حسن إسماعيل: «صراع القفازات» يخطف الأضواء في كأس العالم
وصف مدرب حراس مرمى منتخبنا الوطني السابق، حسن إسماعيل، المستويات الفنية التي يقدمها حراس المرمى في نهائيات كأس العالم 2026 الحالية في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بأنها الأبرز والأكثر تأثيراً في مسار المنافسات، مؤكداً أن «صراع القفازات» بات يُمثّل أحد أهم المشاهد التكتيكية الفنية في المونديال الحالي مقارنة بالنسخ السابقة، نظراً إلى دور الحراس المحوري في تغيير نتائج منتخباتهم، وتحسين المنظومة الدفاعية بالكامل.
وقال إسماعيل لـ«الإمارات اليوم»: «تطوُّر المردود الفني لمعظم حراس المرمى في المونديال يبرهن على أن البطولة تتجه نحو مباريات أكثر صعوبة وتكافؤاً، وهو ما يفسر صعوبة التكهن بالنتائج مسبقاً».
حضور عربي وتفوق تكتيكي
وأشار إسماعيل إلى أن الأداء اللافت لحراس المرمى في الجولة الأولى عكس قدرتهم العالية على إحداث الفارق، مضيفاً: «اختيار حارس مرمى منتخب قطر محمود أبوندى كأفضل لاعب في مباراة سويسرا، وكذلك حارس مرمى الرأس الأخضر (فوسينها) أمام إسبانيا، إلى جانب العطاء الكبير الذي يقدمه حارس المغرب، ياسين بونو، يؤكد قدرة الحارس على حسم تفاصيل المباريات المعقدة، وانتزاع النجومية رغم وجود أبرز المهاجمين وصنّاع اللعب في العالم».
وأكد مدرب حراس الأبيض السابق أن كرة القدم الحديثة لم تعد ترتكز على الحلول الهجومية وحدها، بل تقوم على منظومة متكاملة يُمثّل فيها حارس المرمى «حجر الزاوية»، بفضل مهارات اليقظة، والقيادة، والانضباط، والتوجيه السليم لخط الدفاع، مشيراً إلى أن الأجهزة الفنية أصبحت تدرك أن الحارس المتألق يمنح فريقه أفضلية نفسية وفنية شاملة داخل المستطيل الأخضر، وتابع: «ما قدمه حراس المرمى في دور المجموعات يعكس تحولاً جذرياً في أدوارهم، واللافت أن حراس مرمى المنتخبات العربية هم الأبرز والأكثر توهجاً في الوقت الحالي من عمر المنافسات».
الحارس العصري.. لاعب حر
وتحدث حسن إسماعيل عن رصد ملاحظة فنية مهمة في المونديال الحالي، وهي الارتفاع الملحوظ في الاعتماد على حراس المرمى في «بناء الهجمة من الخلف»، وعدم الاكتفاء بالدور التقليدي المتمثّل في التصدي للتسديدات، إذ تحول الحارس إلى عنصر أساسي في عملية الاستحواذ عبر دقة التمرير، والقدرة على اتخاذ القرار السليم تحت الضغط العالي للمنافسين.
وأوضح: «هناك منتخبات عدة باتت تستخدم الحارس كـ(لاعب حر)، لكسر خطوط الضغط، وتنظيم الهجمات، وهو ما يتطلب قدرات ذهنية وفنية فائقة تفوق المهارات الأساسية لحماية الشباك»، واختتم بالإشارة إلى أن قدرة الحارس على قراءة اللعب والتقدم خارج منطقة الجزاء للتعامل مع الكرات البينية والطويلة قللت كثيراً من خطورة المهاجمين، مؤكداً أن الحارس العصري لم يعد خط الدفاع الأخير، بل بات نقطة الانطلاق الأولى، ومفتاح النجاح التكتيكي في البطولات الكبرى.
أبرز 5 حراس مرمى في المونديال حتى الآن حسب موقع «هو سكورد»:
1- محمد العويس (السعودية) - التقييم 9 من 10: تصدر القائمة بعد أداء إعجازي أمام الأوروغواي، نجح خلاله في القيام بتسعة تصديات حاسمة منحت الأخضر تفوقاً كبيراً.
2- ياسين بونو (المغرب) - التقييم 8.8 من 10: أكد مكانته كأحد أفضل حراس العالم، مبرهناً تأثيره القيادي المباشر في الملعب.
3- محمود أبوندى (قطر) - التقييم 8.6 من 10: كرّس الحضور العربي القوي بعد نيله جائزة «رجل المباراة» إثر استبساله أمام الهجوم السويسري.
4- مصطفى شوبير (مصر) - التقييم 8.5 من 10: قدّم مباراة العمر أمام بلجيكا، ودافع عن مرماه ببسالة ليقود الفراعنة للخروج بنقطة ثمينة.
5-فوسينها (الرأس الأخضر) - التقييم 8.4 من 10: تألّق ونال نجومية اللقاء أمام الماتادور الإسباني.
بقية تقييمات الحراس البارزين:
ماثيو رايان (أستراليا): 8.
يحيى فوفانا (ساحل العاج): 7.5.
سوزوكي (اليابان): 7.3.
مانويل نوير (ألمانيا) ومارك فليكن (هولندا): 7.2 لكلٍّ منهما.