من ملعب الإمارات.. أرسنال يطارد حلماً غائباً منذ 20 عاماً

تتجسّد أحلام الوصول إلى العاصمة المجرية بودابست في مواجهة مصيرية تجمع بين أرسنال الإنجليزي وأتلتيكو مدريد الإسباني اليوم (الساعة 23:00 بتوقيت الإمارات)، على ملعب الإمارات في إياب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا.

تأتي هذه القمة الكروية بعد انتهاء لقاء الذهاب الذي أُقيم في العاصمة الإسبانية مدريد الأسبوع الماضي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، وهي النتيجة التي تمنح أرسنال بقيادة مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا أفضلية طفيفة في سعيه إلى إنهاء غياب دام 20 عاماً عن نهائي البطولة القارية الأغلى، بينما يسعى المدرب الأرجنتيني، دييغو سيميوني، ورجاله إلى تكرار سيناريوهاتهم التاريخية في الإطاحة بالكبار، وصناعة المجد من قلب لندن.

وبالنظر إلى تفاصيل موقعة الذهاب، نجد أنها كانت مباراة ركلات الجزاء بامتياز، حيث سجّل جوليان ألفاريز لأتلتيكو وفيكتور جيوكيريس لآرسنال من علامة الجزاء، لكن الجدل التحكيمي الذي صاحب إلغاء ركلة جزاء ثانية لمصلحة أرسنال بعد مراجعة تقنية الفيديو (فار) لايزال يلقي بظلاله على التحضيرات النفسية لهذا اللقاء، فقد بدا أرتيتا غاضباً من قرار الحكم داني ماكيلي، معتبراً أن فريقه حُرم فوزاً مستحقاً، ومع ذلك، فإن تجنب الخسارة خارج الديار في هذا الدور المتقدم يُعدّ نتيجة إيجابية للغاية تُعزّز من فرص الفريق اللندني الذي لم يتجرع مرارة الهزيمة في المسابقة طوال موسم 2025-2026. وفي حال نجح أرسنال في تفادي الخسارة اليوم، فإنه سيسجل رقماً قياسياً جديداً في تاريخ النادي بخوض 14 مباراة متتالية في دوري الأبطال من دون هزيمة، وهو مؤشر قوي إلى التطور الذهني والفني الذي وصل إليه الفريق تحت قيادة أرتيتا.

وعلى الصعيد المحلي، يدخل أرسنال المباراة منتشياً بفوز مريح على فولهام بثلاثية نظيفة، ما عزّز صدارته للدوري الإنجليزي بفارق ست نقاط عن مانشستر سيتي، وقدّم الفريق خلال تلك المباراة واحداً من أفضل عروضه الهجومية وأكثرها سلاسة في الآونة الأخيرة.

في المقابل، يمرّ أتلتيكو مدريد بمرحلة من إعادة ترتيب الأوراق، فبعد صدمة خسارة نهائي كأس ملك إسبانيا أمام ريال سوسيداد، وضياع فرصة المنافسة على لقب الدوري الإسباني لمصلحة برشلونة، لم يتبقَ للفريق سوى دوري الأبطال لإنقاذ الموسم من شبح الخروج من دون ألقاب.

واستغل سيميوني ضمان فريقه المركز الرابع في الدوري الإسباني ليجري 11 تغييراً كاملاً في تشكيلته الأساسية خلال مواجهة بلنسية الأخيرة، والتي فاز فيها الفريق بهدفين من دون ردّ بعد تعزيزه بالبدلاء كوكي وأنطوان غريزمان في الشوط الثاني.

الأكثر مشاركة