الهاشمي: عائدات سياحة الغولف في الإمارات تتجاوز 100 مليون دولار سنوياً

أكد رئيس اتحاد الإمارات للغولف، نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، اللواء طيار (م) عبدالله السيد الهاشمي، أن سياحة الغولف في الدولة أصبحت قطاعاً اقتصادياً متكاملاً يدر عائدات مالية تتجاوز حاجز الـ100 مليون دولار سنوياً، وأن أعداد اللاعبين الممارسين للعبة في تزايد مستمر.

وقال الهاشمي لـ«الإمارات اليوم»، إن «رياضة الغولف في الإمارات لا تقتصر على كونها نشاطاً رياضياً فحسب، بل تمثل قطاعاً حيوياً في الجانب السياحي منها يدر عائدات تتخطى الـ100 مليون دولار سنوياً».

وأوضح: «لا تقتصر العائدات على رسوم الملاعب أو تنظيم البطولات، بل تمتد إلى الإقامة الفندقية، وحجوزات الطيران، والنقل، والمطاعم والتسوق، وتنظيم الفعاليات المصاحبة، سواء للاعبين أو عائلاتهم، وحتى لممارسي اللعبة حول العالم الذين يزورون الدولة في فصل الشتاء لدفء الإمارات، خصوصاً أن سائح الغولف عادة ما يقيم فترة أطول، وينفق بمعدل أعلى من السائح التقليدي، ما يضاعف الأثر الاقتصادي غير المباشر».

وأضاف: «لعبة الغولف حول العالم تمتاز بخصوصيتها كونها من أهم الرياضات الداعمة للسياحة، فهي من الألعاب القليلة التي يسافر من أجلها الأصدقاء من بلد إلى آخر لخوض اختبار جديد على ملعب معين، حيث يختلف كل ملعب غولف عن نظيره من حيث التصميم والطبيعة والمناظر، إلى جانب التحديات التي تفرضها مسارات الحفر، كما تتيح للسائحين التعرف على ثقافات متعددة، وبناء علاقات جديدة، ما يعزز مكانة (الغولف) كأحد أهم المحركات السياحية الرياضية في العالم».

وأشار الهاشمي إلى أن سياحة الغولف جذبت وحدها في العام 2022 قرابة 850 ألف زائر إلى دبي، والأعداد في تزايد مستمر، وقال: «شهدت الأعداد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، والسبب الرئيس في ذلك لا يرتبط بجودة الملاعب الموجودة في الدولة فحسب، وإنما كذلك في عنصر الأمن والاستقرار الذي تمتاز به دولة الإمارات، فحين يتم الإعلان عن فعالية رياضية أو حتى اقتصادية وثقافية، نرى مشاركات ضخمة من مختلف دول العالم، لأن المشاركين والجمهور الزائر من الخارج يثقون في البيئة الآمنة والمنظمة التي توفرها الدولة».

وتابع: «البنية التحتية من فنادق فاخرة، ومطارات عالمية، وشبكات طيران تربط كل القارات، بجانب الطرق ووسائل النقل الحديثة والعصرية، والمنظومة الصحية، وعنصري الأمن والأمان، جميعها تتكامل جنباً إلى جنب مع وجود منشآت رياضية مصنفة ضمن أعلى المعايير الدولية، ما يمنح الزائر شعوراً بالراحة والطمأنينة، ويجعله يختار الإمارات ليس فقط لممارسة الغولف، وإنما أيضاً كوجهة مفضلة للعيش والعمل والاستثمار، لتصبح الإمارات من أكثر الدول التي يتمنى كثيرون حول العالم زيارتها والمشاركة في فعالياتها الكبرى».

تزايد مستمر

وأشار الهاشمي إلى الزيادة الملحوظة في أعداد ممارسي الغولف في الدولة، وقال: «أعداد الممارسين في تزايد مستمر، وتضم آلاف اللاعبين من المواطنين والمقيمين، إضافة إلى منتسبي الأندية بمختلف أنواع العضويات».

وأوضح: «يلامس عدد ممارسي اللعبة قرابة الـ25 ألفاً من ضمنهم 8900 لاعب مقيد في أندية الغولف، بجانب 8000 من المقيمين، ومثلهم من الزوار القادمين من الخارج للاستمتاع بتجربة اختبار المسارات المختلفة والتحديات التي تفرضها الملاعب العصرية الممتدة على أرجاء الدولة، خاصة تلك التي تستضيف مساراتها ولسنوات طويلة مضت بطولات عالمية كبرى».

وتابع: «التطور الملحوظ لرياضة (الغولف) يعكس الجهود الحثيثة لاتحاد اللعبة في الانتقال من مرحلة استضافة البطولات الكبرى إلى بناء منظومة متكاملة تشمل الأكاديميات، وبرامج الناشئين واكتشاف المواهب، وتأهيل المدربين في نتاج انعكس بدوره على مستوى الأداء الفني وزيادة المشاركة للاعبينا في البطولات القارية والدولية».

مبادرات واعدة

وتحدث الهاشمي عن مبادرات واعدة تهدف لجذب مزيد من اللاعبين المواطنين، وقال: «أحد أهم أهدافنا الأساسية يكمن في زيادة انتشار اللعبة، وخلق مجتمع (غولف) حقيقي في الإمارات، وخطط الاتحاد ومبادراته ارتكزت على توسيع القاعدة من خلال برامج اكتشاف المواهب في المدارس، بجانب أكاديميات بأسعار مدعومة ومخفضة، وتنظيم بطولات للفئات السنية المختلفة، وأطلقنا برنامج الأسرة للغولف الذي يدعم تدريب أفراد الأسرة بالكامل، بحيث يمارس الأب والأم والأبناء اللعبة معاً، ما يعزز الاستمرارية ويحول (الغولف) إلى نشاط عائلي».

وأكمل: «ندعم جميع الأعمار دون استثناء، فالنجاح في خلق قاعدة واسعة يمثل الأساس في صناعة النخبة، ونتوجه حالياً إلى إعداد برنامج خاص للمؤسسات والدوائر الحكومية لإدخال (الغولف) ضمن الأنشطة الموسمية، وتنظيم بطولات بين الجهات الحكومية، بما يسهم في توسيع مجتمع اللعبة».

الاستثمار قارياً

وتحدث الهاشمي عن مسؤولية مضاعفة بشغله منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، والاستثمار قارياً في رفع تصنيف اللاعبين الإماراتيين، وقال: «أحد أهدافنا في المرحلة المقبلة رفع تصنيف لاعبينا العالمي، لما يمثله التصنيف الدولي من أهمية في التواجد ضمن قوائم اللاعبين المشاركين في البطولات الكبرى، والحصول على دعوات رسمية من مختلف دول العالم، فكلما ارتفع التصنيف زادت حظوظ اللاعب الإماراتي في الحصول على فرص الاحتكاك بمستويات عالمية، في خبرات متراكمة تعزز من قدراته على تمثيل الدولة في أهم المحافل ورفع علم الإمارات في البطولات العالمية».

أصحاب الهمم

وأكد الهاشمي أن دعم أصحاب الهمم جزء أساسي من استراتيجية الاتحاد، وقال: «نعمل على إدراج بطولات خاصة بـ(أصحاب الهمم) ضمن أجندة روزنامة الاتحاد، وتوفير برامج تدريبية مخصصة لهم، والتعاون مع الأندية لتوفير بيئة ملائمة، ورؤيتنا في الاتحاد أن الرياضة حق للجميع، وأن (الغولف) من الرياضات التي يمكن تكييفها لتناسب مختلف القدرات، والإمارات دائماً حريصة على أن تكون النموذج الملهم في كافة المجالات، وتعد من الدول الرائدة على مستوى العالم في دعمها اللامحدود لشريحة أصحاب الهمم».

عالم الاحتراف

أثنى رئيس اتحاد الإمارات للغولف، نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، اللواء طيار (م) عبدالله السيد الهاشمي على خطوة تحول اللاعب الإماراتي أحمد سكيك من الهواة إلى الاحتراف، وقال: «انتقال أحمد سكيك إلى الاحتراف خطوة مهمة تعكس نضج التجربة الإماراتية، خصوصاً أن الاحتراف يتطلب جاهزية فنية وذهنية وبدنية، وهذه الخطوة تمثل نموذجاً ملهماً للجيل الجديد، ونتوقع خلال الفترة المقبلة زيادة تدريجية في أعداد اللاعبين المواطنين الذين يتجهون للاحتراف، خاصة مع تطور برامج الإعداد والدعم المؤسسي، والهدف ليس فقط زيادة العدد، وإنما أيضاً ضمان قدرة اللاعب الإماراتي على المنافسة الحقيقية على الساحة الدولية ورفع اسم الدولة عالياً في المحافل العالمية».

الأكثر مشاركة