الكلفة وسهولة التشغيل المحور الأساسي للمنافسة في جذب المستخدمين

«غوغل كروم» و«ويندوز» يتصدران سوق أنظمة الحاسبات.. و«أبل» تتراجع

حاسبات «كروم بوك» حققت نمواً كبيراً.. فيما ظلت حاسبات «ويندوز» لاعباً رئيساً ومهيمناً في السوق. أرشيفية

استمرت المنافسة في عالم نظم تشغيل الحاسبات المحمولة محصورة، تاريخياً، بين أنظمة تشغيل «ماكنتوش»، التي تنتجها شركة «أبل»، وأنظمة تشغيل «ويندوز»، التي تنتجها شركة «مايكروسوفت»، وكان السؤال الذي يتردد في أذهان المستخدمين هو: هل تشتري حاسبات «ماك» أم حاسبات «ويندوز»؟

وأخيراً.. شهدت هذه المنافسة التاريخية تغيّراً واضحاً، حيث تزحزحت أنظمة «أبل» عن قلب المنافسة، وباتت متمركزة على الحافة أو ربما الهامش، لتحل محلها أنظمة تشغيل «غوغل كروم»، التي تشغل الحاسبات المحمولة من فئة «كروم بوك». وأصبحت المنافسة أو معركة كسر العظام محصورة بين أنظمة «ويندوز» و«غوغل كروم»، وبالتبعية تغير السؤال الذي يتردد في أذهان المستخدمين، ليصبح: هل تشتري حاسبات «ويندوز» أم حاسبات «غوغل كروم»؟

وتناولت دراسة مفصلة، نشرها موقع «بي سي ورلد» pcworld.com، أخيراً، هذا التغير في سوق أنظمة تشغيل الحاسبات المحمولة، واستندت الدراسة إلى نتائج صادرة عن مؤسسة «آي دي سي» البحثية الدولية، المتخصصة في بحوث سوق تقنية المعلومات، والتي أكدت النمو والتوسع السريع لحاسبات «كروم بوك» المحمولة العاملة بنظم تشغيل «غوغل كروم»، خصوصاً بين الشرائح العمرية الأصغر سناً، حتى أزاحت «أبل» عن قلب هذه المعركة، فيما ظل «ويندوز» لاعباً رئيساً ومهيمناً في السوق.

وحاولت الدراسة تقديم إجابة عن السؤال الذي بات الأكثر شيوعاً في أذهان المستخدمين، وهو: هل تشتري «ويندوز» أم «غوغل كروم»؟

وصفة للاختيار

وقدم المحللون ما قالوا إنه «وصفة سريعة للاختيار» وحسم الأمر، وعلى هذا المستوى، فإن حاسب «غوغل كروم» يعد الخيار الأكثر بساطة، فهو أرخص من حاسب يعمل بنظام «ويندوز»، وتحديثاته تتم في الكواليس، فتحديثات «كروم» تنفذ خلف الكواليس، ويتمتع بمواصفات أمان عالية، لذا يمكنك فقط فتح الغطاء والتجول عبر الإنترنت، لترى الكثير مما تحتاج إليه، سواء أكانت تعمل ضمن تطبيقات الويب أو مكونات «كروم» الإضافية.

والوصفة السريعة التي يضعها المحللون للاختيار السليم، تتضمن خصائص منها الاحتياج فقط إلى البريد الإلكتروني وتصفح الويب، وهنا يكون الاختيار حاسب «أسوس كروم بوك» طراز «فليب سي 302 سي آيه».

وإذا كان احتياج المستخدم منصباً على شيء بسيط وغير مكلف للأطفال وكبار السن، فالاختيار يكون حاسب «إتش بي كروم بوك»، بينما إذا كان الاحتياج يتمثل في استخدام تطبيقات «أندرويد» على حاسب محمول يكون الاختيار الأنسب هو جهاز «أسوس كروم بوك»، طراز «فليب سي 101 بي إيه». وإذا كان الهدف الحصول على حاسب أكثر تميزاً من «كروم بوك»، بغض النظر عن السعر، فيكون الاختيار الأنسب هو جهاز «غوغل كروم» طراز «بيكس بوك».

في المقابل، تركز الوصفة السريعة لاختيار حاسبات «ويندوز» على أن مزايا الراحة والمرونة في «ويندوز» تتطلب قدراً أكبر من قوة الحوسبة، التي تجعل السعر أعلى مقارنة بأجهزة «كروم بوك»، ويمكن أن ترتفع الأسعار إلى آلاف الدولارات. وإذا كنت بحاجة إلى كمبيوتر قوي للألعاب أو تحرير الفيديو، فإن أجهزة «كروم بوك» لا تقدم الكثير من المنافسة، لكنك ستعثر على بعض الصفقات الرائعة بين أفضل اختيارات «ويندوز» بأسعار مناسبة. فمثلاً إذا كان الاحتياج لحاسب محمول بأقل من 500 دولار، فالأفضل هو «آيسر» طراز «إسباير إي 15».

وإذا كنت ترغب في حاسب «ويندوز» محمول فائق الخفة والرقة، فالاختيار الأنسب هو حاسب «ديل» طراز «إكس بي إس 2018 ـ 13» الجديد. بينما إذا كان الهدف حاسباً لوحياً يعمل بنظام «ويندوز»، ويتيح الكتابة عليه بلوحة مفاتيح، فالاختيار هنا هو حاسب «لينوفو» طراز «إيديا باد ميكس 520»، في حين إذا كان الغرض حاسب محمول «ويندوز» يمكن اللعب عليه، فيكون الاختيار لحاسب «ديل» طراز «إنسبايرون 15 ـ 7000»، وهو طراز طرحته «ديل» نهاية عام 2017.

التصميم العام

ومن حيث التصميم العام، يتشابه الاثنان إلى حد كبير، فكلاهما مزود بلوحة مفاتيح وشاشة عرض وكاميرا أمامية لعقد مكالمات الفيديو وما إلى ذلك، لكن هناك بعض الاختلافات الأساسية، حيث تشتمل أجهزة «كروم بوك» عادة على مفتاح لوحة مفاتيح مخصصة للبحث. بينما يشدد «ويندوز» على مفتاح «ويندوز».

وتعمل حاسبات «ويندوز» المحمولة بالمعالجات القوية من «إنتل»، والقليل منها يعمل بمعالجات «كوالكوم سناب دراجون»، أما حاسبات «كروم بوك» فتعمل بشرائح «إنتل أتوم» ذات الأداء المنخفض، التي تتلاءم مع انخفاض متطلبات نظام التشغيل.

الذاكرة والتخزين

تحتاج حاسبات «ويندوز» عادة إلى المزيد من الذاكرة والتخزين، ويمكن تشغيل أيٍّ من النوعين بشكل مقبول على ذاكرة بسعة 4 غيغابايت، لكن يفضل استخدام 8 غيغابايت مع حاسبات «ويندوز». وفي ما يتعلق بالسعة التخزينية يسمح كلاهما باستخدام التخزين الخارجي، على الرغم من أن «غوغل» تفضل استخدام تطبيقاتك وملفاتك عبر خدمات الحوسبة السحابية، لذلك فإن حاسبات «كروم بوك» أقل حاجة للتخزين المحلي مقارنة بحاسبات «ويندوز»، ما يساعد على خفض السعر وتبسيط التجربة.

ويشترك عدد من أجهزة «كروم بوك»، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة الرخيصة الثمن، في شاشة عالية الدقة (1366 × 768) أو (1080× 1920) عالية التحديد.

ويعتقد البعض أن حاسبات «ويندوز» تكسب بسهولة في ما يتعلق بتوفير أدوات الإنتاج المختلفة، وفي صدارتها حزمة «برمجيات أوفيس»، لكن هذا ليس صحيحاً تماماً، فمن لديه حاسب «كروم بوك» يمكنه الوصول عبر المتصفح إلى حزمة «أوفيس 365»، التي تعمل عبر خدمات الحوسبة السحابية لـ«مايكروسوفت»، ويحصل منها على كل شيء، ما يجعل «كروم بوك» أداة للإنتاجية بكلفة رخيصة، مضافة إليها تطبيقات «أندرويد» التي لا تعمل على حاسبات «ويندوز».


تشغيل الألعاب

تتفوق حاسبات «ويندوز» المحمولة بتاريخها الهائل من ألعاب الحاسبات، وتكاد تكون مهيمنة الآن على الساحة، لكن هذا الأمر بدأ يتغير مع بروز الآلاف من الألعاب الحصرية لـ«كروم بوك» التي تعمل على «أندرويد»، فضلاً عن الألعاب السحابية، وهذا كله يغير طبيعة المنافسة بين الطرفين.

قوة «غوغل كروم» تتركز في الخفة، والسعر الأقل، وجذب الشرائح العمرية الأصغر سناً.