كأس العالم تُنعش خزائن الأندية الإماراتية بـ 500 ألف درهم يومياً
تترقب أندية عدة في دوري المحترفين تدفق عوائد مالية يومية، تقترب من نصف مليون درهم، بما يعادل نحو 135 ألف دولار، نتيجة مشاركة تسعة لاعبين محترفين في نهائيات كأس العالم 2026، التي تنطلق الشهر المقبل في أميركا الشمالية، في واحدة من أكبر موجات الإيرادات التي تستفيد منها الأندية الإماراتية عبر بوابة المنتخبات الوطنية وبرنامج التعويضات المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ويأتي هذا الدعم المالي ضمن آلية برنامج تعويض الأندية، الذي أطلقه «فيفا» بهدف مكافأة الأندية التي تسمح للاعبيها بالانضمام إلى منتخبات بلادهم خلال بطولة كأس العالم، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين الاتحادات الوطنية والأندية، وتخفيف الأعباء الناتجة عن فقدان اللاعبين خلال فترات التجمعات الدولية الطويلة.
ويتقدم نادي العين قائمة الأندية الإماراتية الأكثر استفادة من هذه العوائد، بعدما ضمن مشاركة ثلاثة من لاعبيه مع منتخباتهم الوطنية في المونديال، يتقدمهم المدافع المصري رامي ربيعة مع منتخب مصر، والنجم المغربي سفيان رحيمي مع منتخب المغرب، إضافة إلى الباراغوياني أليخاندرو روميرو (كاكو) مع منتخب باراغواي.
ويمنح هذا الوجود الثلاثي نادي العين فرصة لتحقيق عوائد مالية كبيرة، مرشحة للارتفاع تدريجياً مع استمرار المنتخبات الثلاثة في البطولة، وبلوغها الأدوار الإقصائية، إذ ترتبط قيمة التعويضات بعدد الأيام التي يقضيها اللاعب مع منتخبه الوطني منذ انطلاق المعسكر الرسمي وحتى اليوم التالي لخروج المنتخب من المنافسات.
وفي المقابل، يدخل نادي الجزيرة ضمن قائمة المستفيدين عبر مشاركة مهاجمه سيمون بانزا مع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب حصول النادي على نسبة مالية أخرى مرتبطة بالفترة التي قضاها اللاعب المصري إبراهيم عادل داخل صفوف «فخر أبوظبي»، قبل انتقاله إلى نادي نورشيلاند الدنماركي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
كما يحضر نادي الظفرة ضمن دائرة الأندية المستفيدة من البرنامج الدولي، بفضل مشاركة لاعب الوسط العراقي إبراهيم بايش مع منتخب العراق، بينما ينضم نادي دبا إلى القائمة عبر مشاركة المهاجم العراقي مهند علي في النهائيات.
وتشمل قائمة الأندية الإماراتية المستفيدة أيضاً نادي شباب الأهلي، الذي سيحصل على عوائد مالية نظير مشاركة لاعب الوسط سعيد عزت الله مع منتخب إيران، إضافة إلى نادي النصر عبر جناحه الإيراني مهدي قائدي، وكذلك نادي كلباء من خلال مشاركة سامان قدوس مع المنتخب الإيراني أيضاً.
قيمة التعويضات اليومية
وتشير تقديرات أولية إلى أن قيمة التعويضات اليومية التي قد تحصل عليها الأندية الإماراتية تراوح ما بين 12 و15 ألف دولار عن كل لاعب مشارك، وهو ما يعني أن استمرار اللاعبين فترات أطول في البطولة سيضاعف من حجم العوائد المالية، خصوصاً مع اتساع نسخة 2026 إلى 104 مباريات، وارتفاع عدد اللاعبين المشاركين في التصفيات إلى أكثر من 6250 لاعباً.
آلية مالية دقيقة
ولا ترتبط قيمة التعويضات بعدد الدقائق التي يشارك بها اللاعب داخل أرضية الملعب، بل تعتمد بصورة كاملة على عدد الأيام التي يبقى خلالها ضمن قائمة منتخب بلاده في البطولة، وهو ما يجعل كل مرحلة إضافية يبلغها المنتخب الوطني تمثل مكسباً اقتصادياً مباشراً للنادي الذي ينتمي إليه اللاعب.
ويعتمد «فيفا» في احتساب هذه المبالغ على آلية مالية دقيقة، تقوم على تقسيم إجمالي ميزانية البرنامج على إجمالي أيام مشاركة جميع اللاعبين في البطولة، لينتج عن ذلك مبلغ ثابت لكل لاعب عن اليوم الواحد، ثم يتم احتساب إجمالي العائد وفقاً لمدة بقاء اللاعب مع منتخبه الوطني.
أكثر من مجرد مكاسب مالية
ويُنظر إلى هذه العوائد على أنها أكثر من مجرد مكاسب مالية، إذ تعكس في الوقت ذاته الحضور المتنامي للدوري الإماراتي على الساحة الدولية، وقدرته على استقطاب لاعبين يمثلون منتخباتهم الأولى في أهم حدث كروي على مستوى العالم، وهو ما يعزز من القيمة الفنية والتسويقية للمسابقة المحلية.