الروسية أناستاسيا: ابنتي جسدت قصة استثنائية.. وحصدت ذهب السباحة في دبي
كشفت المدربة أناستاسيا، والدة السباحة لوكتيفا صوفيا، أن ابنتها الصغيرة صوفيا جسّدت قصة إصرار استثنائية، بعدما قطعت معها رحلة استغرقت يومين كاملين من مدينتها فورونيغ إلى دبي، للمشاركة في بطولة دبي الدولية للألعاب المائية 2026، متغلبة على صعوبات السفر وبعد المسافة، لتتوج في النهاية بميداليتين ذهبية وفضية، في إحدى أبرز قصص البطولة.
وتقيم صوفيا (9 سنوات)، في مدينة فورونيغ التي تبعد نحو 500 كيلومتر عن موسكو، ما جعل رحلتها إلى دبي أكثر تعقيداً، واضطرارها لخوض رحلة طويلة عبر محطات (ترانزيت) عدة، قبل الوصول إلى الإمارات.
وكان مجمع حمدان الرياضي قد استضاف أخيراً بطولة دبي الدولية للألعاب المائية على مدار أربعة أيام، بمشاركة أكثر من 1600 سباح وسباحة يمثلون أكثر من 100 جنسية، إلى جانب أكثر من 80 نادياً وأكاديمية من داخل الدولة وخارجها، في حدث يعكس المكانة العالمية التي وصلت إليها دبي في تنظيم البطولات الكبرى.
وقالت المدربة أناستاسيا، والدة السباحة لوكتيفا صوفيا، لـ«الإمارات اليوم»: «الرحلة استغرقت قرابة يومين كاملين، وكانت لوكتيفا مرهقة بسبب قلة الرحلات المباشرة من روسيا، واضطررنا إلى السفر عبر أكثر من محطة، إلى جانب المسافة الطويلة من مدينتنا إلى المطار».
وأضافت: «كنا نرغب في الحضور كفريق كامل من مدينتنا، لكن ظروف السفر حالت دون ذلك، لكنني كنت مصممة على الحضور مع ابنتي، لأنني أعرف جيداً قيمة هذه البطولة».
وتابعت: «هذه هي زيارتي الثانية إلى دبي، فقد شاركت من قبل في بطولة دبي الدولية عام 2014، وكنت أعلم مدى قوة التنظيم والمستوى الفني، لذلك أردت أن تعيش ابنتي هذه التجربة بنفسها، وخلال البطولة عام 2104 حققت ميدالية برونزية». وأوضحت: «صوفيا بدأت ممارسة السباحة في سن مبكرة، وحرصت دائماً على تدريبها بهدوء، مع التركيز على حب اللعبة قبل أي شيء، وهي الآن في الصف الثاني وتحب أيضاً لعبة الشطرنج، لكن سباحة الصدر هي المفضلة لديها».
وقالت: «كنا نعلم أن مستوى المنافسة سيكون قوياً جداً، وهذا كان أحد أسباب إصراري على المشاركة، لأن مثل هذه البطولات تصنع الفارق في تطوير اللاعبين الصغار».
وأكدت أن ابنتها حققت نتائج مميزة، قائلة: «صوفيا فازت بالمركز الأول في سباق 50 متر صدر، والمركز الثاني في 200 متر صدر، إضافة إلى ميدالية أخرى من خلال التأهل إلى النهائيات، وهو إنجاز مهم بالنسبة لها في هذه المرحلة العمرية». وأضافت: «نحب دبي كثيراً، سواء من ناحية التنظيم أو الأجواء، وقد استمتعنا بالوقت هنا رغم قصره، حيث زرنا الشاطئ، وبرج خليفة، لكن تركيزنا الأساسي كان على المنافسة».
وأكملت: «رغم صعوبة الرحلة، لم أتردد في الحضور، لأنني كنت مؤمنة بأن هذه التجربة ستكون مهمة لابنتي، واليوم أستطيع القول إن القرار كان صحيحاً، بعدما أصبحت بطلة في هذه البطولة».
وأضافت: «حرصنا بعد انتهاء البطولة على استغلال وجودنا في دبي، وقمنا بزيارة أبرز المعالم السياحية، مثل برج خليفة ودبي مول، في جولة تعريفية لابنتي، لتتعرف إلى هذه المدينة المميزة، رغم أن وقتنا كان محدوداً بسبب ارتباطنا بالمنافسات».