ضمن تغيّر كبير وعميق في عملاق التقنية الأزرق

«آي بي إم» تنقسم إلى شركتي «حوسبة هجينة» و«بنية تحتية مدارة»

نموذج عمل «آي بي إم» سينتقل من نموذج مبيعات الخدمات والأجهزة إلى «العائدات المتكررة». غيتي

في تطوّر يعكس تغييراً عميقاً على مستوى الصورة الخارجية والهيكل الداخلي، قرّرت شركة «آي بي إم»، أعرق شركات التقنية وأكبرها تاريخياً، والمعروفة بالعملاق التقني الأزرق، الانقسام إلى شركتين، الأولى تحمل العلامة التجارية والاسم التاريخي للشركة، وستخصص في أعمال الحوسبة السحابية الهجينة، في وقت تسعى فيه لاقتناص فرص سوقية قدرها تريليون دولار، في ما تحمل الشركة الثانية اسماً جديداً لتتخصص في تقديم أعمال وخدمات البنية التحتية المدارة لـ4600 متعامل، 75% منهم من الشركات المدرجة ضمن قائمة «فورتشن 100» للشركات الكبرى عالمياً. وتضمن التغيير تحويل النموذج المحوري لأعمال الشركة، لينتقل من نموذج مبيعات الخدمات والأجهزة، إلى نموذج العائدات المتكررة المرتكزة على الحوسبة السحابية والبنية التحتية المدارة. وأعلنت «آي بي إم» عن هذا التغيير الكبير في الثامن من أكتوبر الجاري، عبر بيان نشر في «غرفة الأخبار» على موقعها الرسمي newsroom.ibm.com، وأكدت خلاله أن القرار جاء في الوقت المناسب لإنشاء شركتين رائدتين في السوق، تركزان على أفضل ما تفعلانه، إذ ستركز «آي بي إم» على نظامها السحابي الهجين المفتوح وقدرات الذكاء الاصطناعي، بينما ستتمتع الشركة الجديدة بقدر أكبر من المرونة في تصميم وتشغيل وتحديث البنية التحتية لأهم المؤسسات في العالم.

وستكون الشركتان على مسار نمو محسن مع قدرة أكبر على الشراكة واغتنام فرص جديدة، مما يولد قيمة للمتعاملين والمساهمين.

وطبقاً للبيان، فإن من المتوقع أن يتم الانتهاء من التقسيم بحلول نهاية عام 2021، بعد الموافقة النهائية من مجلس إدارة شركة «آي بي إم».

الذكاء الاصطناعي

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «آي بي إم»، آرفيند كريشنا، إن قرار الفصل سيجعل من «آي بي إم» شركة رائدة في مجال السحابة المختلطة والذكاء الاصطناعي، ترتكز إلى منصتها السحابية الهجينة المفتوحة، التي تمثل فرصة سوقية تبلغ تريليون دولار، وتتضمن منصة وتقنيات شركة «ريد هاد» التي استحوذت عليها «آي بي إم».

وأضاف: «مع تكامل أكثر إحكاماً وتركيزاً على حلولها السحابية الهجينة المفتوحة والذكاء الاصطناعي، سيتغير نموذج الأعمال المحوري للشركة، وتنتقل (آي بي إم) من شركة لديها أكثر من نصف إيراداتها من الخدمات إلى شركة ذات أغلبية في البرمجيات والحلول السحابية عالية القيمة، لتقع أكثر من 50% من محفظتها في الإيرادات المتكررة المحققة من العقود طويلة الأجل، وليس عائدات الخدمات والأجهزة».

ولفت إلى أن بنية النظام الأساسي السحابي الهجين المفتوح من «آي بي إم» و«ريد هات»، تعمل مع مجموعة كاملة من البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات الحالية للمتعاملين، بصرف النظر عن البائع، ما يتيح للمتعاملين التشغيل في أي مكان، وهذا ما يحقق العائدات المتكررة، ويحرز نهجاً سحابياً مختلطاً، يرفع من القيمة المحققة للمتعاملين بمقدار 2.5 مرة.

وأكد كريشنا أن التغيير الجديد سيجعل «آي بي إم» تركز على البيانات والذكاء الاصطناعي والأتمتة والأمان، وإتاحة أسرع وصول للابتكار من خلال المصادر المفتوحة.

بنية تحتية مدارة

وحول شركة البنية التحتية المدارة الجديدة، قالت رئيسة «آي بي إم»، جيني رومني، إن الشركة الجديدة ستكون المزود لخدمات البنية التحتية المدارة في العالم، بـ9000 موظف، يديرون علاقات وثيقة مع أكثر من 4600 متعامل يعتمدون على التكنولوجيا بشكل كبير، ويخضعون للتنظيم العالي في 115 دولة، بما في ذلك أكثر من 75% من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 100» لأكبر شركات العالم، ومعها تراكم مالي يبلغ 60 مليار دولار، وهي قدرات تضعها في نطاق أكبر من ضعف نطاق أقرب منافس لها.


فرصة سوقية

قالت رئيسة «آي بي إم»، جيني رومني، إن الشركة الجديدة ستركز بالكامل على إدارة وتحديث البنى التحتية المملوكة للمتعاملين، وهي فرصة سوقية تبلغ 500 مليار دولار. كما ستستفيد من خبرتها لتقديم خدمات الاستضافة والشبكات، وإدارة الخدمات، وتحديث البنية التحتية، وترحيل وإدارة البيئات متعددة السحابة، مع نموذج أعمال مبسط يساعد الشركات على تحسين أدائها من خلال الذكاء الاصطناعي والأتمتة، فضلاً عن تحقيق خفة في الحركة، وكفاءة في البنية التحتية ومراكز البيانات.

وستوسع الشركة الجديدة ريادتها من خلال زيادة الاستثمار في الجيل التالي من خدمات البنية التحتية المُدارة التحولية، وإقامة مشاركة كاملة عبر جميع بائعي السحابة.

طباعة