شباب الأهلي تأهّل إلى ثُمن نهائي «أبطال آسيا » رغم الخسارة أمام الأهلي. من المصدر

أرقام متباينة.. شباب الأهلي يبرز محلياً ويعاني قارياً

أنهى شباب الأهلي دور المجموعات في دوري أبطال آسيا للنخبة بخسارة مثيرة أمام الأهلي السعودي بنتيجة 3-4، في مباراة عكست بوضوح الفارق بين صورة الفريق محلياً وقارياً، خصوصاً على المستوى الدفاعي، رغم نجاح «الفرسان» في التأهل إلى دور الـ16.

الخسارة لم تكن مجرد نتيجة في مباراة أخيرة، بل كشفت عن تباين رقمي وفني واضح في مسيرة شباب الأهلي محلياً وخارجياً، ففي دوري المحترفين، يظهر شباب الأهلي كأحد أقوى الفرق دفاعياً، إذ يحتل المركز الثاني برصيد 38 نقطة بعد 15 مباراة (متساوياً مع العين المتصدر وله مباراة مؤجلة)، واستقبل أربعة أهداف فقط، بمعدل يُعد الأفضل تقريباً في المسابقة، أما في دوري أبطال آسيا، فقد اهتزت شباكه 14 مرة خلال ثماني مباريات، وهو رقم يعكس اختلافاً كبيراً في الصلابة والانضباط.

مباراة الأهلي السعودي كانت نموذجاً مصغراً لهذا التباين، الفريق استقبل ثلاثة أهداف في الشوط الأول نتيجة أخطاء فردية وتمركز غير مثالي، أبرزها الهدف الثاني الذي جاء بعد هفوة من الحارس حمد المقبالي، لتتسلل الكرة إلى الشباك بطريقة أربكت المنظومة الدفاعية بالكامل، كما ظهرت مساحات واضحة بين الخطوط، مع بطء في التحولات الدفاعية أمام فريق يجيد استغلال التفاصيل الصغيرة.

لكن الصورة لم تكن سلبية بالكامل، إذ عاد شباب الأهلي بقوة في الشوط الثاني وسجل ثلاثة أهداف، مؤكداً امتلاكه شخصية هجومية قوية، وقد يكون أحد الأسباب دخول أبرز عناصر الفريق اللاعب بالا، الذي فضّل الجهاز الفني إراحته في بداية المباراة بعد تألقه أمام الهلال وحصوله على جائزة أفضل لاعب، وهو ما غيّر الإيقاع الهجومي ومنح الفريق سرعة أكبر في الثلث الأخير، وهو ما يطرح تساؤلاً فنياً حول تأثير التدوير المستمر بين البطولات في توازن البداية.

سياسة التغييرات المتكررة في التشكيل تبدو أحد أسباب التذبذب القاري، ففي الدوري، يعتمد الفريق على قدر أكبر من الاستقرار في الخط الخلفي، ما يمنح المدافعين انسجاماً واضحاً، أما في آسيا، فقد بدا أن التدوير، رغم أهميته البدنية، أثر في التفاهم الدفاعي، خاصة في المباريات ذات النسق العالي.

الفارق بين البطولتين لا يتعلق بقوة المنافسين فحسب، بل بسرعة الإيقاع وجودة استغلال الأخطاء، في الدوري، قد يمر الخطأ دون عقوبة فورية، أما قارياً فالعقوبة تكون مباشرة، وهو ما حدث أمام الأهلي.

ورغم الخسارة الثالثة في دور المجموعات، فإن التأهل يمنح الجهاز الفني فرصة لإعادة ضبط المعادلة قبل دور الـ16، لأن شباب الأهلي يملك مقومات المنافسة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في نقل صلابة الدوري إلى الساحة الآسيوية، لأن الأدوار الإقصائية لا تحتمل بداية مرتبكة أو أخطاء متكررة.

عبدالرحمن محمد: التدوير يؤثر في الاستقرار والانسجام

أكد قائد المنتخب الوطني السابق والمحلل الفني، عبدالرحمن محمد، أن الأخطاء الدفاعية التي يعانيها شباب الأهلي في دوري أبطال آسيا تعود إلى أسباب فنية واضحة عدة، في مقدمتها قوة المنافسين واختلاف مستوى المواجهات مقارنة بدوري الإمارات، وقال لـ«الإمارات اليوم»: «البطولة الآسيوية تفرض إيقاعاً أعلى وسرعة أكبر في التحولات الهجومية، ما يجعل أي خطأ دفاعي مكلفاً بشكل مباشر، بعكس بعض مباريات الدوري التي تمنح الفرق فرصة للتعويض».

وأضاف: «التدوير المستمر في اللاعبين الذي يعتمده المدرب، باولو سوزا، خصوصاً في خط الدفاع، يؤثر في الاستقرار والانسجام بين اللاعبين، وهو عنصر أساسي في بناء منظومة دفاعية قوية».

وأشار عبدالرحمن محمد إلى أن الأخطاء الفردية المتكررة كان لها دور حاسم، مستشهداً بالهفوة التي ارتكبها الحارس، حمد المقبالي، في المباراة الأخيرة، مؤكداً أن مثل هذه الأخطاء نادراً ما تتكرر محلياً، لكنها في البطولة الآسيوية تُعاقب فوراً، بسبب جودة المنافسين وتركيزهم العالي.

أبرز أسباب التباين

. اختلاف النسق والضغط القاري.

. تدوير اللاعبين المستمر بين البطولتين.

. الاندفاع الهجومي عند التأخر.

. عدم استقرار التشكيل في الخط الدفاعي.

الأكثر مشاركة