الحوسبة السحابية تقلّل «الإزعاج الوظيفي» في المؤسسات 70%
أظهر تقرير حديث لمؤسسة «ديلويت للاستشارات» أن تطبيق إدارات الموارد البشرية في المؤسسات للحوسبة السحابية، سيعمل على تقليل الكلفة وسرعة التواؤم مع الحركية العالية التي يتطلبها عالم الأعمال اليوم، فضلاً عن أنها ستسهم في تقليل «الإزعاج الوظيفي» بنسبة تبلغ نحو 70%.
وحدّد خبراء في مجال تقنية المعلومات والإدارة، 10 أسباب تجعل تطبيق الحوسبة السحابية في المؤسسات أمراً حتمياً، أبرزها: وضع بيانات الموظفين بطريقة تسهل عليهم الوصول إلى عمليات الموارد البشرية الخاصة بهم، إضافة إلى تمكين إدارة الموارد البشرية من إدارة المهام الخاصة بالموظفين بصورة أكفأ لا تسبب لهم الإزعاج، فضلاً عن تمكين الإدارة من توثيق أعمال الموظف ومهامه طوال الوقت.
«الإزعاج الوظيفي»
| هدف ثمين إن أسباب التحول نحو الحوسبة السحابية، تجعل المؤسسات المترددة بتطبيق هذا النوع من الحوسبة، هدفاً ثميناً للعديد من شركات البرمجيات والنظم العالمية والإقليمية العاملة في الشرق الأوسط بصفة خاصة، على اعتبار أن نسبة كبيرة من الشركات والمؤسسات العاملة بالمنطقة لاتزال تراوح مكانها في ما يتعلق بنقل إدارات الموارد البشرية للعمل بنظم الحوسبة السحابية. |
ويعاني موظفون في بعض المؤسسات أو الشركات أو الهيئات حالة ارتباك وقطع التركيز أثناء العمل، بسبب تعاملات لها علاقة بإدارة الموارد البشرية، يقع بعضها فجأة أحياناً، سواء في ما يتعلق بالرواتب والإجازات أو تجديد العقود وساعات الدوام وغيرها، وهي ظاهرة يعرفها خبراء بـ«الإزعاج الوظيفي»، الذي يسبب هدراً في الوقت والكلفة، وربما حالة من عدم الرضا لدى الموظفين.
لكن تقنية «الحوسبة السحابية» تقدم حالياً مخرجاً مريحاً من هذه الظاهرة، يحقق حالة أفضل من الوئام والرضا لدى الموظفين ومسؤولي إدارات الموارد البشرية على حد سواء.
مفهوم متكامل
وتعد الحوسبة السحابية مفهوماً خاصاً بإنشاء وتشغيل وامتلاك وصيانة البنية التحتية المعلوماتية داخل المؤسسات والشركات، يقوم على جعل مقومات تخزين ومعالجة المعلومات والعمليات المختلفة داخل الشركة تتم في بنية معلوماتية تحتية ضمن فضاء إلكتروني متكامل وواسع لا تملكه الشركة أو المؤسسة، وإنما طرف آخر سواء عبر الإنترنت، أو في مكان خارج مقارها يتخذ من الإنترنت أو شبكات الاتصالات والمعلومات الأخرى قناة للاتصال والتواصل.
وتجعل الحوسبة السحابية البيانات والمعلومات الحية المتداولة داخل الشركة على مدار اليوم، وكذلك المخزنة والارشيفية، في متناول جميع الموظفين والمسؤولين طوال الوقت، عبر أي وسيلة وفي أي مكان، ويتم توفيرها بمفهوم الخدمات التي تدعم العمل طبقاً لطبيعة المهمة المكلف بها كل شخص.
خفض الإزعاج
وعلى الرغم من أن إدارات الموارد البشرية داخل المؤسسات والشركات ظلت دوماً في طليعة الأقسام التي تستهدفها مشروعات التطوير والتحديث والاعتماد على تكنولوجيا المعلومات، فقد تأخر دخولها إلى عالم الحوسبة السحابية، مقارنة بإدارات أخرى عديدة، إذ إن المؤسسات والشركات ترددت في حسم أمرها بنقل بياناتها ومعلوماتها الخاصة بالموظفين إلى فضاء إلكتروني سحابي واسع بعيداً عن متناولها طوال الوقت.
غير أن التجارب العملية للعديد من المؤسسات والشركات، والتطورات المتلاحقة في مجال نظم المعلومات الإدارية والمحاسبية، ونظم الإنتاج والبيع وإدارة العلاقات مع المتعاملين وغيرها، وانتقالها السريع نحو عالم الحوسبة السحابية، جعل من المحتم على إدارات الموارد البشرية أن تحسم أمرها، وتقلع عن تردّدها في التعامل مع الحوسبة السحابية، حتى لا تتحول إلى حجر يتعثر فيه أداء الشركات، ويحد من قدرتها على المنافسة مع الآخرين، في عالم بات يقوم على السرعة والحركية العالية.
وأظهر تقرير حديث صدر، أخيراً، عن مؤسسة «ديلويت للاستشارات» بعنوان «لماذا يعد التحول إلى الحوسبة السحابية أمراً جوهرياً لإدارة الموارد البشرية»، أن التحول إلى الحوسبة السحابية سيعمل على تقليل الكلفة وسرعة التواؤم مع الحركية العالية التي يتطلبها عالم الأعمال اليوم، فضلاً عن كونها ستسهم في خفض «الإزعاج الوظيفي» بنحو 70% على الأقل.
أسباب لا تقاوم
إلى ذلك، يمكن تلخيص الأسباب التي يرى الخبراء في مجال تقنية المعلومات والإدارة، أنها لا تقاوم وستدفع باتجاه تحويل نظم الموارد البشرية نحو الحوسبة السحابية في النقاط الـ10 التالية على سبيل المثال لا الحصر:
1- وضع بيانات الموظفين بطريقة تسهل على الموظف الوصول إلى كل عمليات الموارد البشرية الخاصة به وما يتعلق بها من تقارير مفصلة أو مجمعة، ما يؤثر إيجابياً في حالة الموظف.
2- تمكين إدارة الموارد البشرية من إدارة المهام الخاصة بالموظفين بصورة أكفأ لا تسبب لهم الازعاج والمقاطعة، كالترقيات، وزيادة الرواتب، والتنقلات، وانتهاء الخدمات.
3- تمكين إدارة الموارد البشرية من القيام بتوثيق كامل طوال الوقت لأعمال الموظف ومهامه.
4- إتاحة الفرصة للشركة أو المؤسسة لتوليد أو إنتاج التنبيهات الخاصة بكل موظف بصورة تلقائية لتصله على حاسوبه الشخصي أو هاتفه المحمول، أو أي وسيلة أخرى في أي وقت وبأي مكان، كتاريخ انتهاء صلاحية جواز السفر، وتاريخ انتهاء صلاحية تصريح العمل.
5- تمكين المؤسسة من بناء نظام فعال ومرن يعمل طوال الوقت لتقييم الموظفين، باستخدام مؤشرات الكفاءة الأساسية المحددة وفق مقياس التقييم، وتنفيذ هذا التقييم دورياً حسب النظام المتبع، سواء أسبوعياً أو شهرياً أو سنوياً.
6- مساعدة إدارة الموارد البشرية على تصميم وإدارة وتنفيذ عمليات التدريب وتطوير مهارات العاملين بصورة أسرع وأكفأ وأقل إزعاجاً، وبكلفة أقل، نتيجة المرونة والسرعة العالية في التواصل مع العاملين والمدربين والمسؤولين في المستويات الإدارية الأعلى، بل والقدرة على إدارة عملية التدريب بالكامل إلكترونياً.
7- إتاحة الفرصة للموظف للوصول إلى معلومات الخدمة الذاتية الشخصية وعمليات التحويل التلقائية عبر تطبيق الـ«ويب» المباشر، وذلك في أمور عديدة كالتأمين الصحي والتأمين على الحياة، إضافة إلى التعويضات للموظفين الذين انتهت فترة خدمتهم.
8- مساعدة المؤسسة على تطبيق نظام مرن وكفء وفعال في ما يتعلق بإدارة حضور وانصراف الموظفين وضبط دوامهم في العمل، من خلال الإدارة المستندة للمعلومات الحية الموثقة حول ساعات العمل والمغادرة، وحول الوقت ووحدات تحديد قيمة الأجر.
9- إدارة الراتب بصورة ميكانيكية بالكامل، وإتاحتها للموظف طوال الوقت، في ما يتعلق بحساب إجمالي وصافي الراتب، وفترات الدفع، والخصومات والاقتطاعات والعلاوات والمنح والمكافآت وغيرها.
10- تمكين الشركة أو المؤسسة من إدارة مواردها البشرية بصورة تتوافق مع القوانين السارية وما تفرضه من إجراءات وقواعد يتعين مراعاتها في إدارة العلاقة بين المؤسسة والعامل، وجعل هذه الجانب متاحاً وشفافاً أمام الموظف.