شنيشل: أرنولد أنقذ الكرة العراقية.. وأعاد هوية «أسود الرافدين»

قال مدرب المنتخب العراقي السابق، راضي شنيشل، إن الأسترالي غراهام أرنولد، المدرب الحالي لمنتخب «أسود الرافدين»، نجح في تحويل تحديات المردود الفني والنتائج غير المشجعة خلال دور المجموعات بتصفيات كأس العالم 2026 إلى نموذج متطور، قاده لتعويض ذلك، واستثمار الفرص والصعود إلى المونديال للمرة الثانية في تاريخ الكرة العراقية بعد 1986، وذلك بعد الفوز على بوليفيا 2-1 في مباراة الملحق العالمي التي أُقيمت في المكسيك.

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «أرنولد تسلم المنتخب وهو في وضع متواضع، وأوراقه مبعثرة، من دون هوية أو شخصية، ولاعبوه غير مستقرين فنياً ونفسياً، وعلى الرغم من ذلك تمكن من استعادة السيطرة على المنتخب، وأعاد بناءه تكتيكياً ومن جميع الجوانب، كما درس وضع الكرة العراقية بشكل جيد، وانطلق من هذا الجانب لاستعادة مكانتها».

وتابع: «استثمر أرنولد تفاعل اتحاد الكرة والجمهور والإعلام، ونجح في تصحيح الوضع النفسي بعد الفشل في التأهل المباشر من مجموعة سهلة، لذلك يمكن وصف المدرب أرنولد بأنه أنقذ الكرة العراقية بتحقيق الصعود في فرصة لم تكن سهلة التحقق».

وأشاد شنيشل بجهود أسرة اتحاد الكرة في استثمار الدعم الحكومي والمتابعة والحوافز للتأهل إلى كأس العالم الصيف المقبل، مشيراً إلى أن «العمل المؤسسي أسهم بشكل مباشر في استعادة حظوظ الصعود».

وفنياً، أشار شنيشل إلى أن «إصلاح المنظومة الدفاعية بشكل واضح يُعد من الأسباب المهمة التي قادت إلى صعود العراق إلى كأس العالم، إضافة إلى ارتفاع المستوى التكتيكي، وتطبيق اللاعبين للتعليمات الفنية الموكلة إليهم، ومنح المدرب الثقة الكاملة للاعبين».

وبرزت ستة عوامل قادت المنتخب العراقي للتأهل إلى كأس العالم، على النحو التالي:

الأداء التكتيكي

كان لاختيار المدرب الأسترالي، غراهام أرنولد، دور كبير في تطوير الأداء التكتيكي للفريق، إذ ساعد على توظيف قدرات اللاعبين وفق نقاط قوتهم.

بيئة احترافية

أسهمت الرؤية الواضحة واستراتيجية الدعم الشامل لمجلس إدارة اتحاد كرة القدم العراقي في توفير بيئة احترافية، عززت الانضباط والالتزام داخل الفريق.

المواهب المحترفة

استثمر المنتخب العراقي المواهب المحترفة للاعبيه في مختلف الدوريات، ومنهم لاعب دبا مهند علي (ميمي)، ولاعب الظفرة إبراهيم بايش، إلى جانب آخرين في أوروبا.

التحفيز النفسي

تعزيز الروح المعنوية والتحفيز النفسي، وبناء ثقة اللاعبين بأنفسهم، مما ساعد على تطوير القدرة على مواجهة الضغوط، وتحويل المباريات الصعبة إلى انتصارات مهمة.

أنصاف الفرص

نجح منتخب العراق في استغلال أنصاف الفرص بمهارة عالية، وتحويلها إلى نتائج إيجابية، وأبرزها الفوز على منتخب بوليفيا المتطور.

دعم الجمهور

حظي منتخب العراق بدعم جماهيري واسع، لم يقتصر على العراقيين فقط، بل امتد إلى جمهور عربي ومن مختلف دول العالم، خصوصاً في مباراة بوليفيا.

الأكثر مشاركة