خماسية الجزيرة تُربك حسابات الشارقة.. وتطرح تساؤلات حول مصير مورايس
تلقى الشارقة صدمة جديدة عقب خسارته الثقيلة أمام الجزيرة بخمسة أهداف نظيفة، ضمن الجولة الـ18 من دوري المحترفين، في نتيجة تُعدّ الثالثة للفريق في المسابقة.
ولم يتذوق «الملك» طعم الفوز في الدوري منذ الجولة الـ14، حين انتصر خارج أرضه على الظفرة بهدفين من دون رد، قبل أن يدخل في سلسلة نتائج سلبية أدت إلى تراجعه إلى المركز الـ11، برصيد 17 نقطة ودخوله دائرة الفِرَق المهددة بالهبوط.
كما ودّع الشارقة منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة من دور المجموعات، رغم اقترابه من التأهل، إلا أن خسارته أمام فريق ناساف الأوزبكي في الجولة الأخيرة بددت آماله.
وخاض الفريق تسع مباريات في الدوري تحت قيادة المدرب البرتغالي خوسيه مورايس، فاز في ثلاث منها أمام النصر واتحاد كلباء والظفرة، وتعادل في مباراة واحدة أمام الوحدة، فيما خسر خمس مباريات أمام البطائح والعين وشباب الأهلي وعجمان والجزيرة، مع تبقي مباراة مؤجلة أمام دبا الفجيرة ضمن الجولة الـ16.
وتطرح النتائج السلبية الأخيرة تساؤلات حول مصير المدرب مورايس، المرتبط بعقد مع النادي حتى عام 2027، وما إذا كانت الإدارة ستتجه إلى تغيير الجهاز الفني، أم ستمنح المدرب فرصة لتصحيح المسار خلال الجولات المقبلة. وكانت إدارة النادي راهنت على مورايس لإنقاذ الفريق بعد فترة تراجع مع المدرب الصربي ميلوش، الذي تولى المهمة خلفاً للروماني أولاريو كوزمين.
علي مسري: 5 نقاط فنية يحتاجها الفريق للعودة إلى منصات التتويج
وصف لاعب الشارقة والمنتخب الوطني السابق، علي مسري الظاهري الخسارة أمام الجزيرة بـ«المؤلمة» لفريق بحجم الشارقة، متوقعاً ردة فعل قوية من اللاعبين والجهاز الفني خلال المباريات المتبقية.
وقال لـ«الإمارات اليوم» إن وضع الشارقة ينقسم إلى شقين، وأوضح: «الشق الأول إداري، إذ من الضروري تحديد هدف واضح يتمثّل في المنافسة على لقب الدوري»، مؤكداً أن الشارقة يمتلك الدعم الجماهيري والتاريخ الحافل، «ولا ينبغي أن يكتفي ببطولات الكؤوس أو السوبر التي تعتمد في كثير من الأحيان على ظروف المباريات، بينما يبقى الدوري الاختبار الحقيقي لجودة العمل الإداري والفني».
وأضاف: «الشق الثاني فني، إذ عانى الفريق اختيارات غير موفقة على صعيد اللاعبين الأجانب، مستشهداً بأسماء، مثل باكو ألكاسير، وعادل تاعرابت، وإيغور كورنادو، إضافة إلى رحيل الظهيرين ماركوس ميلوني وبتروفيتش»، معتبراً أن هذه القرارات أثرت فنياً في الفريق.
وأكّد أن الشارقة بحاجة إلى خمس نقاط فنية للعودة إلى منصات التتويج، وهي: تعزيز خط الدفاع بلاعبين أقوياء في قلب الدفاع، وكذلك إيجاد بديل مميّز للاعب بوبليتي، بجانب التعاقد مع مهاجم سريع ومهاري ينسجم مع الثلاثي كايو لوكاس ولوان بيريرا وعثمان كامارا، نظراً إلى اعتماد أسلوب الفريق على السرعة والتحولات، وكذلك حاجة الفريق إلى مهاجم بمواصفات لاعب الشارقة السابق جورج ديجانيني، الذي أسهم في تحقيق لقبَي كأس السوبر وكأس رئيس الدولة،
كما شدد على أهمية تطوير مستوى الظهير خالد الظنحاني، معتبراً أنه يمتلك إمكانات جيدة، لكنه يمر بفترة تراجع تستدعي معالجة فنية وإدارية.
وختم علي مسري بتأكيد أن الشارقة يمتلك بيئة الأندية الكبرى، لكن عودته إلى منصات التتويج تتطلب رؤية إدارية وفنية واضحة ومتكاملة.