القرقاوي يتوِّج «دي سيراج» ببطولة دبي للجواد العربي
توَّج وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد القرقاوي، الفحل «دي سيراج»، المملوك لمربط دبي للخيول العربية، بلقب الشوط الرئيس لبطولة دبي للجواد العربي، التي أقيمت برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأسدل الستار على منافساتها، أمس، بمركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة 155 جواداً من أرقى السلالات العالمية والمحلية، تنافست على جوائز مالية بلغت أربعة ملايين دولار.
وحصد «دي مزيان»، المملوك لمحمد شيخ سليمان، الميدالية الفضية، بينما نال الميدالية البرونزية «ي كي إس سيراج» المملوك لنايلا حايك.
وكان 42 خيلاً قد تأهلوا للمرحلة الأخيرة من البطولة التي شهدت في يومها الأخير إقامة ستة أشواط مُخصصة في منافسات المهرات بعُمر سنة واحدة، والمهرات بعمر سنتين وثلاث سنوات، والأفراس بعمر أربع سنوات فأكبر، والمهور بعُمر سنة واحدة، والمهور بعُمر سنتين وثلاث سنوات، والفحول.
وأكد المدير التنفيذي لبطولة دبي للجواد العربي، عادل الفلاسي، أن النسخة الـ23 من البطولة شكّلت محطة استثنائية جديدة في مسيرة هذا الحدث العالمي، بعدما حققت نجاحاً كبيراً على كافة الصعد التنظيمية والفنية والجماهيرية، بفضل الجهود المتكاملة التي بذلتها اللجنة العليا المنظمة، والتي عملت وفق رؤية واضحة للحفاظ على السمعة المرموقة التي اكتسبتها البطولة عبر سنواتها الطويلة الماضية.
وقال الفلاسي لـ«الإمارات اليوم» إن ما تحقق في هذه النسخة لم يكن وليد المصادفة، بل جاء نتيجة تخطيط دقيق وعمل متواصل منذ وقت مبكر، إذ حرصت اللجنة المنظمة على توفير كل الإمكانات لضمان خروج البطولة بأفضل صورة ممكنة، بما يعكس مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة في تنظيم واستضافة كبرى الفعاليات الرياضية، لاسيما تلك المرتبطة بالخيل العربية الأصيلة.
وأضاف أن: «البطولة واصلت ترسيخ موقعها كواحدة من أقوى وأهم بطولات الجواد العربي في العالم، سواء من حيث مستوى المنافسة أو جودة التنظيم، وانعكس ذلك على الثقة الكبيرة التي تحظى بها البطولة، إذ شهدت حضور مسؤولين وملاك وخبراء من 12 دولة، اصطحبوا معهم نخبة من أفضل الخيول للمنافسة على الألقاب، في مشهد يؤكد المكانة العالمية التي تتمتع بها البطولة».
وأشاد الفلاسي بالدور الحيوي الذي قامت به الجهات المعنية بتنظيم البطولة، مؤكداً أن تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات كان عاملاً رئيساً في تحقيق هذا النجاح، كما أثنى على الجهود الكبيرة التي بذلتها الإسطبلات المحلية، والتي قدمت مستويات متميزة وأسهمت في رفع حدة التنافس، ما انعكس إيجاباً على القيمة الفنية للبطولة.
وأوضح الفلاسي أن «نجاح هذه النسخة يكتسب أهمية مضاعفة في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة حالياً، فجميع الأطراف المعنية أخذت على عاتقها مسؤولية إنجاح البطولة، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، وهو ما تحقق بالفعل بفضل التنسيق المستمر والالتزام الكامل بكل الخطط الموضوعة».
وتابع: «ثقة الملاك والمشاركين والمهتمين بالخيل العربية الأصيلة في دبي كانت عاملاً حاسماً في استمرار الزخم، لاسيما في ما يتعلق بإجراءات الأمن والسلامة، التي تُطبق وفق أعلى المعايير العالمية، الأمر الذي أسهم في توفير بيئة آمنة ومثالية لإقامة المنافسات».
أجواء تراثية تعزز نجاح البطولة
قدّمت اللجنة المنظمة لبطولة دبي للجواد العربي نموذجاً متكاملاً في التنظيم، عكَسَ حرصها على تقديم تجربة استثنائية للجمهور، لا تقتصر على متابعة المنافسات فحسب، بل تمتد لتشمل أجواء ثقافية وتراثية تعزز من هوية الحدث وتمنحه طابعاً مميزاً يعكس أصالة دولة الإمارات.
وحرصت اللجنة على إبراز الموروث المحلي، إذ أتاحت الفرصة للجمهور لتذوق الوجبات الإماراتية التقليدية، كما شهدت البطولة تقديم عروض فنية تراثية متنوعة، كان أبرزها رقصة «اليولة».
ولم تقتصر الفعاليات على الجوانب الترفيهية والتراثية، بل حملت أيضاً رسائل وطنية واضحة، تمثلت في التعبير عن الدعم والولاء للقيادة الرشيدة، بما يعكس روح الانتماء والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع.