حسن سهيل: أعلى راتب تقاضيته 5000 درهم.. ولم نلعب من أجل المال
في أجواء رمضانية تعكس روح الشهر الفضيل، استقبل نجم النصر والمنتخب الوطني السابق، حسن ثابت سهيل «الإمارات اليوم» في منزله بمنطقة البرشاء، ليفتح قلبه وذاكرته، ويسرد حكاياتٍ صنعت اسمه وسمعته، من أسرع هدف في تاريخ كأس القارات، إلى حذاء مارادونا الذي يحتفظ به كقطعة نادرة، وأعلى راتب تقاضاه في ملاعب كرة القدم (5000 درهم)، مروراً بهوايته في اقتناء السيارات الكلاسيكية، وصولاً إلى رؤيته المنتخب الوطني، وأزمة اللاعب المواطن، وتاريخ ناديه «العميد» الذي يستحق العودة إلى منصات البطولات.
هدف الـ39 ثانية
استعاد سهيل لحظة تاريخه الأجمل، حين سجّل أسرع هدف في بطولة كأس القارات عام 1997 أمام منتخب جنوب إفريقيا، وذلك بعد 39 ثانية فقط من صافرة البداية.
وقال لـ«الإمارات اليوم»: «الأغرب أنني لم أحصل على شهادة غينيس خلال البطولة نفسها.. وبعد بطولتين سجّل نيمار هدفاً بعد دقيقة، وتم الإعلان بأنه صاحب أسرع هدف، ولكن عندما عادوا إلى الأرشيف اكتشفوا أن هدفي هو الأسرع على الإطلاق، وعندها فقط حصلت على الشهادة الرسمية».
حذاء مارادونا «كنز»
لم تتوقف مقتنياته عند الذكريات المحلية، بل يمتلك سهيل قطعة تاريخية فريدة، تتمثل في حذاء الأسطورة دييغو مارادونا من شركة «بوما».
وقال حسن سهيل: «أنا أحب الأشياء النادرة والثمينة، الحذاء الذي أمتلكه هو نفسه الذي ظهر به مارادونا في لقطته الشهيرة مع نابولي، عندما استعرض مهاراته على أنغام الموسيقى، تلك اللقطة صنعت ضجة عالمية، وشركة بوما حققت أرباحاً ضخمة بسببها، بالنسبة لي.. هذا كنز، ويشير إلى أن هذه المقتنيات تعكس جزءاً من ارتباطه العميق بتاريخ كرة القدم العالمية».
هواية السيارات الكلاسيكية
وكشف سهيل جانباً آخر من شخصيته، حيث يعتبر نفسه «هاوياً محترفاً» لجمع السيارات الكلاسيكية.
وقال «أحب السيارات النادرة، خاصة من (بي إم دبليو)، وأرى أن السيارات القديمة تحمل روحاً لا تتكرر.. أحب أن أمزج بين الماضي والحاضر، وهذا يجعلني قريباً من ذكرياتي ومن الزمن الجميل». وأضاف: «هذه الهواية تمنحني مساحة هدوء بعيداً عن ضوضاء العمل والملعب».
رمضان.. روح العائلة
وعن حياته في رمضان، يؤكد سهيل أن الشهر الفضيل يمثل له حالة خاصة: «أعود من العمل، أصلي العصر، أقرأ القرآن، ثم أجلس مع العائلة على مائدة الإفطار، وبعد التراويح إذا سنحت الفرصة نزور بعضنا نحن لاعبي النصر السابقين».
وتابع: «نحن مجموعة دائمة: حسن ثابت سهيل، علي مال الله، مبارك مال الله، هاشم عبيد، صلاح جلال، صالح سالم.. وعائلة النصر لا تتفرّق، نخصص يوماً أسبوعياً لزيارة القطب النصراوي مطر الطاير، والعديد من الأقطاب النصراوية». وقال سهيل: «رمضان يعيد ترتيب الروح، ويجمع القلوب التي فرّقتها مشاغل الحياة».
مدرب منتخبات
وحول المنتخب الوطني، قدّم سهيل رأياً صريحاً، قائلاً: «مع احترامي للمدرب الروماني أولاريو كوزمين.. لكنه مدرب أندية، المنتخب يحتاج إلى مدرب منتخبات كبير، هذا مشروع وطن وليس فريق موسم واحد. هناك مدرب أندية وهناك مدرب منتخبات.. والفارق كبير».
وأضاف: «المنتخب بحاجة أيضاً إلى قائد فني يعرف كيف يخلق هوية ثابتة، وليس من يدير فريقاً لمباراة أو مباراتين».
أعلى راتب
ويفتح حسن سهيل دفاتر الماضي ليعود إلى بداياته ويقول: «أول راتب لي كان 700 درهم، ثم 1000، ثم 1200، وأعلى راتب وصلته كان 5000 درهم فقط، كرة القدم كانت شغفاً، لم نلعب من أجل المال»، ويكشف أن أكبر مكافأة حصل عليها كانت، 50 ألف درهم مكافأة الفوز بكأس رئيس الدولة.. وكانت وقتها مبلغاً ضخماً.
اختفاء اللاعب المواطن.. أزمة حقيقية
وتطرّق حسن سهيل إلى ملف اللاعبين المقيمين بالقول: «نواجه أزمة حقيقية.. اللاعب المواطن بدأ يختفي، حتى في المراحل السنية نجد معظم اللاعبين مقيمين أو أجانب، المشكلة لم تعد في الملعب فقط.. حتى الإداريون أصبحوا أجانب، المدير التنفيذي والمدير الرياضي، هذا مؤشر خطر عن اختفاء الإداري المواطن أيضاً»، وحذّر من أن استمرار هذا النهج قد يخلق فجوة كبيرة في هوية الكرة الإماراتية.
لا أشاهد النصر.. وحزين على الوضع الحالي
وعن ناديه الأم، النصر، قال حسن سهيل: «لا أشاهد النصر حالياً.. لا أحب أن أرى النادي بهذه الصورة، النصر يحتاج إلى وقفة قوية من أعضاء مجلس الشرف، النادي كبير بتاريخه وجماهيره، ويستحق العودة للطريق الصحيح»، مشيراً إلى أن «غياب الاستقرار الإداري والفني سبب رئيس في تراجع النتائج».
الطلياني أفضل لاعب في تاريخ الإمارات
تحدث حسن سهيل عن أفضل النجوم قائلاً: «مبارك غانم أفضل مدافع في تاريخ الإمارات، وعدنان الطلياني أفضل لاعب في تاريخ الكرة الإماراتية، عدنان ليس مهاجماً فحسب.. بل لاعب خطر قادر على التسجيل من أي مكان في الملعب».
بصمة واضحة مع المنتخب
مثّل حسن سهيل المنتخب على المستوى الدولي في أهم بطولات التسعينات، أبرزها كأس القارات بالسعودية، حيث سجّل هدفه التاريخي في مرمى جنوب إفريقيا. كما وصل إلى نهائي بطولة آسيا مع المنتخب عام 1996، وشارك في تصفيات كأس العالم 1998، إلى جانب مشاركته في الدورة العربية 1999 وتصفيات كأس آسيا 2000، ليترك بصمة واضحة في مسيرة المنتخب الوطني.
تاريخ لاعب.. ومسيرة ذهبية
بدأ حسن ثابت سهيل مسيرته في النصر، وأصبح أحد أبرز مدافعيه في الثمانينات والتسعينات، مساهماً في الفوز بالدوري المشترك 1985 والدوري 1985-1986، إضافة إلى ثلاثة ألقاب لكأس رئيس الدولة، ولقبي كأس السوبر، وشارك مع الفريق في بطولات خليجية وعربية بارزة، ما جعله من ركائز الجيل الذهبي للعميد.
حسن سهيل:
• رمضان يعيد ترتيب الروح، ويجمع القلوب التي فرّقتها مشاغل الحياة.
• أحتفظ بحذاء مارادونا الشهير في زمن نابولي.. لأنه قطعة لا تقدّر بثمن.