سبيت خاطر: علاقة لاعبي العين والوحدة.. صداقة خارج الملعب واستفزاز متعمّد داخله
أكّد لاعب المنتخب الوطني السابق والمحلل الكروي حالياً، سبيت خاطر، أن «كلاسيكو» العين والوحدة يُعدّ من أبرز محطات الكرة الإماراتية، لما يحمله من تاريخ طويل حافل بالنجوم وجماهيرية واسعة، إذ تتجاوز المواجهة حدود المباراة التقليدية لتتحول إلى حدث كروي استثنائي.
وقال لـ«الإمارات اليوم»: «إن مواجهات العين والوحدة شهدت العديد من الأهداف المميّزة، خصوصاً تلك التي جاءت عبر تسديدات قوية من خارج منطقة الجزاء، والتي تحوّلت إلى علامة فارقة في تاريخ هذه القمة»، مشدداً على أن «ذكريات الكلاسيكو ستبقى حاضرة، بما تحمله من لحظات استثنائية، وأسماء صنعت الفارق».
ويلتقي العين والوحدة في الساعة 80:45 من مساء اليوم، على استاد محمد بن زايد، في نهائي كأس المحترفين.
وأوضح: «سر تميّز هذا (الكلاسيكو) مقارنة بغيره يعود إلى ثبات العين كطرف دائم في سباق البطولات، مقابل تغيّر مستويات بقية الفِرَق عبر السنوات، فالزعيم يُمثّل حالة الاستقرار في الدوري، وهو ما تعكسه إنجازاته وأرقامه».
وتطرّق إلى طبيعة العلاقة بين لاعبي الفريقين، موضحاً أنها «في الأغلب تكون قائمة على الصداقة خارج الملعب بحكم اللعب المشترك في صفوف المنتخب، لكنها تتحول داخل المستطيل الأخضر إلى تنافس قوي قد يصل إلى حدود الاستفزاز، مستفيدين من معرفة كل لاعب بنقاط قوة وضعف الآخر».
وأكّد أن «كل جيل في الفريقين امتلك نجومه المؤثرين، فكانت الجرأة والرغبة في الفوز السمة المشتركة، حيث يُشكّل الانتصار في الكلاسيكو هدفاً قائماً بذاته، بغض النظر عن تأثيره المباشر في مسار البطولات».
وعن التشكيلة المثالية للعين عبر سنوات «الكلاسيكو»، أشار سبيت خاطر إلى صعوبة الاختيار، خصوصاً في خط الوسط الذي شهد وفرة كبيرة من الأسماء المميّزة، لافتاً إلى أن «وجود لاعبين، مثل سالم جوهر وسلطان راشد كبديلين، إلى جانب أسماء بارزة أخرى، يعكس حجم المنافسة الفنية داخل الفريق آنذاك».
وأضاف أن: «محمد عمر كان يُمثّل عنصراً لا غنى عنه في خط الهجوم، لما يتمتع به من قيمة فنية وتأثير واضح، إلى جانب أبوبكر سانغو، الذي وصفه بأنه شكّل إضافة قوية بقدراته التهديفية وحضوره المؤثر داخل الملعب».
واستعرض سبيت خاطر مجموعة من أبرز نجوم الوحدة في هذه المواجهات، من بينهم فهد مسعود، وعبدالرحيم جمعة، وإسماعيل مطر، وياسر مطر، وياسر سالم، إضافة إلى عدد من المدافعين الذين قدموا مستويات لافتة.
وأشار إلى أن: «الجدل حول الأفضل في مثل هذه المواجهات سيبقى دائماً قائماً، لأن للجماهير رؤيتها وانتماءها، وهو ما يضفي على الكلاسيكو مزيداً من الإثارة، لكن يبقى العين، بحكم استمراريته وثبات مستواه، في الأغلب الطرف الأقرب للفوز، مع تأكيد أن نتيجة هذه المباريات تبقى صعبة التوقع، وتعتمد على جاهزية الفريقين في يوم اللقاء».
كما تطرّق إلى جانب التعليق الرياضي، مشيداً بعدد من المعلقين الذين ارتبطت أصواتهم بالكلاسيكو، مثل علي سعيد الكعبي، وفارس عوض، وعامر عبد الله، معتبراً أنهم من أبرز من نقلوا أجواء هذه المواجهات بحماس ومعلومة دقيقة، وأسهموا في زيادة متعة المتابعة لدى الجماهير.
وعن نظرته لوضعية الفريقين في نهائي كأس المحترفين الليلة، قال سبيت خاطر إن «العين يعيش حالة من الاستقرار والوضوح في الهدف منذ بداية الموسم، وهي المنافسة على لقب الدوري».
وأضاف: «قرارات إدارة النادي، مثل التضحية بالمشاركة الأساسية في البطولة الخليجية، ومنح الفرصة للعناصر البديلة لاكتساب الخبرة، كانت خطوة ناجحة وانعكست إيجاباً على أداء الفريق في المسابقات المحلية».
وتابع: «الوحدة ظهر بصورة قوية على الصعيد الآسيوي قبل أن يتأثر بتغيير الطاقم الفني، الأمر الذي انعكس على استقراره الفني، وتسبب في بعض التذبذب بالنتائج، لكن من المستبعد أن يتأثر بهذه الحالة في مباراة الليلة، لأن الدوافع لدى اللاعبين والجهاز الفني ستكون قوية من أجل الخروج من الموسم الحالي بلقب إحدى البطولات».
. «الزعيم» يُمثّل حالة الاستقرار في الدوري، وهو ما تعكسه إنجازاته وأرقامه.