تقنيات الاتصال اللاسلكي منخفضة اســـــــتهلاك الطاقة تسهم في انتشار الساعات الذكية. من المصدر

توقـعات بنمـو سـوق الساعات الذكية في ‬2013

توقعت مؤسسة «إيه بي آي ريسيرش» المتخصصة في أبحاث ودراسات السوق، أن يشهد سوق الساعات الذكية، الذي يشكل جزءاً صغيراً من سوق الأجهزة الإلكترونية، تغيراً إيجابياً اعتباراً من العام الجاري، متوقعة أن يتم شحن نحو ‬1.2 مليون ساعة ذكية في ‬2013.

وذكر المحلل في «إيه بي آي ريسيرش»، جوشوا فلود، ضمن تقرير أصدرته المؤسسة، أنه توجد فرصة قوية لبروز الساعات الذكية في الأسواق بشكل كبير خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن «من بين العوامل المساعدة على ذلك الانتشار الكبير للهواتف الذكية والاختراق الواسع الذي حققته في عدد من الأسواق العالمية، إضافة إلى الانتشار الواسع لحساسات تقنية الأنظمة المايكروية، أو ما يُعرف بـ«إم إي إم إس»، وتقنيات الاتصال اللاسلكي منخفضة استهلاك الطاقة مثل البلوتوث (‬4.0)، وازدهار سوق التطبيقات الخاصة بالأجهزة المحمولة.

وعدد التقرير أربعة أنواع من الساعات الذكية الموجودة حالياً في السوق أو التي ستصل إلى الأسواق خلال فترة قريبة: الأول هو الساعات المتخصصة بإرسال التنبيهات للمستخدم حول المكالمات والرسائل الواردة، وغير ذلك من التنبيهات التي تصل إلى الهاتف الذكي، والنوع الثاني هو الساعات العاملة بالأوامر الصوتية، والثالث هو الساعات الهجينة التي يمكن أن تؤدي بعض وظائف الهاتف الذكي، والرابع هو الساعات المستقلّة كلياً التي يمكن أن تعمل بشكل كامل دون الحاجة للارتباط بالهواتف الذكية.

وأوضح التقرير أن الساعات المستقلة التي تملك نظام تشغيلها الخاص بدأت تتجاوز كونها مجرد أجهزة ملحقة بالهواتف الذكية، إذ أصبح بالإمكان شراؤها كمنتج مستقل دون الحاجة لهاتف ذكي، إذ تقدم هذه الساعات أداءً وظيفياً عالياً، ويمكن أن تتصل بأجهزة المستخدم الإلكترونية مثل مكبرات الصوت، ضارباً المثال بساعة «آم ووتش» الإيطالية.

واستبعدت المؤسسة ظهور الساعات التي تقدم إمكانية إجراء المكالمات الهاتفية بشكل منفصل عن الهاتف الذكي خلال فترة قريبة، وذلك لأن إنتاجها غير مُجدٍ تجارياً، إلا أن بعض الشركات بدأت التحضير لإنتاج مثل هذه التقنية بشكل تجاري.

يُذكر أن شركة «أبل» الأميركية من الشركات المتوقع أن تُصدر ساعتها الذكية الخاصة خلال العام الجاري، وذلك وفقاً لتقارير عدة ظهرت أخيراً. وتعمل الساعة التي عُرفت باسم «آي ووتش» بنظام «آي أو إس»، وهو النظام نفسه الذي يُشغل هواتف «آي فون» وأجهزة «آي باد».

وكان موقع «بلومبيرغ» نقل عن مصادر خاصة أن المصمم في شركة «أبل»، جوني إيف، يتولى مهمة تصميم الساعة فيما حصل موقع «ذا فيرج» قبل فترة على معلومات تؤكد اعتزام «أبل» إطلاق ساعة ذكية خلال الشـــهور المقبلة، وتحدثت المصادر نفسها عن احتمال إصدارها بالنسخة الكاملة من نظام «آي أو إس»، وليس بنظام جديد خاص بها.

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت عن مصادر وصفتها بالخاصة معلومات تفيد بأن شركة «غوغل» تعتزم أيضاً إطلاق ساعة ذكية خاصة بها تعمل بنظام «أندرويد» وترتبط مع الهواتف الذكية، في حين أكد نائب الرئيس التنفيذي لقسم الهاتف المحمول في شركة «سامسونغ» الكورية، لي يونغ هي، خلال تصريحات أدلى بها الشهر الماضي لموقع «بلومبيرغ»، أن شركته تعمل على تطوير ساعتها الذكية الخاصة منذ فترة طويلة، والتي ستكون ضمن خطة سامسونغ للتفكير بمنتجات تتجاوز الهواتف والأجهزة اللوحية.

وتجدر الإشارة إلى أن فكرة الساعة الذكية التي تستطيع تشغيل تطبيقات خاصة بها، ليست بالفكرة الجديدة، إذ قامت شركات عدة مسبقًا بطرح ساعات ذات فكرة مماثلة من أبرزها ساعة «سوني» المسماة «سمارت ووتش» المبنية على نظام «أندرويد»، والتي تحتاج إلى الارتباط مع هاتف ذكي بنظام «أندرويد» عبر البلوتوث كي تعمل بكامل ميزاتها، إذ تسمح للمستخدم بتلقي التنبيهات الواصلة إلى هاتفه والاطلاع عليها من الساعة مباشرةً، بما في ذلك الرسائل القصيرة وإشعارات المكالمات الواردة، ومشاهدة آخر التحديثات على «تويتر» و«فيس بوك»، وتفحص البريد الإلكتروني.

الأكثر مشاركة