من لقاء الظفرة والبطائح في الجولة الماضية من دوري المحترفين. من المصدر

6 فرق بعيدة عن المنافسة تلجأ إلى «الكرات المباشرة» في دوري المحترفين

تصدّرت ستة أندية تحتل مراكز متأخرة في جدول ترتيب دوري المحترفين قائمة الفرق الأكثر اعتماداً على أسلوب التمريرات الطويلة خلال الموسم الجاري، في ظاهرة تعكس توجّهاً فنياً واضحاً لدى عدد من الفرق الباحثة عن حلول مباشرة في بناء الهجمات.

الظفرة في المقدمة

وبحسب إحصاءات رابطة المحترفين، جاء الظفرة في صدارة القائمة بإجمالي 913 تمريرة طويلة، ليكون الفريق الوحيد الذي تخطى حاجز الـ900 تمريرة بعد مرور 16 جولة، جمع خلالها 17 نقطة وضعته في المركز العاشر.

ورغم الاعتماد الكبير على الكرات الطويلة، نجح الظفرة هجومياً نسبياً، إذ يحتل المركز الرابع في قائمة أكثر الفرق تسجيلاً للأهداف برصيد 23 هدفاً، إلا أن دقة تمريره بلغت 81.19% ، ليحل تاسعاً في هذه الفئة. كما بلغت نسبة استحواذه على الكرة 47.7% (الثامن في الترتيب)، فيما استقبلت شباكه 31 هدفاً، وخرج بشباك نظيفة مرة واحدة كانت في فوزه على كلباء (3-صفر) في الجولة السابعة.

البطائح.. فاعلية هجومية محدودة

حلّ البطائح ثانياً بإجمالي 895 تمريرة طويلة. إلا أن الفريق، الذي يحتل المركز الـ12 برصيد 13 نقطة، لم يترجم هذا الأسلوب إلى فاعلية هجومية واضحة، بعدما اكتفى بتسجيل 17 هدفاً، مع دقة تمرير بلغت 78.95% وضعته في المركز الـ12 على مستوى الدوري. وسجل البطائح نسبة استحواذ بلغت 46.4% (التاسع)، وخرج بشباك نظيفة مرة واحدة، حين فاز على الشارقة بثنائية نظيفة في الجولة العاشرة.

خورفكان.. توازن نسبي

جاء خورفكان ثالثاً بإجمالي 875 تمريرة طويلة، ويحتل المركز الثامن برصيد 18 نقطة. وسجل الفريق 22 هدفاً، مع دقة تمرير بلغت 79.58% (العاشر)، فيما بلغت نسبة استحواذه 44.3%.

ونجح خورفكان في الحفاظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات: الفوز على بني ياس (3-صفر) في الجولة التاسعة، والتعادل السلبي أمام النصر في الجولة 13، ثم الفوز على الوصل بهدف نظيف في الجولة 14.

عجمان.. صلابة دفاعية

حلّ عجمان رابعاً بإجمالي 868 تمريرة طويلة، رغم احتلاله المركز السابع برصيد 20 نقطة. وسجل الفريق 16 هدفاً مقابل استقبال 20 هدفاً، مع دقة تمرير بلغت 78.95% (قبل الأخير)، ونسبة استحواذ وصلت إلى 46.4%.

ورغم محدودية الإنتاج الهجومي، حافظ عجمان على نظافة شباكه في خمس مباريات، بدأت بالفوز على البطائح والشارقة وبني ياس (1-صفر) في الجولات الثالثة والرابعة والخامسة، ثم تعادل سلبي أمام الوصل في الجولة الثامنة، وأخيراً الفوز على دبا (2-صفر) في الجولة التاسعة.

كلباء.. تواضع تهديفي

يحتل كلباء المركز العاشر برصيد 16 نقطة، وجاء خامساً في قائمة التمريرات الطويلة بـ853 تمريرة. وسجل الفريق 16 هدفاً مقابل استقبال 26 هدفاً، وخرج بشباك نظيفة ثلاث مرات (أمام بني ياس، ثم بتعادلين سلبيين أمام الوحدة وشباب الأهلي).

ورغم اعتماده على الكرات الطويلة، بلغت دقة تمرير كلباء 81.47%، ليحل ثامناً في هذه الفئة.

دبا.. معاناة في النتائج

يحتل دبا المركز الـ13 قبل الأخير برصيد 12 نقطة من 15 مباراة، بعد تأجيل مواجهته أمام الشارقة. وجاء سادساً في القائمة بـ819 تمريرة طويلة، لكنه يحتل المركز الأخير من حيث دقة التمرير بنسبة 75.57%، كما سجل 14 هدفاً مقابل استقبال 29 هدفاً.وخرج دبا بشباك نظيفة مرتين فقط، أمام البطائح في الجولة 11، ثم أمام خورفكان في الجولة 12، بالنتيجة ذاتها (1-صفر).

خالد عبيد: قلة جودة خط الوسط وراء اللجوء للكرات الطويلة

أكد المحلل الرياضي خالد عبيد أن الدوري الإماراتي يعاني بصورة عامة نقصاً في جودة لاعبي خط الوسط، ما ينعكس على أسلوب اللعب لدى عدد من الفرق.

وقال لـ«الإمارات اليوم»: «الكرة العالمية عموماً تعاني في الفترة الحالية ندرة في اللاعب المهاري في خط الوسط، وهو ما ينعكس على نوعية الصفقات التي يمكن لأندية الدوري الإماراتي إبرامها، والتي غالباً ما تكون بأرقام مالية كبيرة».

وأضاف: «بالنظر إلى الأندية الأكثر اعتماداً على التمريرات الطويلة، نجد أن الظفرة كان الأكثر ذكاءً في استثمار هذا الأسلوب هجومياً مقارنة ببقية الفرق، التي لم تتمكن من التعاقد مع لاعب مهاري قادر على استغلال المساحات والمراوغة، ما يدفعها لتفادي الضغط العالي عبر التمرير الطويل».

وختم: «حتى الأندية الكبرى عالمياً تعاني غياب صانع الألعاب القادر على بناء الهجمات السريعة، مثل ريال مدريد ويوفنتوس».

الأكثر مشاركة