نجم منتخب الجودو عمر شهيل يتوق لإحراز الميداليات الكبيرة لمنتخب الجودو. من المصدر

عمر شهيل: «رياضة قبل الإفطار» صنعت موهبتي في الجودو

اعتبر لاعب المنتخب الوطني للناشئين للجودو ونادي الشارقة لرياضات الدفاع عن النفس، عمر عبدالعزيز شهيل، أن قصة نجاحه بدأت من أجواء الرياضة الرمضانية، التي قادته لاحقاً إلى بروز اسمه ضمن المواهب الواعدة في الجودو، ثم حصد 24 ميدالية في بطولات مختلفة محلية ودولية.

وأكد أن قصته مع الجودو بدأت عندما تعرّف إلى عدد من رياضيي نادي الشارقة لرياضات الدفاع عن النفس في إحدى الحدائق العامة بالشارقة، وكان حينها في الـ12 من عمره، وذلك ضمن برنامج «رياضة قبل الإفطار» الذي ينظمه مجلس الشارقة الرياضي سنوياً قبل ساعة من موعد الإفطار خلال شهر رمضان المبارك، وجاءت مشاركته في البرنامج بدافع تعزيز اللياقة البدنية والمرونة، إلا أن التجربة سرعان ما تحوّلت إلى شغف حقيقي بالرياضة، فبدأ بممارسة الكاراتيه أولاً قبل أن يتجه إلى رياضة الجودو، التي تركت أثراً إيجابياً كبيراً في مسيرته وقادته ليصبح لاعباً مميزاً.

وحقق عمر شهيل العديد من الإنجازات على المستوى المحلي قبل أن يتم استدعاؤه إلى صفوف المنتخب الوطني للناشئين، حيث أحرز الميدالية الفضية في بطولة كلباء الدولية، إلى جانب مشاركات مهمة في بطولات دولية أخرى، من بينها دورة الألعاب الآسيوية للشباب في البحرين، كما خاض نزالات ودية خلال معسكر منتخب الناشئين في أوزبكستان.

وقال عمر شهيل لـ«الإمارات اليوم»: «إن تلك البداية الرمضانية كانت نقطة التحوّل الحقيقية في مسيرتي الرياضية»، مؤكداً أنها لم تكن مجرد مشاركة في فعالية رياضية، بل كانت بوابة لاكتشاف قدراته وتطوير شخصيته.

وأضاف: «أصبحت الرياضة الرمضانية جزءاً مهماً من حياتي، وأنا أنصح الشباب بالمشاركة فيها والاستفادة منها وفق الشروط المتبعة، لأنها قد تكون سبباً في اكتشاف المواهب، إلى جانب ما توفره من فوائد صحية ولياقة بدنية مستدامة».

وتابع: «الأجواء الرمضانية منحتني تجربة رياضية مختلفة، وقد لاقت إعجاب عائلتي التي انضمت إليّ لاحقاً، حيث أصبح وقت ما قبل الإفطار يجمع أفراد الأسرة في نشاط رياضي واجتماعي جميل».

وأوضح أن انضمامه رسمياً إلى نادي الشارقة لرياضات الدفاع عن النفس وضعه على الطريق الصحيح في مسيرته الرياضية، حيث تمكّن من التدرج في الأحزمة الملونة حتى وصل إلى الحزام البني.

وأشار إلى أن والده انضم أيضاً إلى النادي، وتمكّن من الحصول على الحزام الأسود في الجودو، قبل أن يتحوّل لاحقاً إلى حكم في اللعبة، الأمر الذي شكّل دافعاً إضافياً له للاستمرار في تطوير مستواه.

وأكد عمر أن الدعم الأسري كان عاملاً محورياً في نجاحه، خصوصاً مع مشاركة والده في ممارسة الرياضة، ما أسهم في خلق بيئة محفزة داخل المنزل تقوم على التشجيع والانضباط والالتزام.

وقال: «طموحي هو تمثيل دولة الإمارات في البطولات العالمية ورفع علم الدولة على منصات التتويج الدولية، وصولاً إلى المشاركة في الألعاب الأولمبية». وأضاف أنه يدرك أن ما حققه حتى الآن يُمثل خطوة أولى في طريق طويل نحو تحقيق هذا الحلم.

وأوضح أن الرياضة لم تمنحه البطولات فقط، بل ساعدته أيضاً على تعزيز ثقته بنفسه وتنمية روح التحدي لديه، مثمناً في الوقت ذاته جهود مدربيه، وفي مقدمتهم مدرب الجودو الهادي الجوادي، إضافة إلى مدربه في الكاراتيه خلال بداياته صلاح الدين الزحنوني، والكابتن محمد أحمد مشرف التدريبات في النادي.

وأشار إلى أن نتائج ممارسة الجودو انعكست إيجابياً على مختلف جوانب حياته، بما في ذلك دراسته، إذ ساعدته الرياضة على تنظيم وقته والتركيز بشكل أكبر، ما مكنه من تحقيق نتائج متقدمة في البطولات المحلية والدولية.

ووصف انضمامه إلى المنتخب الوطني للناشئين بأنه محطة مهمة في مسيرته الرياضية.

من جهته، أكد مدربه في النادي، التونسي الهادي الجوادي، أن الشغف المتزايد الذي يتمتع به اللاعب عمر شهيل يشير إلى أنه قد يصبح نجماً مميزاً في المستقبل.

وقال الجوادي إن «التزام اللاعب بالتدريبات واستيعابه للتوجيهات الفنية، إلى جانب دعم إدارة النادي ومتابعة عائلته، ستنعكس إيجاباً على مستقبله الرياضي»، مشيراً إلى أن «عمر يُعد من أبرز المواهب الصاعدة في رياضة الجودو».

عمر شهيل:

. والدي تمكّن من الحصول على الحزام الأسود في الجودو، قبل أن يتحوّل لاحقاً إلى حكم في اللعبة.

الأكثر مشاركة