6 أحداث رياضية عالمية في الإمارات أثناء الأزمة

أثبتت الإمارات أنها نموذج استثنائي في المنطقة من خلال الحفاظ على استمرارية الحراك الرياضي، على الرغم من وتيرة الأزمات التي ألقت بظلالها على مختلف القطاعات في المنطقة، ومنها الاعتداءات الإيرانية السافرة، مؤكدة أن ملاعبها لا تعرف التوقف أيضاً مثل جميع القطاعات الأخرى في الدولة، وأن رسالتها تتجاوز حدود المنافسة إلى ترسيخ معاني الاستقرار والأمن والأمان والاطمئنان التي عاشها المواطنون والمقيمون، والزوّار الذين حضروا من بلاد مختلفة للمشاركة في الفعاليات الرياضية التي تم تنظيمها بمنتهى الدقة والسلاسة.

واستمر سير الإمارات بثبات في استضافة وتنظيم البطولات الدولية والعالمية، لتبرز ستة أحداث رياضة كبيرة تم تنظيمها بمشاركة كبيرة من اللاعبين واللاعبات، وبحضور تجاوز 100 دولة، إضافة إلى مواصلة الأحداث الرياضية المحلية برامجها المعتادة، ومنها كرة القدم، وألعاب الصالات، والألعاب الفردية والترفيهية، لتقدم الإمارات صورة لافتة في قدرتها على إدارة الفعاليات الكبرى في أصعب الظروف، ولتعكس جاهزية البنية التحتية الرياضية، وكفاءة التنظيم، والمرونة في التعامل مع المتغيّرات.

وحملت تلك البطولات في طياتها دلالات أعمق تتعلق بما بات يُعرف بالقوة الناعمة لدولة الإمارات، إذ نجحت في توظيف الرياضة، أداةً لتعزيز مكانتها العالمية، وبناء جسور التواصل بين الشعوب، في وقت تراجعت فيه مثل هذه المبادرات في مناطق أخرى، لتؤكد الإمارات أنها ملاذ للرياضة العالمية في زمن الاضطرابات، ونقطة التقاء للنجوم والبطولات، ورسالة أمل بأن الاستقرار قادر على صناعة الفارق حتى في أحلك الظروف. وتالياً أبرز ستة أحداث رياضية أثناء الأزمة:

«كأس دبي العالمي»

برز «كأس دبي العالمي« للخيول في نسخته الـ30، الذي احتضنه مضمار ميدان في دبي، باعتباره أحد أهم وأغنى سباقات الخيل في العالم.

وتحوّل الحدث إلى مهرجان رياضي متكامل جمع نخبة الخيول العالمية، بمشاركة 100 خيل من 16 دولة، بإجمالي جوائز بلغ 30.5 مليون دولار، وهو رقم يؤكد المكانة الراسخة لدبي على خريطة سباقات الخيل الدولية، كما شكّل الحدث منصة للتلاقي بين المُلّاك والمدربين والخبراء، في بيئة تنظيمية عالية الدقة، عكست خبرة الإمارات الطويلة في إدارة مثل هذه الفعاليات الكبرى.

«الجواد العربي»

عزّزت بطولة دبي الدولية للجواد العربي مكانتها واحدةً من أبرز البطولات العالمية المتخصصة في جمال الخيول العربية الأصيلة، بعدما استقطبت النسخة الأخيرة، 155 جواداً من الصفوة من 12 دولة، تنافست على جوائز مالية بلغت أربعة ملايين دولار، وتخلل البطولة حضور لافت من المُلّاك والمربين وخبراء التحكيم، إلى جانب ممثلين عن عدد من السفارات، ما منح الحدث بُعداً دولياً وثقافياً تجاوز حدود المنافسة، ليعكس عمق ارتباط الإمارات بإرث الخيل العربية، ودورها في الحفاظ عليه وتطويره وفق معايير عالمية.

«مهرجان القدرة»

واصل مهرجان سموّ ولي عهد دبي للقدرة، ترسيخ نجاحه كإحدى أهم المحطات في روزنامة هذه الرياضة، فقد شهدت النسخة الأخيرة مشاركة 607 من الفرسان والفارسات من مختلف الإسطبلات، تنافسوا في أربعة سباقات رئيسة، هي: سباق السيدات، وكأس اليمامة للأفراس، وسباق الإسطبلات الخاصة، وكأس سموّ ولي عهد دبي للقدرة، ويعكس هذا الإقبال الكبير تطور مستوى هذه الرياضة في الدولة، التي تحظى بدعم مستمر من القيادة الرشيدة، وجعلها جزءاً من الهوية الوطنية.

«الألعاب المائية»

سجّلت بطولة دبي الدولية للألعاب المائية حضوراً لافتاً يعكس تنامي مكانة الدولة في هذا القطاع، بعدما حققت النسخة الأخيرة أرقاماً قياسية غير مسبوقة بمشاركة 1670 سباحاً وسباحة من أكثر من 100 جنسية، يُمثّلون ما يزيد على 80 نادياً وأكاديمية من مختلف أنحاء العالم، ويعكس هذا التنوع الكبير حجم الثقة الدولية في جودة التنظيم والبنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها دبي، وقدرتها على استضافة أحداث ضخمة تستوعب هذا العدد الكبير من المشاركين، ضمن أعلى مستويات الكفاءة والسلامة.

دبي مقر للرجبي

وفي خطوة استراتيجية تُعزّز من حضورها المؤسسي، صادق الاتحاد الآسيوي للرجبي على افتتاح مقره في دبي، بموافقة 27 اتحاداً من أصل 28، في مؤشر واضح إلى الثقل الذي تُمثّله دبي على مستوى إدارة وتطوير الرياضات في القارة الآسيوية، إذ يتوقع مسؤولو اللعبة في آسيا أن تُسهم في تعزيز التواصل مع الاتحادات الوطنية، ودعم خطط تطوير اللعبة، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لدبي والبنية التحتية المتقدمة التي توفرها.

 «دورة ند الشبا»

ولم تَغِبْ الفعاليات المجتمعية والترفيهية عن هذا المشهد، إذ برزت دورة ند الشبا الرياضية نموذجاً يجمع بين الرياضة الاحترافية والمجتمعية، بمشاركة نحو 9000 رياضي من مختلف أنحاء العالم، تنافسوا في 11 لعبة متنوعة، من بينها رياضات أولمبية وأخرى مجتمعية.

كما شهدت دورة الوثبة الرمضانية مشاركة واسعة تجاوزت 10 آلاف مشارك من الجنسين، ضمن 16 لعبة رياضية، ما يعكس قدرة الدولة على دمج الرياضة بالفعاليات الثقافية والاجتماعية، وتحويلها إلى عنصر أساسي في الحياة اليومية.

الظالعي: رسالة الإمارات أن الرياضة قادرة على الاستمرار في أصعب الظروف

أكّد رئيس الاتحاد الآسيوي للرجبي نائب رئيس الاتحاد الإماراتي، قيس عبدالله الظالعي، أن استضافة الإمارات لهذا العدد الكبير من البطولات في مختلف الرياضات العالمية في هذا التوقيت، تعكس رسالة واضحة، مفادها أن الرياضة قادرة على الاستمرار حتى في أصعب الظروف، مشيراً إلى أن الدولة تمتلك من الإمكانات ما يضمن استدامة هذا الحراك الرياضي المتنامي.

وقال في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، إن نجاح الإمارات في تنظيم العديد من الأحداث العالمية خلال فترة تشهد تحديات إقليمية، يعكس حجم الثقة التي تحظى بها من قِبَل الاتحادات الرياضية والرياضيين حول العالم، بفضل قدراتها التنظيمية العالية، إلى جانب انتظام الأنشطة المحلية وإقامتها في مواعيدها من دون تأثر، بما يؤكد ما تنعم به الدولة من أمن واستقرار.

وأوضح الظالعي أن «الإمارات نجحت في استضافة مقرَّي الاتحادين العربي والآسيوي للرجبي، وتحتضن بشكل مستمر تصفيات البطولات القارية والعربية وتصفيات كأس العالم للرجبي، والأولمبياد إلى جانب تنظيم بطولة طيران الإمارات دبي لسباعيات الرجبي التي تجمع نخبة من أبرز المنتخبات العالمية، وهذا يعكس ثقة المجتمع الدولي للرجبي بالإمارات لتنظيم الأحداث والفعاليات العالمية».

وأضاف: «لقد أصبحت الإمارات ملاذاً آمناً للرياضة الدولية، في وقت تأثرت بعض الفعاليات الرياضية عالمياً، حيث أُقيمت البطولات العالمية وفق أجندتها المحددة، نظراً إلى جاهزية البنية التحتية الرياضية، وقدرتها على استيعاب مختلف الأحداث وفق أعلى المعايير العالمية».

وأشار إلى أن ما تشهده الدولة حالياً يُعدّ تجسيداً حقيقياً للقوة الناعمة، إذ تؤدي الرياضة دوراً محورياً في تعزيز الحضور الدولي للإمارات، ومد جسور التواصل بين الشعوب، لافتاً إلى أن «حركة السفر الرياضي المستمرة، وتدفق الرياضيين يعكسان مستوى الاستقرار الذي تتمتع به الدولة، ويُعزّزان مكانتها وجهةً مفضلةً للرياضة العالمية».

واختتم رئيس الاتحاد الآسيوي للرجبي تصريحاته بتأكيد أن الإمارات لا تكتفي بتنظيم البطولات، بل تقدم نموذجاً متكاملاً في إدارة الأحداث الرياضية، ما يجعلها شريكاً موثوقاً للمنظمات والاتحادات الدولية في مختلف الظروف.

الأكثر مشاركة