كيف فاز العين ولماذا خسر شباب الأهلي؟ السر في التبديلات والتصديات الخالدة (فيديو)

حسم العين مواجهة القمة أمام شباب الأهلي بنتيجة 3-2، في مباراة اتسمت بالندية والتقلبات، وفرضت فيها عدة عوامل فنية وحاسمة نفسها على مجريات اللقاء، في مقدمتها حارس العين خالد عيسى وتبديلات مدرب "الزعيم" الصربي فلاديمير إيفيتش، إلى جانب التفوق الجماعي لأصحاب الأرض، مقابل معاناة واضحة في صفوف الضيوف على أكثر من صعيد.

وبرز حارس العين، خالد عيسى، كأحد أبرز نجوم المباراة، بعدما قدّم أداءً استثنائياً أنقذ خلاله فريقه من أربع فرص محققة على الأقل، خاصة خلال فترات ضغط شباب الأهلي الساعي للعودة في النتيجة أو قلب الطاولة. وأظهر عيسى خبرة كبيرة في التعامل مع الكرات الخطرة، محافظاً على توازن فريقه في لحظات حرجة من اللقاء.

في المقابل، لم يظهر حارس شباب الأهلي، حمد المقبالي، بالفاعلية ذاتها، حيث تحمّل جزءاً من المسؤولية في الهدفين الثاني والثالث، نتيجة بعض الأخطاء في التمركز وردة الفعل، ما أثّر على قدرة فريقه في العودة خلال لحظات الحسم.

وعانى شباب الأهلي من أزمة واضحة على مستوى الخيارات البديلة، وهو ما انعكس على قرارات المدرب باولو سوزا، الذي لم يتمكن من إحداث التحول المطلوب عبر دكة البدلاء، خصوصاً مع تراجع الأداء البدني والفني للمهاجم سردار أزمون، الذي استمر في اللعب رغم معاناته من إصابة حدّت من ظهوره بأفضل مستوياته.

كما زادت الغيابات من صعوبة مهمة شباب الأهلي، في ظل عدم الجاهزية الكاملة لبعض العناصر، أبرزهم سلطان عادل ومحمد جمعة المنصوري، اللذان شاركا في الشوط الثاني دون أن ينجحا في إحداث الفارق أو تغيير مسار اللقاء، ليظل الفريق أقل تأثيراً في الثلث الهجومي الأخير خلال فترات طويلة من المباراة.

على الجانب الآخر، نجح مدرب العين الصربي فلاديمير إفيتش في إدارة المواجهة بذكاء تكتيكي واضح، من خلال قراءة مجريات اللعب بشكل جيد واستثمار التبديلات في توقيت مثالي.

وشكّل دخول الحسين رحيمي نقطة تحول حاسمة، بعدما نجح في تسجيل هدف الفوز الذي منح العين أفضلية ثمينة في سباق النقاط.

وظهر العين أكثر توازناً على المستوى الجماعي، خاصة في الجانب الدفاعي، حيث نجح في غلق المساحات أمام محاولات شباب الأهلي المتكررة، رغم الضغط العالي الذي فرضه الضيوف في أكثر من مرحلة، مستفيداً من التنظيم والانضباط التكتيكي في التعامل مع فترات تفوق المنافس.

في المقابل، عانى شباب الأهلي من تذبذب واضح في الثلث الأخير، حيث افتقد للفعالية في إنهاء الهجمات رغم الوصول المتكرر إلى مناطق الخطورة، كما تأثر بعدم الجاهزية الكاملة لبعض نجومه، ما قلل من قدرته على استثمار الفرص بشكل مثالي.

ورغم تراجع مستوى بعض الأسماء الهجومية في صفوف العين، مثل سفيان رحيمي وكاكو، فإن الفريق عوّض ذلك بالعمل الجماعي والانضباط التكتيكي، مع تنوع مصادر الخطورة داخل الملعب.

وشهدت المباراة حضوراً جماهيرياً كبيراً من أنصار العين، حيث امتلأت مدرجات استاد هزاع بن زايد، ما منح الفريق دفعة معنوية إضافية في مواجهة اتسمت بالإثارة حتى الدقائق الأخيرة، وعكست أهمية القمة في سباق المنافسة على لقب الدوري.

الأكثر مشاركة