صلاح أمين: تراجُع التحكيم المحلي فتح الباب أمام «الصافرة الأجنبية»

أكد الحكم الدولي السابق والخبير التحكيمي، صلاح أمين، أن جيله من الحكام كان الأفضل مقارنة بالجيل الحالي، على الرغم من احترامه الكامل لقضاة الملاعب في الوقت الراهن، مرجعاً ذلك إلى أسباب عدة، أبرزها إدارة المباريات من دون الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، إضافة إلى الاعتماد الكامل على طواقم تحكيم إماراتية في مختلف المباريات، بما فيها مواجهات «الديربي».

وأوضح أن الأخطاء التحكيمية كانت موجودة في السابق، لكنها لم تصل إلى حد مطالبة الأندية بالاستعانة بحكام أجانب، كما يحدث حالياً في دوري المحترفين، مشيراً إلى أن تراجع مستوى التحكيم المحلي أسهم في فقدان الثقة، وبالتالي زيادة الاعتماد على الصافرة الأجنبية.

وأضاف أن الأندية تُعدّ المستفيد الأكبر من وجود الحكام الأجانب، في ظل تراجع ثقتها بالحَكَم المحلي، معتبراً أن هذا التوجه أضر بالحكم المواطن وقلّص فرص تطويره.

وقال صلاح أمين في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»: «يجب على لجنة الحكام العمل على إعادة ثقة الأندية بالحكم المواطن، إلى جانب ضرورة تطوير الحكام لمستوياتهم الفنية، كما ينبغي تحديد عدد معين من المباريات التي تُسند للحكام الأجانب، بدلاً من ترك الأمر مفتوحاً».

يُذكر أن الموسم الحالي يُعدّ الخامس الذي يتم فيه الاستعانة بالصافرة الأجنبية في المسابقات المحلية، لاسيما في دوري المحترفين، حيث بدأ تطبيق ذلك منذ موسم 2021-2022.

وفي ما يتعلق بموقفه من استمرار وجود الحكم الأجنبي، أوضح أنه يؤيد الاستعانة به في حالات محددة، لكنه يعارض التوسع في ذلك، مؤكداً أن الحكم المحلي لن يطور مستواه بالمشاهدة، بل من خلال الوجود الفعلي في الملعب وإدارة المباريات.

وبيّن أن من أبرز سلبيات الاعتماد على الحكام الأجانب تقليص فرص الحكم المحلي في إدارة المباريات المهمة، ما يؤثر في حضوره الخارجي في البطولات القارية، مضيفاً: «الحَكَم المحلي عندما لا يحصل على فرص كافية من حيث الكم والكيف، يفقد فرص الوجود في البطولات القوية خارجياً». وتابع: «الاستعانة بالحكام الأجانب يجب أن تكون في نطاق محدود، حتى يتمكن الحكم المواطن من الحصول على فرصته الكاملة».

وأشار إلى أن لجان الحكام السابقة تتحمل جزءاً من المسؤولية، لعدم عملها الكافي على تطوير الحكام، ما فتح الباب أمام الأندية للمطالبة بالحكم الأجنبي.

وكشف صلاح أمين، الذي سبق له العمل عضواً في لجنة الحكام في اتحاد الكرة، أنه بدأ مسيرته التحكيمية عام 1995، ونال الشارة الدولية عام 2003، قبل أن يعتزل في 2006 عن عمر 37 عاماً، مؤكداً أنه أنهى مسيرته مبكراً على الرغم من عدم تحقيق جميع أهدافه.

وعن أبرز حكام جيله، أشار إلى أسماء مثل فريد علي، ومحمد عمر، وعبدالله البناي، إضافة إلى الحكم المونديالي علي بوجسيم، مؤكداً أن جيله استفاد من خبرات من سبقوه، وعمل على تطوير نفسه، في حين يرى أن بعض الحكام الحاليين لم يحققوا التطور المطلوب على الرغم من سنوات خبرتهم.

وفي ختام حديثه، أوضح أن من أبرز التحديات التي واجهته خلال مسيرته، إدارة المباريات الكبيرة، مشيراً إلى أن جيله كان يتحمل مسؤولية إدارة المواجهات القوية بين الفِرَق الكبرى بثقة وكفاءة.

. الاعتماد على الحكام الأجانب يُقلّص فرص الحَكَم المحلي في البطولات القارية.

الأكثر مشاركة