غوغل تتصدى لمحاولة استغلال الذكاء الاصطناعي في اختراق دفاعاتها الرقمية عبر ثغرة غير معروفة
أعلنت شركة التكنولوجيا الأميركية غوغل اليوم الاثنين التصدي لمحاولة مجموعة إجرامية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في استغلال ثغرة غير معروفة من قبل، لتعزز مخاوف الحكومات والشركات من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني.
ونشرت غوغل معلومات محدودة بشأن المهاجمين وهدفهم، لكن جون هالتكويست مدير إدارة التحليل في ذراع مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي في غوغل، قال إن الهجوم يمثل لحظة حذر منها خبراء الأمن السيبراني منذ سنوات، عندما يقوم قراصنة خبثاء بتسليح أنفسهم بالذكاء الاصطناعي من أجل تعزيز قدرتهم على اختراق كمبيوترات العالم.
وقال هالتكوست: "لقد بدأ عصر الثغرات واستغلالها بدعم من الذكاء الاصطناعي".
يأتي هذا في وقت يشهد فيه الذكاء الاصطناعي قفزات نوعية في قدراته على اكتشاف الثغرات، بما في ذلك نموذج الذكاء الاصطناعي "ميثوس" الذي أعلنته شركة "أنثروبيك" قبل شهر. ومن بين الجهات التي تسعى لتعزيز دفاعاتها في مواجهة هذا الخطر البيت الأبيض في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي غير نهجه في كيفية فحص نماذج الذكاء الاصطناعي الأقوى قبل إطلاقها للجمهور.
من ناحيتها قالت غوغل أنها رصدت محاولة مجموعة بارزة "من الفاعلين الخطيرين" لعملية واسعة النطاق اعتمادا على ثغرة أمنية اكتشفتها. وسمحت هذه الثغرة للمجموعة بتجاوز أداة حماية المصادقة الثنائية للوصول إلى أداة شائعة لإدارة الأنظمة عبر الإنترنت، والتي امتنعت غوغل عن ذكر اسمها.
وصفت الشركة الهجوم بأنه استغلال ثغرة "اليوم صفر". ويشير مصطلح "اليوم صفر" إلى أن مهندسي الأمن لم يكن لديهم أي فرصة لتطوير حل لهذه الثغرة، قبل رصد الهجوم لأنهم لم يكونوا يعلمون بوجودها.
وأوضحت غوغل أنها أبلغت الشركة المتضررة وتمكنت من إحباط العملية قبل حدوث أي ضرر. ولكن أثناء تتبعها لآثار المتسللين، وجدت أدلة على استخدامهم نموذج لغة كبير للذكاء الاصطناعي لاكتشاف الثغرة ثم محاولة استغلالها.
لم تكشف غوغل عن نموذج الذكاء الاصطناعي المستخدم في الهجوم الإلكتروني، واكتفت بالقول إنه على الأرجح ليس نموذج "جيميني" الخاص بغوغل أو نموذج "كلود ميثوس" التابع لشركة "أنثروبيك". كما لم تكشف غوغل عن المجموعة المشتبه في قيامها بالهجوم، لكنها قالت إنه لا يوجد دليل على ارتباطها بحكومة معادية، على الرغم من أن الشركة قالت إن مجموعات مرتبطة بالصين وكوريا الشمالية كانت تستكشف إمكانية استخدام أساليب مماثلة.