إنجلترا تبحث عن مساعدين للقائــد كاين
بعدما حققت بداية ناجحة في بطولة كبرى، للمرة الأولى منذ 12 عاماً، بفضل قائدها المهاجم، هاري كاين، الذي سجل هدفين بينهما هدف الفوز في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من المباراة مع تونس، تتطلع إنجلترا لمباراة بنما، اليوم، في كأس العالم في كرة القدم، بهدوء لم تعهده منذ فترات طويلة رغم بحثها عن مسجلين آخرين للأهداف.
| كاين يستغل أنصاف الفرص ويسجل أهدافاً حاسمة. عاصفة إعلامية أولى تضرب منتخب إنجلترا بعد تصوير التشكيلة. ستيرلينغ أخفق في التسجيل مع المنتخب في مبارياته الـ21 الأخيرة فيما تألق مع سيتي. |
وضع كاين (24 عاماً) الشكوك حول قدرته على تقديم الأفضل لبلاده جانباً، فهداف الدوري الإنجليزي لموسمين متتاليين، بات اللاعب الأول الذي يسجل هدفين لإنجلترا بمباراة واحدة في نهائيات كأس العالم، منذ المهاجم غاري لينيكر في مونديال 1990.
إلا أن ما حققه كاين في المباراة ضد تونس (2-1) في فولغوغراد، فتح باب الأسئلة حول عدم قدرة زملائه على هز الشباك التونسية، رغم الفرص السهلة التي سنحت لهم في الشوط الأول من المباراة.
وتركزت الانتقادات خصوصاً على كل من رحيم ستيرلينغ وجيسي لينغارد، علماً أن الهدف الثاني لكاين لم يأتِ سوى في الوقت بدل الضائع، وباتت مشاركة ستيرلينغ أساسياً في المباراة مع بنما مهددة.
العاصفة الإعلامية الأولى التي ضربت منتخب «الأسود الثلاثة» جاءت، أول من أمس، عندما تم تصوير ستيف هولاند، مساعد المدرب غاريث ساوثغيت، أثناء تدوينه ملاحظات في حصة تدريب المنتخب، الخميس الماضي. وبحسب الملاحظات، فإن مهاجم مانشستر يونايتد، ماركوس راشفورد، الذي دخل بديلا لستيرلينغ في المباراة الأولى، سيكون أساسياً في الثانية على حسابه، إلى جانب روبن لوفتوس - تشيك، الذي سيشارك بدلاً من ديلي آلي الذي تعرّض لإصابة بالفخذ في المباراة مع تونس.
وانتقد ساوثغيت الصحافة الإنجليزية، واتهمها بتسريب معلومات للمنافسين، وقال: «سيكون عاملاً غير مساعد لنا منْح الخصم معلومات عن فريقنا»، مضيفاً «لوسائل إعلامنا أن تقرر إذا ما كانت ستدعم فريقنا أو العكس».
وأخفق ستيرلينغ، لاعب مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي في الموسم المنصرم، في التسجيل مع المنتخب في مبارياته الـ21 الأخيرة معه، خلافاً لمسيرته مع فريقه الذي سجل له 23 هدفاً هذا الموسم.
من جهته، رفض راشفورد مقولة إن إنجلترا تعتمد على كاين لتسجيل الأهداف، وأوضح «لا أعتقد أن هذا الأمر يحصل في فريقنا»، مُقراً بإعجابه بقدرة كاين على التمركز في المكان والزمان المناسبين.
وتابع أن قائد المنتخب «يضع نفسه في الأمكنة المناسبة، وإذا استطعنا إيصال الكرة إليه، سينجح في التسجيل».
في عمر الـ20 عاماً، يعتبر راشفورد من المواهب الإنجليزية الشابة في التشكيلة التي يشرف عليها ساوثغيت، والتي تتمتع بثالث أصغر معدل أعمار للاعبين المشاركين في النهائيات الروسية.
ورأى مساعد المدرب هولاند أن اللمسة الأخيرة المطلوبة أمام المرمى ستأتي مع اكتساب اللاعبين مزيداً من الخبرة، وأوضح «الأمر نفسيّ، ويتعلق بدفع اللاعبين إلى التحول لراغبين في الفوز بالمباريات، وهذه عملية تحتاج إلى الوقت الكافي للوصول إلى تحقيق الهدف».
وأضاف «تخيلوا مشهد هؤلاء اللاعبين بعد أعوام قليلة، وآمل أن أكون مع الفريق وقتذاك، وعندما يصبحون أكثر تمرساً وخبرة، سيكون الأمر مثيراً حقاً، وهذا ما تبدو ملامحه الآن».
وقد يلعب تسجيل الأهداف أمام بنما دوراً حاسماً في تصدر إنجلترا الترتيب النهائي للمجموعة السابعة التي تضم أيضاً بلجيكا.
واستهل «الشياطين الحمر» مشوارهم في المجموعة بفوز كبير على بنما بثلاثية نظيفة، ما منحهم صدارة المجموعة بعد الجولة الأولى.
فوز إنجلترا على بنما في نيجني نوفغورود، اليوم، سيضمن لها مركزاً في الدور ثُمن النهائي.