، من أجل جودة صوت محسنة، إضافة إلى مدخلات متعددة يمكن توصيلها بالتلفزيون، والعمل في غرف متعددة، فخاصية التشغيل لاسلكياً عبر سماعات بأكثر من غرفة موجودة فعلياً لدى المنافسين.

الأكثر مشاركة